توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهاب السلمي لـ «الإخوان»

  مصر اليوم -

الإرهاب السلمي لـ «الإخوان»

بقلم - محمد صلاح

لم تكن العملية الإرهابية التي استهدفت مدير الأمن في الإسكندرية اللواء مصطفى النمر أول من أمس مفاجأة لأحد، فكل الأوساط تتابع ومنذ فترة الحملات والجهود والمؤامرات التي استهدفت منع المصريين من التوجه إلى لجان الاقتراع، والمشاركة في الانتخابات الرئاسية داخل مصر، والتي تبدأ اليوم ولمدة ثلاثة أيام، الأمر لا يتعلق بقوى سياسية تعارض السيسي أو تختلف حول سياساته أو تسعى إلى طرح رؤى وبرامج مختلفة عمّا يطرحه الرجل، أو حتى دول وجهات خارجية لا ترتاح إلى أفكاره أو آرائه أو مواقفه، وإنما تنظيمات إرهابية تحظى بدعم تركي وقطري وجهات ومؤسسات غربية عملت على مدى السنوات الأربع الماضية على إفشال الدولة المصرية وإسقاطها بكل السبل ومهما كانت التكلفة والنفقات، وزاد غضبها بفعل استمرار تماسك الدولة وصمود المصريين ونجاة مصر من مصير آلت إليه دول أخرى، لم يعد فيها ناس يقفون أمام لجان للاقتراع، وإنما يقفون طوابير للحصول على مكان في خيام الإيواء.

اللافت أن عملية الإسكندرية وقعت بعد ساعات من ترويج المنصات الإعلامية الإخوانية لسؤال حول جدوى تمسك الجماعة بالنهج «السلمي» أمام نظام حكم لم يعر سلمية الجماعة اهتماماً. هذا على أساس أن عنف «الإخوان» في الشارع وحرق مؤسسات الدولة والاعتداء على المواطنين المعارضين للتنظيم وإلقاء الأطفال من فوق أسطح المنازل وإمداد «داعش» في سيناء بمخزون «الإخوان» البشري والهجمات على مكامن الشرطة وسياراتها وقتل من فيها كان إرهاباً سلمياً، أو أن الناس صاروا بلا عقول ولا يدركون أن حكاية «السلمية» مجرد ستار تخفي خلفه الجماعة عملياتها الثأرية ضد كل جهة أو شخص حال دون تمكينها من الحكم.

عموماً ليس الأمر في حاجة إلى جهد كبير لإثبات صلة «الإخوان» بالعنف المسلح في مصر، التاريخ يعج بأنهار من المعلومات عن النشاط الإرهابي للإخوان قبل ثورة تموز (يوليو) 1952 وقتل القاضي الخازندار ورئيس الوزراء محمود النقراشي مجرد نموذجين، ومحاولة اغتيال عبدالناصر نموذج آخر، وقيام الإخواني شكري مصطفى بتأسيس أول جماعة تكفيرية في مصر تحت اسم «جماعة المسلمين» التي عرفت باسم «التكفير والهجرة» التي قتلت وزير الأوقاف آنذاك الشيخ حسن الدهبي نموذج أيضاً، أما عن صلة «الإخوان» بالعنف المسلح بعد ثورة الشعب المصري على حكم محمد مرسي وإطاحة التنظيم من قمة هرم السلطة في مصر، فالمعلومات مُعلنة ومعروفة ويتداولها البسطاء من الناس ناهيك عن المتخصصين.

هناك أيضاً علاقة بين خلايا «الإخوان» في العمق، وتنظيم «داعش» في سيناء، أفضت إلى قيام الإخواني الفار مهاب مصطفى السيد بالتخطيط لسلسلة هجمات استهدفت الكنائس العام الماضي. التنسيق بين «داعش» و «الإخوان» أنتج امتلاك خلايا العنف العشوائي التابعة للإخوان قدرات تصنيع المتفجرات وتفخيخ السيارات. وكشف تنظيم «داعش» نفسه في فيديو بثته مواقعه الشهر الماضي، انتماء عمر الديب نجل القيادي في جماعة الإخوان إبراهيم الديب، للتنظيم الإرهابي في سيناء، هذا فضلاً بالطبع عن دفاع «الإخوان» المستميت عن هجمات «حسم» الإرهابية واعتبارها «مقاومة مشروعة»، إضافة إلى النعي المستمر لقتلى خلايا «داعش» في العمق المصري خلال حملات الدهم، والادعاء الكاذب بأن هؤلاء القتلى تمت تصفيتهم بعد «اختفائهم قسراً».

المصريون لا يخشون تخلي «الإخوان» عن السلمية لأنهم أدركوا تاريخ الجماعة وصاروا على يقين بجغرافيا التنظيم وإرهابه السلمي!.

 

نقلا عن الحياة اللندنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب السلمي لـ «الإخوان» الإرهاب السلمي لـ «الإخوان»



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt