توقيت القاهرة المحلي 10:56:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منتدى يحارب الإرهاب

  مصر اليوم -

منتدى يحارب الإرهاب

بقلم ـ محمد صلاح

لا يمر حدث في مصر من دون أن يسعى المخربون إلى محاولة الإساءة له أو استغلاله لتشويه صور القائمين عليه أو إحراج أطرافه، فـ»الإخوان» والجهات الداعمة لهم لا يريدون للناس إلا أن يروا السواد فقط والظلام وحده، وأن تسود بينهم الكآبة وأن تسري في عروقهم الطاقة السلبية وحدها.

قبل أن تبدأ فعاليات «منتدى شباب العالم» الذي يلتئم في مدينة شرم الشيخ المصرية، بعد غدٍ السبت ويستمر لأربعة أيام، بدأت الحملة ضده، ووجهت المنصات الإعلامية القطرية والقنوات التي تبث من تركيا واللجان الإلكترونية الإخوانية، بوصلتها في اتجاه المدينة السياحية المصرية، لتهاجم المنتدى وتدين منظّميه وتسبّ المشاركين فيه!! من دون أي إشارة إلى الموضوعات التي سيناقشها نحو خمسة آلاف شاب أتوا إلى مصر من نحو 160 دولة.

فعاليات ذلك المنتدى لا تروق للإخوان وكل الجهات التي تدعمهم، وإظهار مدينة مصرية كواجهة لشباب العالم مسألة تؤرق الجماعة التي لا تكف ليل نهار عن التوسل إلى العالم عدم الذهاب الى مصر، والتهكم على كل إنجاز فيها والسخرية من كل مشروع ينشأ على أراضيها.

سيُعقد المنتدى للعام الثاني على التوالي، وكانت أموال ضخمة خصّصتها قطر من أجل الهجوم على دورته الأولى من دون جدوى، ولم تُفلح حملات القنوات التي تبث من تركيا ولندن والدوحة في الإساءة إلى المشاركين فيه أو منع تكراره، لكن كعادة الدوحة فإنها لا تكف عن الأذى، ولا تتوقف عن الفشل ولا تمتنع عن محاولات هدم مصر على من فيها!!

وبالطبع، فإن «الإخوان» الذين يبحثون عن ثأر من الشعب المصري الذي ثار ضد حكم جماعتهم، لا يرحبون بمناسبات كتلك، لكن إذا وجدوها فإنهم يعودون لمحاولة استعادة النشاط والقفز إلى الأضواء ولو بالسخرية من المنتدى، أو البحث عن لقطة أو صورة أو عبارة للسخرية من تلك الفعالية.

لم تذكر المنصات الإعلامية القطرية أن المنتدى سيتضمن 30 جلسة حوار بين شباب العالم تتناول 18 محوراً، إضافة إلى نموذج لمحاكاة «القمة العربية الأفريقية»، ولن تشير أبداً إلى أن المشاركين سيناقشون موضوعات، كالأمن المائي في أعقاب التغير المناخي أو دور قادة العالم في بناء السلام واستدامته، أو التعاون الأورومتوسطي، أو دور القوى الناعمة في مواجهة التطرف والإرهاب، أو آليات بناء المجتمعات والدول بعد الحروب والنزاعات، أو فرص العمل في عصر الذكاء الاصطناعي، أو العمل التطوعي في المجتمعات، فتلك كلها موضوعات بالنسبة إلى «الإخوان» والدول الجهات التي تدعمهم لا يجب مناقشتها، أو الحديث حولها طالما غابت الجماعة عن المنصة الرئاسية، وما دام عناصر التنظيم ليسوا من بين الجالسين في القاعات!!

إنه موسم فبركة الأخطاء وتزييف الواقع واختراع الأكاذيب، وبينما سينشغل الشباب في جلسات المنتدى وأحداثه، سيأخذك إعلام «الإخوان» إلى تساؤلات حول الأموال التي أُنفقت للصرف على المنتدى، ولن يذكر بالطبع أن شركات راعية هي التي تنفق، وسيلجأون إلى تركيز اهتمامك على سترة السيسي أو ربطة عنقه أو ساعة يده، أو طريقته في الحديث أو السجاد الذي سار عليه أو القاعة التي جلس فيها مع المشاركين أو صمته أو ضحكته أو حتى حذائه!! إنه الأسلوب الذي يتبعه هؤلاء منذ نحو خمس سنوات لتسطيح كل حدث جاد، وإشغال الناس بتوافه الأمور وخلق عالم خيالي موازٍ للواقع. وأخيراً، فإن الإخوان ظلوا على مدى خمس سنوات يزعمون محاربة السيسي الشباب ورفضه مشاركتهم في صنع المستقبل، وهم صدّروا للعالم صورة ذهنية عن ذلك الشاب الثوري الذي يبيت في الميادين ويستخدم الألفاظ الخادشة للحياء ويسب ويشتم خصومه ولا يستحم ولا يغير ملابسه فداء لوطنه، ويؤرق الجماعة أن يكتشف الناس نماذج أخرى من الشباب في مصر والعالم يدرون ما حولهم ويتحدثون بطلاقة ويرفضون التطرف ويضعون الخطط لمحاربة الإرهاب و»الإخوان».

نقلا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منتدى يحارب الإرهاب منتدى يحارب الإرهاب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt