توقيت القاهرة المحلي 20:43:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيناء بعد «الإخوان»

  مصر اليوم -

سيناء بعد «الإخوان»

بقلم : محمد صلاح

لا مجال لملاحقة اشاعات يطلقها «الإخوان المسلمون»، وتستهدف ضرب المجتمعات العربية، خصوصاً بالنسبة للدول الأربع التي تقاطع قطر: السعودية ومصر والإمارات والبحرين. فالتنظيم يستخدم الأموال القطرية والدعم التركي، ويجيّش عناصره في أنحاء العالم لمحاولة إسقاط الدول الأربع من دون جدوى، في مصر مثلاً صار الشعب ينتظر كل يوم سموم «الإخوان» وشائعات الجماعة ليتهكم عليها ويسخر منها ويضحك على الانقلاب الذي يترنح! وهم سخروا أيضاً هذا الأسبوع من فبركات «الإخوان» عن واقعة سرقة مزعومة في أحد البنوك الكبرى، أو الفيلم الكوميدي عن أن رئيس مصلحة الجمارك السابق والزعم بأنه أوقف لأنه رفض تمرير شحنة للجيش! فالناس في مصر يعانون حياة صعبة لكنهم طووا صفحة «الإخوان» وصاروا مهتمين أكثر بمستقبل بلدهم.

وعلى رغم عشرات، أو قل مئات، المشروعات العملاقة التي تتم في مصر وإعادة بناء الدولة وتطوير بنيتها التحتية، يأمل المصريون بأن تجني سيناء وسكانها ثمار تضحيات ظلت لعقود تقدمها لأسباب تتعلق بحدودها وموقعها الإستراتيجي واحتلال إسرائيل لها لست سنوات، ثم أخيراً مؤامرات «الإخوان» وطموح الجماعات والتنظيمات الإرهابية في تحويلها إلى إمارة إرهابية. كل المؤشرات تؤكد نجاح الحملة العسكرية التي ينفذها الجيش والشرطة على مدى الشهور الأخيرة، وكذلك خطة التنمية الشاملة الجاري تنفيذها بواسطة أجهزة الدولة لتحويل سيناء إلى منطقة جاذبة للسكان، وإعطاء أولوية قصوى لإقامة المشروعات التنموية هناك باعتبارها أهم محاور مكافحة الإرهاب. اللافت هنا حال الإحباط لدى «الإخوان المسلمين» والجهات التي تتبعهم، جراء انخفاض وتيرة الإرهاب والمعلومات الكثيفة عن توقيف الإرهابيين أو تصفيتهم وتدمير أوكارهم، وكذلك بالطبع مشاهد تعاون الأهالي مع الجيش والشرطة في القضاء على الإرهابيين، فـ «الإخوان» ومنصاتهم الإعلامية ظلوا يرددون أن السيسي سيسلم سيناء إلى إسرائيل، ثم فوجئوا بأن الرجل يقضي على إرهاب» داعش» و«الإخوان» هناك، وبالموازاة يغير وجه الحياة في شبه الجزيرة ليتأكد الجميع أن مصر لن تُفرط في أرض تُنميها ضمن أي ترتيبات إقليمية في المنطقة.

يدرك السيسي أطماع الإرهابيين في سيناء وهو طالب خلال افتتاح مقر القيادة الموحدة لمكافحة الإرهاب في سيناء قبل شهور، الحكومة بضرورة الانتهاء من المشاريع التنموية في غضون 4 سنوات على الأكثر. وقال إن تنمية سيناء مسألة أمن قومي بالدرجة الأولى، وكررها مرات عدة. وبعدها شدد على أنه لن يسمح لأحد بأن يطمع في سيناء، وأعرب عن قناعته بأن هذا لن يتحقق بالقوة فقط ولكن بالبناء والتعمير. وهو قالها صراحة «مصر لن تنفق كل هذه الأموال لتنمية سيناء لتعطيها لأحد آخر في النهاية». ووضعت الحكومة خطة بكلفة 275 بليون جنيه (الدولار يعادل نحو 18 جنيهاً)، لتمويل 290 مشروعاً انتهى منها 134 مشروعاً، فيما تبقى مشاريع أخرى في مناطق العمليات العسكرية ضد متطرفي «داعش» في شمال ووسط سيناء.

وتخطط مصر لإسكان 8 ملايين مواطن مصري وتوفير 3 ملايين فرصة عمل في شبه جزيرة سيناء في العام 2052، على أن تكون المرحلة الأولى من المخطط توفير 1.2 مليون فرصة عمل وتسكين 3.5 مليون نسمة عمل حتى العام 2027.

وشكل السيسي أخيراً لجنة حكومية رفيعة المستوى برئاسة مساعده للمشاريع التنموية إبراهيم محلب تشرف على طرح أراضي سيناء للاستثمار لتنفيذ مشاريع تنموية، في خطوة تنفيذية تشير إلى دخول مخطط التنمية حيز التنفيذ.

ولأن تنمية سيناء لن تتحول واقعاً إلا بربط شبه الجزيرة بالوادي، جرى الانتهاء من حفر 4 أنفاق أسفل قناة السويس في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، ويُنتظر فتحها أمام حركة المرور في قبل نهاية العام الحالي، إضافة إلى جسرين فوق القناة. وحالياً لا توجد أي منافذ للربط بين سيناء والوادي إلا نفق واحد ضيق في مدينة السويس، هو نفق الشهيد أحمد حمدي، إضافة إلى جسر السلام في مدينة الإسماعيلية، والمعديات المائية التي تُشرف عليها إدارة قناة السويس.

المؤكد أن وتيرة العمليات الإرهابية في سيناء انخفضت، وإن بقي بعض فلول داعش المدعومين من «الإخوان» وقوى إقليمية في حال كمون تسعى إلى إعادة الإرهاب إلى وتيرته القديمة من دون جدوى، وستستمر الحملة العسكرية هناك بقية شهور الصيف، ومع قرب افتتاح الأنفاق العابرة تحت القناة على الأرجح أن يتم الإعلان عن إنهاء الحملة العسكرية لتبدأ حملة أخرى ولكن للتنمية وجذب السكان نحو سيناء ليربح المصريون... ويخسر «الإخوان».

نقلًا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناء بعد «الإخوان» سيناء بعد «الإخوان»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt