توقيت القاهرة المحلي 10:11:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مِن «حرروا متشجان» إلى «راقبوا واستعدوا»!

  مصر اليوم -

مِن «حرروا متشجان» إلى «راقبوا واستعدوا»

بقلم : منار الشوربجي

رغم أن الأسبوع الماضى شهد المناظرة بين مايك بنس وكاملا هاريس، المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأمريكى، إلا أن المناظرة لم تكن، فى تقديرى، الحدث الأمريكى الأهم ذاك الأسبوع. وعادة لا تكون مناظرة نائبى الرئيس محورية لنتائج لانتخابات. فالدستور الأمريكى لا يمنح نائب الرئيس أى وظائف سوى تولى الرئاسة حال وفاة الرئيس. ولحينها يفعل ما يطلبه منه الرئيس. لكن العام الحالى يختلف، نظرا لعمر المرشحين بايدن وترامب ومرض الأخير، مما يجعل احتمال تولى نائب الرئيس أعلى من أى انتخابات سابقة، باستثناء ريجان، لذلك شاهد المناظرة على الهواء أكثر من خمسين مليون أمريكى، وهو رقم ضخم بالمقارنة بآخر انتخابات. لكن المفارقة أن المناظرة لم تُحدث تحولا يذكر سوى نفاد مبيعات مضارب الذباب!، فالمتابع للمناظرة لا يمكنه، مطلقا، تبين مواقف النائبين من الكثير من المسائل، حيث تعمد كلاهما التهرب من الإجابة عن الأسئلة والإسهاب فى الحديث عن غيرها. أما الإعلام الباحث عن التسلية والريح فقد تصدرته الذبابة التى ظلت واقفة لفترة على رأس مايك بنس.. فحولتها حملة بايدن لفاصل ساخر عبر نشر صورة لبايدن حاملا المضرب، ثم باعت الحملة آلاف المضارب حتى نفدت الكمية!.

لكن الخبر الأكثر جدية وخطورة كان إلقاء القبض على ثلاثة عشر شخصًا ينتمون لاثنين من تنظيمات الميليشيا المسلحة شديدة التطرف، كانوا يخططون للإطاحة بحكومة ولاية متشجان باعتبارها «انتهكت الدستور الأمريكى»، واختطاف حاكمة الولاية ومحاكمتها من جانب تلك التنظيمات بتهمة «الخيانة العظمى». وقد تضمن المخطط مهاجمة مبنى المجلس التشريعى للولاية واحتجاز رهائن، فضلا عن قتل العشرات من ضباط الشرطة بالولاية. وقد رصدت أجهزة الأمن بالولاية وهيئة التحقيقات الفيدرالية تلك المؤامرة فى يونيو الماضى، فزرعت أفرادها داخل تلك التنظيمات إلى أن أوقعت بهم مؤخرا.

وتنظيمات الميليشيا تنظيمات مدنية يحمل أفرادها السلاح، وأيديولوجيتهم يتداخل فيها الدفاع عن حمل المدنيين السلاح واستخدامه، وأفكار تفوّق البيض، فضلًا عن العداء للحكومة الفيدرالية. أما ما رأته تلك التنظيمات «منتهكًا للدستور» فهو الموقف الصارم الذى اتخذته حاكمة الولاية لحماية أهل الولاية من تفشى وباء الكورونا عبر إجراءات احترازية تضمنت قرارات بالتزام المنازل لأسابيع ممتدة بدأت فى أبريل الماضى.

والحقيقة أنه رغم نفى البيت الأبيض أن تكون تصريحات ترامب تشجع تلك التنظيمات وتقحمها فى قلب الساحة السياسية، بعد أن ظلت طويلة على أقصى هامش اليمين، بل مدانة حتى من قطاعات واسعة من اليمين.. إلا أن المتابع عن كثب للأنشطة المختلفة لتلك التنظيمات وردود أفعالها تجاه تصريحات ترامب يجد تزامنا ملحوظا بين الاثنين قد يمثل نمطا متكررا. فترامب بانتخابات 2016 استخدم المفردات ذاتها التى تستخدمها تنظيمات القومية البيضاء والميليشيات، فوصفوه بأنه «هدية من السماء»، واعتبروا ما يقوله دعوة لهم للتحرك. وما جرى بمتشجان مثال لذلك التزامن. ففى أبريل الماضى كتب ترامب على «تويتر» تعليقًا على الإجراءات الصارمة لمواجهة كورونا بالولاية: «حرروا متشجان».. ثم رصدت أجهزة الأمن بعدها التحرك «لتحرير الولاية» عبر المخطط سالف الذكر، حتى تم القبض على المخططين الأسبوع الماضى!.. لكن الأهم هو ما يتعلق بالانتخابات الحالية، فقد دعا ترامب تلك التنظيمات لدعمه حال هزيمته فيها، حتى إنه قال صراحة لتنظيمات الميليشيا: «راقبوا واستعدوا».

باختصار، لعل أهم ما سيسجله التاريخ لسنوات حكم ترامب هو دعمه العلنى لذلك التيار بفصائله. والانتخابات الراهنة قد تُحسم فى الشوارع، فيكون عنوانها عنف تلك التنظيمات لا الديمقراطية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مِن «حرروا متشجان» إلى «راقبوا واستعدوا» مِن «حرروا متشجان» إلى «راقبوا واستعدوا»



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt