توقيت القاهرة المحلي 12:03:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العلاقة بين مينيابوليس.. وفلسطين!

  مصر اليوم -

العلاقة بين مينيابوليس وفلسطين

بقلم:منار الشوربجي

الخط الفاصل فى أمريكا بين السياستين الخارجية والداخلية ليس قاطعا، بل ليس موجودا فى أحيان كثيرة. والعلاقة الوثيقة بين إسرائيل وعنف قوات الهجرة الفيدرالية مجرد مثال. وهو العنف الذى يشعل اليوم مدينة مينيابوليس بولاية منسوتا.

وأحداث مينيابوليس، التى تضم أكبر جالية صومالية بأمريكا، بدأ بوصف ترامب للصوماليين «بالقمامة»، ثم أصدر أمرا بنشر قوات الهجرة الفيدرالية بها بحجة مواجهة الاحتيال المزعوم بحضانات للأطفال يملكها مواطنون أمريكيون من أصول صومالية، وهى اتهامات لو ثبتت تصب فى مهام الشرطة المحلية لا الفيدرالية. وقد انطلقت تلك القوات تقتحم الأحياء وتعتقل «المهاجرين» فانتفضت هيئات المجتمع المدنى تدافع عنهم وعن المدينة من خلال متطوعين بالآلاف. وكانت بينهم مواطنة، بيضاء بالمناسبة، اسمها «رينى جود»، تقوم بمهمة مراقبة سلوك تلك القوات وتسجيله. فإذا بالقوات تحيط بسيارتها وتهددها، فحاولت الفرار منها فأطلق ضابط النار عليها فقتلها. وسرعان ما دافعت إدارة ترامب عن الضابط، لا الضحية، زاعمة أنها «إرهابية» كادت تدهس الضابط، «جوناثان روس»، رغم أن الكاميرات تكذب تلك الرواية. وبينما الاحتجاجات تعم المدينة إذا بقوات الهجرة تعتدى على شخص آخر.

لكن المجتمع المدنى بالمدينة راح يجمع التبرعات لأسرة «جود» للإنفاق على رفع الأمر للقضاء إثر مقتل ابنتهم. لكن الملياردير المعروف «بيل آكمان» كان أول الجامعين للتبرعات للدفاع عن روس أمام المحاكم. وهو آكمان نفسه الذى كان وراء الحملة التى استهدفت شباب الجامعات الذين نظموا الاحتجاجات ضد إبادة غزة، بل وكان شخصيا وراء طرد اثنين من رؤساء الجامعات عبر التهديد بسحب تمويله للجامعات التى لا تقمع الاحتجاجات ضد الإبادة!.


وآكمان ليس وحده الضالع فى علاقة إسرائيل بالقمع داخل أمريكا. فعشرات من أجهزة الأمن بالولايات المختلفة، فضلا عن بعض القوات الفيدرالية، بما فيها قوات الهجرة، تتلقى منذ بداية الألفية تدريبات منتظمة فى إسرائيل التى صارت تعرف بينهم «بهارفارد» القوات الأمنية!

فكل التكتيكات ووسائل القمع بل والتكنولوجيا والأسلحة التى تم تجريبها على الفلسطينيين بالأرض المحتلة يتم نقلها باعتبارها «خبرات» إلى قوات الأمن الأمريكية المحلية والفيدرالية. فالقوات الإسرائيلية تدربهم على «حروب المدن» باعتبار القوات الإسرائيلية «خبيرة» بإدارتها داخل المدن الفلسطينية. وهى «خبيرة» بالتعامل الشرس مع المدنيين، وحملات الاعتقال العشوائية، فضلا عن نقاط التفتيش والحواجز داخل المناطق الحضرية. وإسرائيل تدربهم على استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية التى تنتجها خصيصا لمراقبة الفلسطينيين على مدار الساعة، وتدربهم على استخدام تلك التكنولوجيا أيضا للتعرف على الأفراد واعتقالهم. وتلك التكنولوجيا ذاتها تكشف عن علاقة وثيقة أخرى بين قمع الفلسطينيين بالأراضى المحتلة وقمع الأمريكيين داخل مدنهم، فشركة «بالانتير» التى يملكها الملياردير الأمريكى اليمينى «بيتر ثييل» ذو العلاقات الوثيقة بترامب تنتج برامج تجسس ومراقبة ومتابعة استخدمت فى إبادة غزة، وهى ذاتها صارت تستخدمها قوات الهجرة بل وعشرات من قوات الأمن بالمدن والولايات. أكثر من ذلك، فإن شركة ألبيت الإسرائيلية تبيع بانتظام تكنولوجيا متطورة ورادرات باتت قوات الهجرة الأمريكية تستخدمها بالموانئ، بينما تقدم شركة باراجون الإسرائيلية لتلك القوات أدوات تجسس ومتابعة تمكنها من تحديد هوية الأفراد.

وكان هذا التعاون الوثيق ذاته هو المسؤول عن ملاحقة طلاب الجامعات الأمريكية، خصوصا ذوى الأصول الفلسطينية.

وتلك العلاقة ليست فريدة من نوعها بالمناسبة، فالدراسات التى تناولت قمع الدول الاستعمارية لمواطنى مستعمراتها وجدت أن القمع الذى يمارس فى المستعمرات ما هو إلا الخطوة الأولى. فما يتم تجريبه على شعوب المستعمرات س

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقة بين مينيابوليس وفلسطين العلاقة بين مينيابوليس وفلسطين



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt