توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا حقق صمود غزة؟

  مصر اليوم -

ماذا حقق صمود غزة

بقلم:منار الشوربجي

الصمود الأسطورى للمدنيين العزل فى غزة ألهب الضمائر حول العالم، فصرنا اليوم نشهد ما لم يكن متصورًا قبل سنوات فى معركة طويلة الأجل ولكنها بدأت بالفعل.

ففى فيينا، انطلق الشهر الماضى المؤتمر اليهودى الأول المعادى للصهيونية الذى جمع عشرات المنظمات اليهودية المعادية للصهيونية من شتى بقاع الأرض، فضلا عن شخصيات عامة يهودية معادية للصهيونية وفلسطينيين وحاملى جنسيات أخرى. وقد أدان البيان، الذى صدر عن المؤتمر، حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا ودول الاتحاد الأوروبى لتقديمها العون الدبلوماسى والمادى لإسرائيل للاستمرار فى سياسات الإبادة والأبارتيد. ولعل أهم ما جاء فى المؤتمر هو لغة الخطاب التى استخدمها. فقد رفض الموقعون على البيان شرعية إسرائيل فى تمثيل يهود العالم والحديث باسمهم، ودعا لانسحاب إسرائيل من كل الأرض التى احتلتها منذ عام ١٩٤٨، أى من كل فلسطين، وقال إن الصهيونية أيديولوجية عنصرية تهدد حياة الفلسطينيين واليهود معا. وتلعب منظمات اليهود الرافضين للصهيونية أدوارا مهمة تضامنا مع غزة. فهى مثلا تنخرط أمام المحاكم ضد مساواة اليهودية بالصهيونية وتتقدم بوثائق قانونية ضد إسرائيل.

وحملة مقاطعة إسرائيل تحقق نجاحًا كل يوم. ففى فرنسا، وعندما تبين مؤخرًا أن الحكومة تستخدم مطار شارل ديجول لشحن أجزاء من الطائرة الأمريكية المقاتلة إف- ٣٥ لإسرائيل وبعض المعدات العسكرية على متن طائرات شركة إير فرانس، قاد اتحاد العاملين بالطيران الفرنسى حملة أصدر خلالها بيانا أعلن فيه أن أعضاءه لن يشاركوا فى التعامل مع أى مواد عسكرية متجهة لإسرائيل. وفى كندا، حملة حقوقية تتهم الحكومة بتضليل الرأى العام، إذ تزعم زورا وقف صادرات السلاح لإسرائيل، وتطالب بفرض حظر شامل على بيع السلام لإسرائيل. وفى ولاية إلينوى، الأمريكية، تشن خمسون منظمة حملة تطالب الولاية بسحب استثماراتها بالكامل من السندات الإسرائيلية، والتى تقدر بعشرات الملايين من الدولارات. والحملة كتبت أيضًا التماسا ليوقع عليه أبناء الولاية يدعو لتحويل استثمارات الولاية من «الإبادة والأبارتيد والحرب» إلى برامج الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية التى يحتاجها الملايين بالولاية.

وفى أمريكا عموما، تطال الحملة منظمة شهيرة، إذ تشكلت حملة قوية ضد جمعية «مكافحة التشهير» اليهودية. فبعد أن كانت الجمعية طوال عقود ترسم لنفسها صورة المدافعة عن حقوق كل الأمريكيين، انفضح دورها كبوق لإسرائيل وصل للتعاون مع السلطات وتحريضها لملاحقة طلاب الجامعات وأساتذتها بحجة «العداء للسامية». وقد أدرك معلمو المدارس المشاركون فى الدورات التدريبية حول «العداء للسامية»، التى تنفذها الجمعية بالاشتراك مع الحكومات المحلية، أن الجمعية تخلط الأوراق وتعادى منتقدى إسرائيل، لا أعداء السامية، فقام أعضاء أهم وأكبر اتحادات للمدرسين الأمريكيين بالتصويت بأغلبية ساحقة على وقف كل أشكال التعاون مع الجمعية فى مجال التدريب وتطوير المناهج. ورغم أن الضغوط الشديدة أجبرت الهيئة التنفيذية للاتحاد على رفض قرار أغلبية أعضائها، يظل الأهم هو أن وعى أعضاء الاتحاد بمآرب الجمعية، ثم الضغوط التى مورست لوأد إرادتهم الحرة داخل اتحادهم، يعنى ببساطة أن «تدريب» الجمعية لن يحقق هدفه!.

الأهم من هذا كله، أن الكثير من الحركات العالمية الكبرى صارت اليوم تتحد من أجل غزة. ففى المؤتمر اليهودى المعادى للصهيونية عبر المؤتمرين عن نيتهم التحالف مع الفلسطينيين والمعادين للصهيونية شرقا وغربا. وفى إلينوى وقفت الحركة المناهضة للحروب صفا واحدا وراء الحركة المطالبة بسحب الاستثمارات من إسرائيل. وحركة البيئة العالمية هى الأخرى صارت ترفع شعار «إبادة البشر وإبادة البيئة وجهان لعملة واحدة». سقطت حملات غسيل العقول مثلما سقطت الدعاية الصهيونية!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا حقق صمود غزة ماذا حقق صمود غزة



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt