توقيت القاهرة المحلي 22:32:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يرغب ترامب فى تأجيل الانتخابات؟

  مصر اليوم -

لماذا يرغب ترامب فى تأجيل الانتخابات

بقلم : منار الشوربجي

أفصح ترامب عن رغبته فى تأجيل الانتخابات الرئاسية هذا العام، وهو تصريح خطير لم يقلل من خطورته تصريح البيت الأبيض، لا ترامب نفسه، بأن الانتخابات ستجرى فى موعدها. ومكمن الخطورة لا يتعلق بفكرة تأجيل الانتخابات وإنما يذهب لما هو أبعد من ذلك بكثير.

فبسبب تفشى كورونا بالولايات المتحدة، أعلنت أغلب الولايات أنها تنوى إجراء الاقتراع العام عبر البريد، لحماية مواطنيها من الاختلاط الواسع الذى قد يؤدى لإصابتهم. والتصويت بالبريد معناه أن ترسل الولاية للناخب المسجل فيها بطاقة الاقتراع، التى عليه أن يملأها ثم يرسلها عبر البريد. لكن الرئيس ترامب شكك فى نزاهة مثل تلك الانتخابات قائلا إنها تفتح الباب على مصراعيه للتزوير. والحقيقة أنه لا يوجد دليل على مثل ذلك التزوير. فولايات كثيرة، مثل كولورادو ويوتا وأوريجون وهاواى وواشنطن تستخدم الانتخابات بالبريد منذ سنوات دون مشكلات تذكر، هذا ناهيك عن عدد أكبر من الولايات أجرت انتخاباتها التمهيدية بالبريد العام الحالى.

والرئيس الأمريكى لا يملك دستوريا ولا قانونيا تأجيل الانتخابات. فالدستور الأمريكى منح الحق لكل ولاية عبر مجلسها التشريعى أن تحدد الطريقة التى يتم بها اختيار أعضائها بالمجمع الانتخابى. لكن هذا الدستور سكت عن تحديد موعد الانتخابات باليوم والشهر. وهى المهمة التى اضطلع بها الكونجرس عبر إصدار تشريع بهذا الخصوص فى عام 1845.

فإذا كان الرئيس الأمريكى يعرف أن تغيير موعد الانتخابات ليس من حقه، حيث لابد أن يصدر به قانون من المؤسسة التشريعية، فلماذا اقترح ترامب عبر تويتر مثل ذلك الخيار؟ الحقيقة أنه لا يمكن الإجابة عن ذلك السؤال دون النظر لأداء ترامب فى انتخابات 2016. فالتشكيك فى نزاهة التصويت عبر البريد هو مجرد تنويعة جديدة لخطاب ترامب أثناء انتخابات 2016. ففى ذلك العام، وطوال المنافسة ضد هيلارى كلينتون، بل وحتى اليوم الأخير قبل الاقتراع العام، كان ترامب يكرر أن الانتخابات المزمع انعقادها «انتخابات مزورة» وأنها ستزوّر لصالح هيلارى كلينتون. وكانت تصريحات ترامب تلك متفرقة وقليلة فى البداية ثم أصبحت أكثر تواترا وكثافة فى أكتوبر، أى قبل شهر واحد من إجراء الانتخابات، صارت عنوانا لكل تجمع انتخابى يحضره. وكان ترامب وقتها قد رفض، مثلما يرفض اليوم، أن يقول ما إذا كان سيقبل بنتيجة الانتخابات لو هزم فيها. ورغم أن نائبه فى 2016 بل وابنته إيفانكا أكدا للإعلام أن ترامب «سيعترف بالقطع» بالنتيجة حال هزيمته إلا أن ترامب نفسه ظل يقول العكس حتى تبين أنه فاز بالبيت الأبيض. المفارقة أنه بعد الانتخابات وصفها مرارا بأنها كانت سليمة ونزيهة.

وترامب لم يبدأ اللعب على وتر «التزوير» العام الحالى إلا بعد أن أظهرت استطلاعات الرأى تراجعه مقابل منافسه. بعبارة أخرى، فإن الهدف وقتها، كما هو اليوم، هو نزع الشرعية عن الانتخابات، لتكون سلاحه لرفض نتيجتها لو انهزم فيها. لكن وجه الخطورة فى كل ذلك هو أن قطاعا محددا من جمهوره يتلقى تلك التصريحات بجدية شديدة وعلى استعداد للتحرك فورا باستخدام العنف لو انهزم ترامب، بعدما أكد لهم كثيرا أنها ستكون مزورة. والدليل على ذلك هو تصريحات هؤلاء الموثقة عام 2016 والتى أكدوا فيها بوضوح أنها «ستكون حربا أهلية» لو انهزم ترامب. بعبارة أخرى، فإن نتيجة الانتخابات الرئاسية 2020 مفتوحة على كل الاحتمالات بما فى ذلك العنف اللامحدود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يرغب ترامب فى تأجيل الانتخابات لماذا يرغب ترامب فى تأجيل الانتخابات



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt