توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«ترامب» وفلسطين

  مصر اليوم -

«ترامب» وفلسطين

بقلم:منار الشوربجي

عندما وجه «ترامب» انتقادات لاذعة لإسرائيل بعد أشهر من الإبادة الجماعية، وفى خضم الانتخابات التى كان يخوضها، أثار قلق أنصار إسرائيل. لكن بالرغم من أنه يستحيل التنبؤ بما سيفعله «ترامب» بعد دقائق من الآن، ورغم أن لديه ما يحفزه على تجاهل «نتنياهو»، إلا أن دعم أمريكا لإسرائيل لن يتأثر، على الأرجح بهذا أو ذاك.

فليس سرًا أن «ترامب» عصى على توقع مواقفه من القضايا. وليس سرًا أن «نتنياهو» أغضبه بعد انتخابات ٢٠٢٠ الرئاسية. فقبل تنصيب «بايدن» رسميًا فى ٢٠ يناير ٢٠٢١، بعث «نتنياهو» برقية تهنئة للرئيس الجديد، ما أثار حفيظة «ترامب». فرغم الإعلان رسميًا عن هزيمته وفوز «بايدن»، رفض «ترامب» الاعتراف بالهزيمة وسعى بشتى الطرق، حتى يوم تنصيب «بايدن»، للانقلاب على نتيجة الانتخابات. لذلك اعتبر موقف «نتنياهو» نكرانًا للجميل، وزعم أن ما فعله لإسرائيل لم يقدمه لها رئيس أمريكى قبله. وشخصنة القضايا من سمات «ترامب» الذى لا يغفر لمن يعتبر أنهم أساءوا إليه، ويميل للرغبة فى الانتقام مثلما يفضل، فى صنع القرار، الاعتماد على حدسه لا على المعلومات.

لكن المؤشرات الموضوعية تشى بأن أيًا من ذلك لن يؤثر سلبًا على دعم إدارته لإسرائيل. فالمؤشر الأول هو بالضبط العجز عن التنبؤ بردود أفعال «ترامب». فانتقادات «ترامب» لإسرائيل ليست جديدة. فهو فعل الشىء ذاته فى بداية إدارته الأولى إلى الحد الذى أثار قلق مؤيدى إسرائيل فعلًا. ودلالة تغيير مواقفه من إسرائيل تعنى أنها، مثل غيرها من القضايا، لا تهم «ترامب» فى حد ذاتها وإنما ما يهمه هو مصالحه الشخصية وصورته لدى جمهوره الرئيسى.

ومن هنا، فإن الأهم من تلك المواقف اللحظية التى يتخذها «ترامب» هو حزبه وجمهوره. فهو حتى لو أراد فلن يجد فى حزبه من يدعمه للوقوف ضد إسرائيل. أما ما يهمه أصلًا فهو ممولوه الكبار من الصهاينة، والتيار الأصولى المناصر بشدة لإسرائيل. ثم إن ترامب الذى يكره القراءة وكان يتبرم من حجم المجهود الذى يبذله فى إدارته الأولى لن يجهد نفسه فى بحث تعقيدات القضايا. ومن هنا تأتى أهمية مؤشر آخر.

فالرجل، مثلما فعل فى إدارته الأولى، اختار هذه المرة أيضًا فريقًا للسياسة الخارجية من أقوى الداعمين لإسرائيل. وبإمكان فريقه إعادة الدفة نحو الدعم المطلق لإسرائيل متى خرج «ترامب» عن الخط. بعبارة أخرى، فإن لـ«ترامب» مصالح شخصية تخصه تجعله يُمعن فى دعم إسرائيل، ثم أحاط نفسه بفريق ينتمى بعضهم للصهيونية المسيحية وبعضهم الآخر يمارس دعمًا لا محدود لإسرائيل على أساس الطابع الإمبراطورى للسياسة الخارجية.

فـ«ترامب» رشح مايك هاكابى سفيرًا لدى إسرائيل. و«هاكابى» ينتمى لتيار الصهيونية المسيحية، ويدعم، دون مواربة، ضم إسرائيل للضفة وغزة، بل وما يسمى «إسرائيل الكبرى»!، وفى المقابل، لم ينتظر «نتنياهو» انتهاء فترة سفيره الحالى بواشنطن وعين بدلًا منه واحدًا من أعتى المستوطنين وعضوًا بحزب «بن غفير».

ومرشح «ترامب» لمنصب وزير الدفاع، بيت هجسيث، لا يختلف كثيرًا عن «هاكابى» من حيث أفكاره الدينية فى دعمه لإسرائيل. أما تيار المحافظين الجدد الذى يدعم إسرائيل بلا شروط، ولكن على أساس سياسى لا دينى، فقد رشح منهم «ترامب» النائب الجمهورى مايكل والتز مستشارًا للأمن القومى، وماركو روبيو المرشح لمنصب وزير الخارجية. وكلاهما لم يتورع حتى عن استخدام عبارات فجة دعمًا لإسرائيل وسط مذابح غزة.

وكل ما تقدم معناه أن فلسطين من القضايا القليلة التى يُستبعد أن يخرج فيها «ترامب» عن الخط الثابت لسياسة أمريكا الخارجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ترامب» وفلسطين «ترامب» وفلسطين



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt