توقيت القاهرة المحلي 22:32:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذكاء الصناعي لخدمة إسرائيل!

  مصر اليوم -

الذكاء الصناعي لخدمة إسرائيل

بقلم:منار الشوربجي

الأخبار عن التسجيل الصوتى لجلسة «إيباك» ركزت بالكامل على أسماء رموز إدارة ترامب الذين اعتبرتهم المنظمة حلفاء لإسرائيل، بينما تجاهلت أخطر ما فى التسجيل، وهو ما يعتبرونه خطرا ويخططون لمنعه. «إيباك» هى «اللجنة العامة الأمريكية الإسرائيلية»، لوبى إسرائيل فى واشنطن. أما التسجيل فهو لوقائع جلسة مغلقة فى مؤتمر تسربت للإعلام.

فرئيس اللوبى ذكر أهم «الحلفاء» فى إدارة ترامب والكيفية التى يصبحون بها حلفاء. فذكر مارك روبيو، وزير الخارجية، وجون راتكليف مدير المخابرات المركزية، فضلًا عن مايك والتز، مستشار الأمن القومى الذى نقله ترامب من المنصب ليرأس بعثة بلاده بالأمم المتحدة. والثلاثة أعضاء سابقون بالكونجرس. وشرح الرجل السنوات الطويلة التى يضع فيها اللوبى رويدًا البذور الأولى لعلاقة ممتدة تتوثق مع الزمن. فهو حكى عن ترشح راتكليف لعضوية مجلس النواب، مؤكدًا بقوله «فقلت لنفسى، يبدو أن هذا الرجل بإمكانه الفوز، وعلينا أن نتحدث معه». والمقصود بذلك هو استطلاع مدى استعداده لدعم إسرائيل، وبناء عليه تمويل حملته الانتخابية. وبعد الفوز، يحرص اللوبى على قنوات اتصال وثيقة بين عضو الكونجرس «وقيادات اللوبى فى دائرته» حتى «إذا ما حدث واحتجنا لمن نتحدث إليه، تكون العلاقة جيدة». بعبارة أخرى، تنفق إيباك أموالًا ضخمة فى حملات المرشحين، ثم ما إن فاز أحدهم، تفتح قنوات اتصال جيدة ودائمة لاستخدامها وقت اللزوم. ولا جديد فى أسماء الحلفاء ولا حتى فى طريقة عمل اللوبى. الجديد هو أن كل هذا الجهد الذى تبذله «إيباك» وغيرها من المنظمات الداعمة لإسرائيل فى واشنطن لم يعد قادرًا وحده على الصمود فى وجه إبادة غزة. فقد اضطر مثلا مجلس النواب لسحب مشروع قانون تدعمه «إيباك» يقضى بتعديل قانون ٢٠١٨ الذى يعادى مقاطعة إسرائيل بحيث لا يعاقب فقط الأفراد والمؤسسات الأمريكية التى تقاطع، وإنما المنظمات الدولية أيضًا! وقد تم سحب مشروع القانون بعد معارضة قوية ليس فقط من اليسار، هذه المرة، وإنما من حزب ترامب، وخصوصًا اليمين الراديكالى! وللأمانة، يعج الكونجرس هذه الأيام بمشروعات لا أول لها ولا آخر لدعم إسرائيل، وأغلبها سيحظى بالموافقة على الأرجح، لكن تظل هناك مؤشرات تدل على قلاقل فى الطريق.

ويرتبط ذلك ارتباطًا وثيقًا بأخطر ما فى التسجيل المسرب. فهو يكشف عن قلق المتحدثين من الصورة السلبية التى صارت عليها إسرائيل لدى الرأى العام الأمريكى، بفضل الدور الذى لعبه الداعمون لغزة بالجامعات والشوارع، فضلًا عن تناقل صور الإبادة الجماعية على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعى. وهنا يأتى المشروع الأكثر خطورة، وهو الذكاء الصناعى. فلأن أصوات المناصرين لفلسطين صارت لها صدى واسع على الإنترنت، فإن أكثر ما يخشاه اللوبى هو أن تلك الأصوات ستكون تلقائيًا ضمن المحتوى الذى يغذى برامج الذكاء الصناعى، أى أنه يمكن خلال سنوات قليلة أن يصبح الذكاء الصناعى أداة ليست منحازة لإسرائيل وتقدم للمستخدم معلومات صحيحة تقوض دعايتها!.

وما يحدث فى «ميتا»، المالكة لفيسبوك وغيره مؤشره على أن مشروع السيطرة على محتوى الذكاء الصناعى بدأ العمل فيه على قدم وساق. فقد نشرت الصحف تقريرًا يكشف أن «ميتا» تعج بأمريكيين وإسرائيليين متخصصين فى الذكاء الصناعى وخدموا بالجيش الإسرائيلى، وعلى رأسهم الرئيسة الأمريكية لقسم «الذكاء الصناعى» بمؤسسة «ميتا». باختصار، ليس غريبًا، بالتالى، أن الجيش الإسرائيلى كان قد نجح فى اختراق مجموعات على واتساب لا تناقش بالضرورة موضوعات تخص إسرائيل، فتغتال كل من فيها لمجرد أن واحدًا فقط فى المجموعة تزعم أنه ينتمى لحماس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء الصناعي لخدمة إسرائيل الذكاء الصناعي لخدمة إسرائيل



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt