توقيت القاهرة المحلي 17:18:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذكاء الصناعي لخدمة إسرائيل!

  مصر اليوم -

الذكاء الصناعي لخدمة إسرائيل

بقلم:منار الشوربجي

الأخبار عن التسجيل الصوتى لجلسة «إيباك» ركزت بالكامل على أسماء رموز إدارة ترامب الذين اعتبرتهم المنظمة حلفاء لإسرائيل، بينما تجاهلت أخطر ما فى التسجيل، وهو ما يعتبرونه خطرا ويخططون لمنعه. «إيباك» هى «اللجنة العامة الأمريكية الإسرائيلية»، لوبى إسرائيل فى واشنطن. أما التسجيل فهو لوقائع جلسة مغلقة فى مؤتمر تسربت للإعلام.

فرئيس اللوبى ذكر أهم «الحلفاء» فى إدارة ترامب والكيفية التى يصبحون بها حلفاء. فذكر مارك روبيو، وزير الخارجية، وجون راتكليف مدير المخابرات المركزية، فضلًا عن مايك والتز، مستشار الأمن القومى الذى نقله ترامب من المنصب ليرأس بعثة بلاده بالأمم المتحدة. والثلاثة أعضاء سابقون بالكونجرس. وشرح الرجل السنوات الطويلة التى يضع فيها اللوبى رويدًا البذور الأولى لعلاقة ممتدة تتوثق مع الزمن. فهو حكى عن ترشح راتكليف لعضوية مجلس النواب، مؤكدًا بقوله «فقلت لنفسى، يبدو أن هذا الرجل بإمكانه الفوز، وعلينا أن نتحدث معه». والمقصود بذلك هو استطلاع مدى استعداده لدعم إسرائيل، وبناء عليه تمويل حملته الانتخابية. وبعد الفوز، يحرص اللوبى على قنوات اتصال وثيقة بين عضو الكونجرس «وقيادات اللوبى فى دائرته» حتى «إذا ما حدث واحتجنا لمن نتحدث إليه، تكون العلاقة جيدة». بعبارة أخرى، تنفق إيباك أموالًا ضخمة فى حملات المرشحين، ثم ما إن فاز أحدهم، تفتح قنوات اتصال جيدة ودائمة لاستخدامها وقت اللزوم. ولا جديد فى أسماء الحلفاء ولا حتى فى طريقة عمل اللوبى. الجديد هو أن كل هذا الجهد الذى تبذله «إيباك» وغيرها من المنظمات الداعمة لإسرائيل فى واشنطن لم يعد قادرًا وحده على الصمود فى وجه إبادة غزة. فقد اضطر مثلا مجلس النواب لسحب مشروع قانون تدعمه «إيباك» يقضى بتعديل قانون ٢٠١٨ الذى يعادى مقاطعة إسرائيل بحيث لا يعاقب فقط الأفراد والمؤسسات الأمريكية التى تقاطع، وإنما المنظمات الدولية أيضًا! وقد تم سحب مشروع القانون بعد معارضة قوية ليس فقط من اليسار، هذه المرة، وإنما من حزب ترامب، وخصوصًا اليمين الراديكالى! وللأمانة، يعج الكونجرس هذه الأيام بمشروعات لا أول لها ولا آخر لدعم إسرائيل، وأغلبها سيحظى بالموافقة على الأرجح، لكن تظل هناك مؤشرات تدل على قلاقل فى الطريق.

ويرتبط ذلك ارتباطًا وثيقًا بأخطر ما فى التسجيل المسرب. فهو يكشف عن قلق المتحدثين من الصورة السلبية التى صارت عليها إسرائيل لدى الرأى العام الأمريكى، بفضل الدور الذى لعبه الداعمون لغزة بالجامعات والشوارع، فضلًا عن تناقل صور الإبادة الجماعية على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعى. وهنا يأتى المشروع الأكثر خطورة، وهو الذكاء الصناعى. فلأن أصوات المناصرين لفلسطين صارت لها صدى واسع على الإنترنت، فإن أكثر ما يخشاه اللوبى هو أن تلك الأصوات ستكون تلقائيًا ضمن المحتوى الذى يغذى برامج الذكاء الصناعى، أى أنه يمكن خلال سنوات قليلة أن يصبح الذكاء الصناعى أداة ليست منحازة لإسرائيل وتقدم للمستخدم معلومات صحيحة تقوض دعايتها!.

وما يحدث فى «ميتا»، المالكة لفيسبوك وغيره مؤشره على أن مشروع السيطرة على محتوى الذكاء الصناعى بدأ العمل فيه على قدم وساق. فقد نشرت الصحف تقريرًا يكشف أن «ميتا» تعج بأمريكيين وإسرائيليين متخصصين فى الذكاء الصناعى وخدموا بالجيش الإسرائيلى، وعلى رأسهم الرئيسة الأمريكية لقسم «الذكاء الصناعى» بمؤسسة «ميتا». باختصار، ليس غريبًا، بالتالى، أن الجيش الإسرائيلى كان قد نجح فى اختراق مجموعات على واتساب لا تناقش بالضرورة موضوعات تخص إسرائيل، فتغتال كل من فيها لمجرد أن واحدًا فقط فى المجموعة تزعم أنه ينتمى لحماس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء الصناعي لخدمة إسرائيل الذكاء الصناعي لخدمة إسرائيل



GMT 07:49 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

ردّ السعودية... وانكشاف العراق

GMT 07:35 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

ليس هذا وقت الشماتة !

GMT 07:04 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

«مصنع السحاب»... خطيئةٌ اسمُها «الوعى»

GMT 07:02 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

مقدسات ومسيرات

GMT 07:00 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

سرديات الحروب

GMT 06:59 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

من فتح باب سبتة؟

GMT 06:57 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

طريق ترامب فى المغرب

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:31 2026 الجمعة ,31 تموز / يوليو

التضخم في منطقة اليورو يرتفع إلى 2.9% في يوليو

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:07 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 22:29 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

الكفيف الذي أصبح العداء الأسرع في العالم

GMT 06:23 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

المُصمّمة دعاء لاشين تكشف عن مشوارها في عالم الديكور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt