توقيت القاهرة المحلي 10:19:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين غنّى ماكليمور لغزة

  مصر اليوم -

حين غنّى ماكليمور لغزة

بقلم:منار الشوربجي

مغنى الراب الأمريكى ماكليمور كرس فنه طوال العام لدعم غزة وإدانة جريمة الإبادة التى ترتكبها إسرائيل. وهو صاحب الأغنية الشهيرة «قاعة هند» والتى تظل الأعلى على الإطلاق هذا العام من حيث عدد المرات التى تم تحميلها فيها. والأغنية تستمد اسمها من الطفلة هند ومن تظاهرات جامعة كولومبيا. فهند هى الفتاة الفلسطينية ذات الأعوام الستة التى أدمت قلوب العالم حين قتلها الجنود الإسرائيليون عمدا بدم بارد.

أما القاعة فهى تلك التى احتلها طلاب جامعة كولومبيا وأطلقوا عليها اسم «قاعة هند» أثناء اعتصامهم فى حرم الجامعة للمطالبة بوقف إطلاق النار فى غزة. وماكليمور من أكثر مغنى الراب شهرة، وظل دوما متمسكا بجوهر موسيقى الراب ومغزاها الأعمق. فالراب أحد الفنون التى ابتدعها سود أمريكا، خصوصا شباب الحضر الفقراء، كواحدة من أدوات مقاومة تهميش المجتمع لهم منذ بداية السبعينيات بل ولمقاومة القهر والعنف المادى والمعنوى الموجه لسود أمريكا عموما لا فقط الشباب منهم.

وماكليمور الأبيض، استخدم شهرته وأمواله، بل وكونه أبيض، لدعم قضايا السود وغيرهم من المهمشين فى بلاده. أما فلسطين، فهو قال قبل شهور قليلة إنه لم يكن يعلم شيئا عنها، لكن ما إن وقعت المجازر فى غزة حتى راح يقرأ تاريخ القضية ثم شعر أن عليه أن يفعل شيئا. باختصار، ماكليمور ليس مجرد فنان موهوب يحقق ثراء وإنما صاحب مبدأ وقضية وسط عالم حافل بشتى أنواع القهر.

واليوم، يواجه ماكليمور حملة شرسة بعد واقعة جرت بمهرجان فنى انعقد فى مدينة سياتل، مسقط رأسه، بعنوان «فلسطين ستعيش للأبد». فأثناء أدائه على المسرح، كان صوته مسموعا حين قال لمجموعة صغيرة من جمهوره فى الصفوف الأولى «ارفعوا أصواتكم، قولوها، لن أمنعكم، نعم، اللعنة على أمريكا» مستخدما لكلمة اللعنة تعبيرا دارجا قبيحا.

هنا، حانت الفرصة لينال منه من لم يرقهم دعمه الصريح لفلسطين، بدعوى أنه «كاره لبلده». والحقيقة أن ما قاله ماكليمور يقوله عشرات من الفنانين غيره طوال الوقت دون أن يتهموا بكراهية بلادهم. لكن تلك هى المرة الأولى التى يقال فيها التعبير مرتبطا بسياسة أمريكا بفلسطين. فانهالت على رأس ماكليمور الإدانات وقامت بعض الجهات بإلغاء تعاقدات كانت قد أبرمتها معه. بل إن عدة فرق رياضية لماكليمور حصة ملكية فيها وساندها ماليا لسنوات أدانته وألمحت لقطع كل صلاتها به.

لكن ماكليمور لم يعتذر، وإنما أصدر بيانا قويا ومؤثرا قال فيه «إننى لا أعبر دوما عن أفكارى ومشاعرى بشكل مثالى أو مؤدب.. والحدث التاريخى الذى حضره الآلاف فى مسقط رأسى لرفع الوعى وجمع الأموال للشعب الفلسطينى أُهيل عليه التراب للأسف بسبب كلمتين نطقت بهما. تمنيت أن يكون حزنى وغضبى فى حال أفضل، لكن الحقيقة أننى لست على ما يرام ولم أكن على ما يرام مؤخرا».

وأضاف ماكليمور «إننى مذهول مما يفعله بلدى فى هذه اللحظة من التاريخ، ولست وحدى فى ذلك.. إننى أرى أطفالى فى الأجساد الميتة لأولئك الأطفال.. وأحيانا لا أتمكن من ضبط مشاعرى وألمى، فهما يغليان بداخلى طوال اليوم بينما أحاول أن أبدو بخير وأنا لست كذلك.

ولست وحدى الذى يشعر بذلك. غضبى شديد من أننا لا نملك الأموال لتوفير الرعاية الصحية والإسكان والتعليم هنا بأمريكا ومع ذلك نرسل المليارات لإسرائيل لترتكب جرائم حرب.. أكاد أصاب بالجنون.. وفى بعض الأيام لا أستوعب كيف نحب ما (يقصد بلده) يسبب كل تلك المعاناة للآخرين».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين غنّى ماكليمور لغزة حين غنّى ماكليمور لغزة



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt