توقيت القاهرة المحلي 15:03:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المساعدات العسكرية لإسرائيل رهينة بالكونجرس!

  مصر اليوم -

المساعدات العسكرية لإسرائيل رهينة بالكونجرس

بقلم - منار الشوربجي

المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل قد تتعطل لأسباب لا علاقة لها بإسرائيل! فرغم الدعم غير المشروط بالإدارة والكونجرس لإسرائيل فإن الانقسامات الداخلية حول قضايا أخرى قد تتسبب فى تأخر المساعدات التى طلبها بايدن. فالرجل طالب الكونجرس بتقديم 106 مليارات دولار عاجلة لتمويل قائمة من المساعدات العسكرية تشمل إسرائيل وأوكرانيا وحلفاء أمريكا المحيطين بالصين، فضلًا عن تأمين الحدود الأمريكية. غير أن ما يطلبه الرئيس الأمريكى لا يكون بالضرورة ما يوافق عليه الكونجرس، إذ يقوم كل مجلس بالعمل وفق ما يرتئيه أعضاؤه حتى لو اتفقوا مع الرئيس حول الهدف. وهو ما يصبح أكثر وضوحًا حين يكون حزب الأغلبية فى أحد المجلسين ليس هو نفسه حزب الأغلبية فى المجلس الآخر. فالحزب الديمقراطى، حزب بايدن، هو حزب الأغلبية بمجلس الشيوخ ولكنه حزب الأقلية بمجلس النواب. وقد وافق مجلس النواب مؤخرًا على مشروع قانون يقضى بتقديم 14.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل وحدها، أى تجاهل باقى قائمة بايدن، ثم ربط المساعدات لإسرائيل بخفض هائل فى تمويل هيئة الضرائب الفيدرالية.

لكن تلك الصياغة يرفضها بقوة مجلس الشيوخ، ذو الأغلبية الديمقراطية. بل ويعارضها حتى زعيم الأقلية الجمهورية بالمجلس نفسه. فدعم أوكرانيا بين الديمقراطيين بل وحتى الجمهوريين أكثر قوة بمجلس الشيوخ عنه فى مجلس النواب. والديمقراطيون يرفضون بشدة أيضًا تخفيض أموال الحكومة الفيدرالية عمومًا بما فيها هيئة الضرائب. وتلك الخلافات بين المجلسين تتطلب وقتًا للتوصل لحلول تُرضى الطرفين. وهو ما يتم عبر خطوات متعددة أولها أن يقوم مجلس الشيوخ بتمرير مشروع قانونه الخاص، وبعدها تتشكل لجنة من المجلسين تسعى للتوصل لصيغة موحدة لمشروع القانون توفق بين نسختى مجلس الشيوخ ومجلس النواب. لكن تلك الصيغة التوفيقية يتم عرضها من جديد على كل من المجلسين للتصويت عليها مرة أخرى، قبل رفعها للرئيس ليوقع عليها فتصبح قانونًا للبلاد. وكل خطوة من تلك الخطوات تمثل نقطة فيتو، فلو فشل المشروع عند التصويت عليه فى أى منها يصبح لاغيًا ويلزم البدء من نقطة الصفر. لكن حتى لو افترضنا أن المشروع سيمرّ بسلام عبرها جميعًا، فإن الوقت اللازم ليتحقق ذلك كله ليس كافيًا، إذ إن التمويل المؤقت للحكومة الفيدرالية على وشك الانتهاء (فى 17 نوفمبر) بما يعنى أن الحكومة معرضة لأن تغلق أبوابها لو فشل المجلسان فى الاتفاق على تمويل، ولو مؤقتًا، من جديد.

والمجلسان مختلفان بشدة أصلًا حول ذلك التمويل. فبينما نجح مجلس الشيوخ فى الموافقة على مشروعات قوانين ثلاثة (من أصل 12) لتمويل الحكومة الفيدرالية، فإن الرئيس الجديد لمجلس النواب أفصح عن خطة يقوم بمقتضاها مجلسه بتقديم تمويل مؤقت ولكن بمواعيد انتهاء تختلف من هيئة ووزارة لأخرى، بل وترتبط بخفض أوتوماتيكى لتمويل بعضها بمجرد مرور مدة ما من ذلك التمويل المؤقت. وخلافات المجلسين هذه، واقتراب موعد نهاية التمويل الحالى معناه أن يكرس المجلسان وقتهما للموافقة على مشروعات تمويل الحكومة الاثنى عشر، وهو ما يعنى أن يحتل مشروع قانون المساعدات العسكرية الطارئة المرتبة الثانية على أفضل تقدير. باختصار، فإن المساعدات العسكرية لإسرائيل معطلة حتى إشعار آخر.

وبالمناسبة، صرنا خلال الأيام القليلة الماضية أمام مؤشرات قوية تدل على تململ تيار الوسط، لا فقط التقدمى، بالحزب الديمقراطى، من جرائم إسرائيل فى غزة، مما سيشكل ضغطًا متزايدًا على إدارة بايدن، وإن كان هذا الجانب يتطلب تناولًا فى مقال مستقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المساعدات العسكرية لإسرائيل رهينة بالكونجرس المساعدات العسكرية لإسرائيل رهينة بالكونجرس



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt