توقيت القاهرة المحلي 00:37:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المساعدات العسكرية لإسرائيل رهينة بالكونجرس!

  مصر اليوم -

المساعدات العسكرية لإسرائيل رهينة بالكونجرس

بقلم - منار الشوربجي

المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل قد تتعطل لأسباب لا علاقة لها بإسرائيل! فرغم الدعم غير المشروط بالإدارة والكونجرس لإسرائيل فإن الانقسامات الداخلية حول قضايا أخرى قد تتسبب فى تأخر المساعدات التى طلبها بايدن. فالرجل طالب الكونجرس بتقديم 106 مليارات دولار عاجلة لتمويل قائمة من المساعدات العسكرية تشمل إسرائيل وأوكرانيا وحلفاء أمريكا المحيطين بالصين، فضلًا عن تأمين الحدود الأمريكية. غير أن ما يطلبه الرئيس الأمريكى لا يكون بالضرورة ما يوافق عليه الكونجرس، إذ يقوم كل مجلس بالعمل وفق ما يرتئيه أعضاؤه حتى لو اتفقوا مع الرئيس حول الهدف. وهو ما يصبح أكثر وضوحًا حين يكون حزب الأغلبية فى أحد المجلسين ليس هو نفسه حزب الأغلبية فى المجلس الآخر. فالحزب الديمقراطى، حزب بايدن، هو حزب الأغلبية بمجلس الشيوخ ولكنه حزب الأقلية بمجلس النواب. وقد وافق مجلس النواب مؤخرًا على مشروع قانون يقضى بتقديم 14.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل وحدها، أى تجاهل باقى قائمة بايدن، ثم ربط المساعدات لإسرائيل بخفض هائل فى تمويل هيئة الضرائب الفيدرالية.

لكن تلك الصياغة يرفضها بقوة مجلس الشيوخ، ذو الأغلبية الديمقراطية. بل ويعارضها حتى زعيم الأقلية الجمهورية بالمجلس نفسه. فدعم أوكرانيا بين الديمقراطيين بل وحتى الجمهوريين أكثر قوة بمجلس الشيوخ عنه فى مجلس النواب. والديمقراطيون يرفضون بشدة أيضًا تخفيض أموال الحكومة الفيدرالية عمومًا بما فيها هيئة الضرائب. وتلك الخلافات بين المجلسين تتطلب وقتًا للتوصل لحلول تُرضى الطرفين. وهو ما يتم عبر خطوات متعددة أولها أن يقوم مجلس الشيوخ بتمرير مشروع قانونه الخاص، وبعدها تتشكل لجنة من المجلسين تسعى للتوصل لصيغة موحدة لمشروع القانون توفق بين نسختى مجلس الشيوخ ومجلس النواب. لكن تلك الصيغة التوفيقية يتم عرضها من جديد على كل من المجلسين للتصويت عليها مرة أخرى، قبل رفعها للرئيس ليوقع عليها فتصبح قانونًا للبلاد. وكل خطوة من تلك الخطوات تمثل نقطة فيتو، فلو فشل المشروع عند التصويت عليه فى أى منها يصبح لاغيًا ويلزم البدء من نقطة الصفر. لكن حتى لو افترضنا أن المشروع سيمرّ بسلام عبرها جميعًا، فإن الوقت اللازم ليتحقق ذلك كله ليس كافيًا، إذ إن التمويل المؤقت للحكومة الفيدرالية على وشك الانتهاء (فى 17 نوفمبر) بما يعنى أن الحكومة معرضة لأن تغلق أبوابها لو فشل المجلسان فى الاتفاق على تمويل، ولو مؤقتًا، من جديد.

والمجلسان مختلفان بشدة أصلًا حول ذلك التمويل. فبينما نجح مجلس الشيوخ فى الموافقة على مشروعات قوانين ثلاثة (من أصل 12) لتمويل الحكومة الفيدرالية، فإن الرئيس الجديد لمجلس النواب أفصح عن خطة يقوم بمقتضاها مجلسه بتقديم تمويل مؤقت ولكن بمواعيد انتهاء تختلف من هيئة ووزارة لأخرى، بل وترتبط بخفض أوتوماتيكى لتمويل بعضها بمجرد مرور مدة ما من ذلك التمويل المؤقت. وخلافات المجلسين هذه، واقتراب موعد نهاية التمويل الحالى معناه أن يكرس المجلسان وقتهما للموافقة على مشروعات تمويل الحكومة الاثنى عشر، وهو ما يعنى أن يحتل مشروع قانون المساعدات العسكرية الطارئة المرتبة الثانية على أفضل تقدير. باختصار، فإن المساعدات العسكرية لإسرائيل معطلة حتى إشعار آخر.

وبالمناسبة، صرنا خلال الأيام القليلة الماضية أمام مؤشرات قوية تدل على تململ تيار الوسط، لا فقط التقدمى، بالحزب الديمقراطى، من جرائم إسرائيل فى غزة، مما سيشكل ضغطًا متزايدًا على إدارة بايدن، وإن كان هذا الجانب يتطلب تناولًا فى مقال مستقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المساعدات العسكرية لإسرائيل رهينة بالكونجرس المساعدات العسكرية لإسرائيل رهينة بالكونجرس



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt