توقيت القاهرة المحلي 23:57:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وحلفاؤه فى الداخل

  مصر اليوم -

ترامب وحلفاؤه فى الداخل

بقلم - منار الشوربجي

علاقة أمريكا بحلفائها الدوليين فى عهد ترامب صارت معروفة بالمقارنة بعلاقته بحلفائه الداخليين. فمن الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ للحرب التجارية مع كندا واليابان وأوروبا، ومن الموقف من الناتو للإعلان عن الانسحاب من سوريا، تابع العالم عن كثب ما طرأ على علاقة أمريكا بحلفائها فى عهد ترامب. لكن علاقة ترامب بحلفائه السياسيين داخل أمريكا نفسها تستحق المتابعة أيضا ليس فقط لتبعاتها على مجمل أوضاع السياسة الداخلية والخارجية، وإنما لأنها تمثل المؤشرات الأهم بالنسبة للعام الجديد.

فعلى سبيل المثال، عندما أعلن ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا تركزت الأنظار على حلفاء أمريكا الدوليين، الذين فوجئوا بالقرار. فها هو ماكرون ينتقد القرار قائلا إنه «لابد للحليف أن يكون موثوقا به». وهو القرار الذى تسبب فى استقالة جيمس ماتيس وزير الدفاع، وها هى وزيرة الدفاع الألمانية للبيت الأبيض تطالب «بالوضوح بشأن من يخلفه». لكن حلفاء الولايات المتحدة الدوليين لم يكونوا وحدهم الذى فوجئوا بالقرار. فقد فاجأ ترامب أعضاء حزبه بالكونجرس، الذى لم يستشرهم ولا أخطرهم بالقرار. وهو الشىء نفسه الذى حدث بخصوص قرار السحب التدريجى للقوات من أفغانستان، الذى عرفه أعضاء حزب الرئيس من الصحف. فكانت النتيجة انتقادات حادة من رموز مهمة فى حزب الرئيس، بما فيها الدعوة لإجراء جلسات استماع لبحث القرارين والبت بشأنهما. وكان أغلب من وجهوا الانتقادات للرئيس من أهم رموز حزبه الذين طالما دعموه طوال العامين السابقين، ويحتاجهم الرئيس فى معاركه المقبلة مع الأغلبية الديمقراطية فى مجلس النواب. ثم إن الكونجرس لا يمكنه عرقلة أداء الرئيس عبر التشريعات والتحقيقات وحدها، وإنما عبر تأليب الرأى العام الأمريكى ضد سياساته. وأثبتت الدراسات أن نجاح الكونجرس فى تأليب الرأى العام ضد الرئيس يكون أكثر فاعلية حين يقوده أعضاء حزب الرئيس، لا الحزب المعارض له، تماما كما هو الحال الآن.

وطريقة إدارة ترامب لعلاقته بالجمهوريين لم تختلف كثيرا فى مفاوضات الميزانية التى أدى انهيارها لإغلاق الحكومة الفيدرالية أبوابها. فقبل ساعات من انهيار المفاوضات، التقى ترامب بحلفائه الجمهوريين بمجلس الشيوخ، ولكنه لم يقدم لهم رؤية واضحة بشأن خياراته ولا الحد الأدنى الذى سيقبله فى التفاوض مع الحزب الآخر، وإنما أصر فقط على ضرورة تمويل إنشاء الجدار العازل على الحدود مع المكسيك، ودعاهم لتغيير إجراءات المجلس لتمرير التمويل دون أصوات الديمقراطيين أصلا. فخرج الجمهوريون من اللقاء وهو يدركون أن البيت الأبيض لا يملك أصلا استراتيجية للتفاوض، ولا الرئيس معنى بالتوصل لحل توفيقى.

وعلاقة ترامب بحلفائه فى الداخل ستكون هى الأكثر تأثيرا فى 2019. فمع تولى الديمقراطيين الأغلبية بمجلس النواب، وقرب انتهاء المحقق الخاص روبرت مولر من إعداد تقريره، ستكون حاجة الرئيس لأغلبية حزبه بمجلس الشيوخ أكبر بكثير من أى وقت مضى من أجل تنفيذ أجندته أو لدعمه ضد إجراءات عزله.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وحلفاؤه فى الداخل ترامب وحلفاؤه فى الداخل



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt