توقيت القاهرة المحلي 23:57:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طبول التصعيد العسكرى

  مصر اليوم -

طبول التصعيد العسكرى

بقلم - منار الشوربجي

فالتقدم الهائل الذي شهده العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لابد أن يجعل حروب القرن الجديد جد مختلفة. ومن خلال متابعتى لما يجرى بالعالم مازلت أعتقد أننا نعيش بدايات حرب عالمية.

انظر معى، عزيزى القارئ، للتصاعد المطرد داخل الولايات المتحدة للأصوات التي تقرع طبول الحرب مع روسيا. وصناعة السلاح الأمريكية تدفع، من خلال رجالها بالإعلام الأمريكى، نحو انخراط أمريكى مباشر بالحرب.

والمحافظون الجدد الذين كانوا وراء غزو العراق، وأغلبهم اليوم خارج دوائر السلطة، وإن ظلوا بالدوائر النافذة المؤثرة عليها، يدعون لتغيير النظام في روسيا! ومنهم من يدعو لاغتيال الرئيس الروسى، كما فعل السيناتور ليندسى جرام. وأقول أغلبهم، لأن إحداهم، فيكتوريا نيولاند، تشغل اليوم، منصب وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وهى بطلة الفضيحة الشهيرة عام 2014 حين كانت مساعدة لوزير الخارجية في عهد أوباما. وقتها تسرب للإعلام نص المحادثة التليفونية التي أجرتها مع السفير الأمريكى بأوكرانيا، والتى استخدمت فيها تعبيرًا لا يجوز ترجمته هنا في وصف الاتحاد الأوروبى لرفضه دعم المظاهرات التي كانت جارية وقتها ضد الرئيس الأوكرانى الذي تم خلعه فيما بعد. وهو التعبير الذي اعتذرت عنه لاحقًا لممثلى الاتحاد الأوروبى. وكشفت المحادثة الدور الحيوى الذي لعبته أمريكا في الإطاحة بالرئيس الأوكرانى ذى العلاقات الوثيقة بروسيا.

وإلى جانب قرع طبول الحرب ضد روسيا، يلمح المتابع مناخًا مكارثيًا يلاحق كل من يجرؤ على تقديم قراءة مختلفة لما يجرى بأوكرانيا. بل قام «تويتر» بحظر بعضهم، بمن فيهم سكوت ريتر، الذي كان مسؤولًا استخباراتيًا أمريكيًا، ثم عمل بالأمم المتحدة في مجال الحد من التسلح.

ولا يجوز غض الطرف عن التصعيد الجارى بين أمريكا والصين. ففى خضم التوقعات بانخفاض معدل نمو التجارة العالمية بمقدار النصف، وجَّهت وزيرة المالية الأمريكية تحذيرًا للصين بسبب موقفها من حرب أوكرانيا، ورفضها العقوبات المفروضة على روسيا، قائلة إن «موقف العالم الداعم لدمج الصين» في الاقتصاد العالمى «قد يتأثر»، وهو ما يعنى إجبار الشركات الصينية على إدانة روسيا ورفض التعامل معها.

وقد اتخذت الصين فورًا إجراءات مضادة لحماية شركاتها. وكبريات الصحف الأمريكية، بما فيها «واشنطن بوست»، تشنُّ حملة ضارية على الصين، بل وتدعو لحظر الصينيين على وسائل التواصل الاجتماعى.

والصين قامت بطلعات جوية وبحرية عسكرية حول تايوان عشية زيارة وفد من الكونجرس للجزيرة ثم لليابان، اعتبرتها الصين استفزازًا صريحًا، محذرة من أنها «مستعدة لاتخاذ إجراءات حاسمة». وبينما تُوجه الولايات المتحدة اتهامات لروسيا باستخدام الأسلحة الكيماوية في حربها ضد أوكرانيا، تطالب الصين أمريكا بنشر تفاصيل عن منشآتها لتطوير الأسلحة البيولوجية على الأرض الأوكرانية.

يأتى ذلك بعد أن كانت فيكتوريا نيولاند، نفسها لا غير، قد صرحت الشهر الماضى بأن بلادها تعمل على حماية السلاح البيولوجى «الأوكرانى»، ومنع وقوعه في أيدى الروس، فيما اعتُبر اعترافًا أمريكيًا بدورها في تطويره!

ورغم أن الغرب، بتمركزه حول الذات، يعتبر أن «العالم كله» يقف معه ضد روسيا، فإن أغلب دول الجنوب بإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية رفضت اتخاذ ذلك الموقف، رغم الضغوط، وتخشى خروجه عن السيطرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبول التصعيد العسكرى طبول التصعيد العسكرى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt