توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استرداد أراضى الدولة

  مصر اليوم -

استرداد أراضى الدولة

بقلم - أحمد عبدالتواب

تقوم لجنة استرداد أراضى الدولة بعمل عظيم، له نتائج عديدة على درجة عالية من الأهمية، ليس أهمها أن ترَدّ إلى الخزانة العامة أموال ضخمة تُقَدَّر بعشرات الملايين من الجنيهات فى كل موجة من الإثنتى عشرة موجة، التى كان آخرها الأسبوع الماضى، حيث نجحت كل موجة فى ردّ آلاف الأفدنة الزراعية وملايين الأمتار لأراضٍ مخصصة للبناء..إلخ! وبرغم أهمية تحصيل هذه الأموال لصالح الدولة، إلا أن الأهم هو علاج حالة الإحباط العام الذى ضرب الجماهير العريضة من الانتهاكات الصارخة للملكية العامة، التى وصل تبجح بعضها إلى عدم الاكتراث بعلنية جريمتهم، وقد ساعد على إشاعة اليأس أن الأوضاع المختلة استمرت لسنوات طويلة، ولم يكن هنالك أى بوادر عن أى نية لمساءلة منتهكى القانون، حتى بدا هذا الداء وكأنه استوطن فى مصر، بعد أن صارت فيها الملكية العامة مستباحة لمن يقدر، خاصة مع وضوح أن أعداداً من منتهكى الملكية العامة كانوا يستمدون بعض قوتهم برشوة بعض الفاسدين من متخذى القرار أو القائمين على متابعة الأمور، كما أثبتت التحريات والتحقيقات أن عصر مبارك شهد فساداً منظماً شارك فيه عدد من عيون النظام بأنفسهم وبأسمائهم الصريحة، أو بأسماء أنجالهم وأصهارهم..إلخ، وكانت عبارة أحد المسئولين الكبار آنذاك عن الفساد الذى وصل للركب فى المحليات مجرد تمويه على فساد بعض رجال العاصمة الذين فاقوا ما عداهم!

يُنسَب فضل النجاح الذى يتحقق هذه الأيام إلى جهود جبارة تقوم بها لجنة استرداد الأراضى التى يرأسها الدكتور شريف اسماعيل، والذى سبقه فى المسئولية المهندس ابراهيم محلب، مع جدية مُقَدَّرة من مسئولى تنفيذ الأحكام، فى تعاون وثيق مع المحليات، وما كان لكل هذا أن يرى النور إلا بعد أن صارت سياسة رسمية علنية للدولة نادى بها الرئيس السيسى وأشرف بنفسه على خطواتها.

يبقى أن دور المواطنين الأفراد لا يزال أقل مما هو مأمول، رغم أن البعض لديه معلومات قد لا تصل لها الأجهزة الرسمية، مما يُوجِب أن يطمئن الشهود بأن الدولة تحميهم من بطش الحيتان!

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استرداد أراضى الدولة استرداد أراضى الدولة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt