توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفرص الفلسطينية الضائعة

  مصر اليوم -

الفرص الفلسطينية الضائعة

بقلم - أحمد عبدالتواب

ماذا يمكن أن يضيف إلى تقرير جولدستون التقرير الأخير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذى أكدّ يوم الخميس الماضى أن هناك أدلة على أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية فى جريمة الاعتداء على غزة التى وقعت فيما بين 30 مارس و16 ديسمبر 2018؟ وللتذكِرة، فإن تقرير جولدستون كان نصراً كبيراً للفلسطينيين وقتها، عام 2009، فى توازنه بإشارته إلى أخطاء الجانبين الإسرائيلى والفلسطيني، كما أنه يكاد يتطابق مع التقرير الأخير فى عباراته الأساسية التى تدين إسرائيل عن جريمتها آنذاك ضد غزة أيضاً، فيما بين 27 ديسمبر 2008 و18 يناير 2009، فى مجزرة كان يتابعها العالم أجمع، راح فيها 1285 قتيلاً فلسطينياً بينهم 900 مدني، فى حين كان القتلى الإسرائيليون 14 فقط منهم 11 عسكرياً؟ وأما الصدمة الحقيقية آنذاك فهى أن السلطة الفلسطينية هى التى طلبت سحب تقرير جولدستون من مناقشات مجلس حقوق الإنسان، بعد أن رضخت لضغوط إسرائيلية أمريكية، فدخل التقرير ثلاجة التاريخ رغم أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت عليه بأغلبية 114 صوتاً، ولم يحصل الفلسطينيون مقابل سحب التقرير على أى شيء!! مما يجعل السؤال ملحاً هذه الأيام: هل يمكن للقيادات الفلسطينية، فى السلطة وحماس معاً، أن يحققوا أى استفادة من التقرير الأخير؟ وهل يمكن تحقيق أى مكاسب من الحرج الذى وضع التقرير الأخير إسرائيل فيه عندما طالبها بإجراء محاكمات فورية فى الاعتداء على غزة، بعد أن سجل التقرير أن الجنود الإسرائيليين كانوا يتعمدون قتل أطفال وصحفيين ومسعفين فى الجانب الفلسطيني، فى حين لم يقع قتيل إسرائيلى واحد؟..

إن الانشقاق فى الصف الفلسطينى بين السلطة وحماس، والطاقة المبددة فى الصراع بينهما، لم يدعا مجالاً للتوجه نحو أى من الأهداف الوطنية الأساسية! وليس من الممكن أن يكون الاعتماد على مثل التقارير الدولية إلا فى حدود أنها تساعد العمل الجاد على الأرض، ولكن، وللأسف، لم يعد هنالك عمل جاد، كما أن الفرص المحدودة التى توفرها مثل هذه التقارير تتبدَّد!.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع    

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرص الفلسطينية الضائعة الفرص الفلسطينية الضائعة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt