توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نَرَاكَ فى المحكمة يا ترامب!

  مصر اليوم -

نَرَاكَ فى المحكمة يا ترامب

بقلم - أحمد عبدالتواب

هذا ما هدَّد به رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النوّاب إليوت إنجل، بعد ساعة واحدة من إعلان ترامب الطوارئ يوم الجمعة الماضى! أما أنصار ترامب، فقد دافعوا عن قراره، وقالوا إنه مارَسَ حقه فى قانون الطوارئ الصادر عام 1976، والذى يمنح الرئيس صلاحية تحديد ما هو طارئ، وهو ما لجأ إليه فى قضايا أخرى رؤساء سابقون، مثل أوباما ودبليو بوش، وإن حالة الطوارئ تتيح لترامب إمكانية أن يقتطع من ميزانية الجيش البنود المالية اللازمة لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك، مما يجعله ينتصر بالقانون، كما يقولون، على رفض مجلس النوّاب توفير التمويل الكافى. أما معارضوه، فيرون أن هذا القانون لا ينطبق على حالة الجدار لأنها ليست طارئة، ويتهمونه بانتهاك القانون وبالاعتداء على الدستور، ويقولون إن هذا هو محور دعواهم ضده فى المحكمة العليا، وهو السبيل الوحيد أمامهم، لأن إلغاء قراره من مجلس النوّاب يحتاج أغلبية ثلثى الأعضاء، ولكن المعارضين لا يزيدون على 55%.

صورة الصراع تُوهِم بأن الطرفين متناقضان، فى حين أنهما يتفقان على النقاط الجوهرية، لأن المعارضين لا يمانعون مبدئياً إنشاء فاصل مع المكسيك، ولكنهم يريدونه (سياجاً) أو (حاجزاً)، ويرفضون أن يكون (جداراً)، كما يريد ترامب. كما أنهم يوافقون على ألا تتجاوز التكلفة 1.4 مليار دولار، فى حين أن ترامب يطلب 5.7 مليار! فأين الخلافات المبدئية هنا؟ وإذا كان ترامب عدواً للديمقراطية، وهو بالفعل كذلك، فأين النقاء الديمقراطى الذى يزعمه المعارضون لأنفسهم؟!! هذا صراع، أو قُلْ إنه خناقة، تتراجع فيها الممارسة السياسية بأدواتها، ويعتمد الطرفان على الاحتكام إلى النصوص القانونية، أو قُل تأويل كل فريق للنص القانونى، ليس احتراماً للقانون، وإنما باضطرار العاجز عن استخدام وسائل السياسة، التى يمكن بها أن تتفاوض وأن تضغط وأن تُشرِك الجماهير لكى تصل إلى حلول وسط.

لو صمت ترامب قليلاً، وهذا صعب، ولو ترك الأمر للخبراء وحدهم، وهذا أصعب، فمن الممكن أن يكسب النزاع أمام المحكمة العليا، ولهذا تبعات مؤسفة حقاً!!

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نَرَاكَ فى المحكمة يا ترامب نَرَاكَ فى المحكمة يا ترامب



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt