توقيت القاهرة المحلي 23:14:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منطق حرية الإنجاب

  مصر اليوم -

منطق حرية الإنجاب

بقلم - أمينة خيري

تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى، قبل أيام، عن قنبلتنا، التي لم تعد موقوتة، بل منفجرة. إنه سباق الأرانب الدائرة رحاه دون هوادة. تحدث الرئيس عن حرية الإنجاب المكفولة، لكن الواجب تنظيمها لأنها تسبب كارثة.

نسبة كبيرة من هؤلاء المواليد الجدد ضحايا قرارات إنجاب عشوائية. المنطق السائد هو «نخلف وخلاص» «نخلف وربك الرزاق» أو «العيال عزوة» أمور لا تعنينا. فيما يلى من أسطر كتبتها هنا على مدار سنوات طويلة عن المنطق الضائع. «إذا كان اعتياد القبح في الذوق أو التدنى في المعاملات أو السوقية في الألفاظ ينجم عنها أسلوب حياة نشكو منه جميعًا، فإن اعتياد الإنجاب دون هوادة، وترْك البعض يُحدث تلفًا في بطن السفينة التي نبحر بها هو انتحار بالتلف.

التلف- الذي يمعن بعضنا في إحداثه، ويمعن البعض الآخر في تفسيره بأنه تلف حميد، حيث القوة البشرية ثروة، والكثرة العددية عزوة- تبدو آثاره واضحة جلِيّة أمام أعيننا». «الصحة متوفرة، ومستقبلها العملى مرسوم، وأبجديات إنسانيتها غير خاضعة للتفاوض. أما أن تستمر عملية ضخ العيال بجنون فهذا سيأتى على أخضر عجلة التنمية وكذلك على يابس ميراث التجريف الذي ورثناه على مدار عقود طويلة».

المواطن الباحث عن تحسين دخله أو أملا في أن ينعم الله عليه كما أنعم على غيره من أهل قريته بفرصة عمل في المدينة مكنته من توفير مبلغ من المال وبناء «حتة بيت» يضمها وعياله الستة على قيراط الأرض الزراعية التي يمتلكها وأخوته السبعة.

وفى المدينة حيث حلم العمل خفيرا لفيلا، أو دليفرى في سوبر ماركت، أو فرشة لعب بلاستيكية أو أدوات منزلية إلى آخر قائمة الأعمال المعروفة ثم يبدأ في توسيع قاعدة رأس المال. رأس المال المزمع من خلال «عيل» يتم دفعه لقيادة توك توك أو في مجال البناء أو الدليفرى أو تزويج الطفلة، يعنى حتمية تبنى الملف السكانى باعتباره قضية حياة أو موت.

نحن في حاجة إلى إنهاء قبضة الإنجاب غير المسؤول على مفاصل الدولة ومواردها وكذلك جيوب دافعى الضرائب ممن اختاروا الإنجاب المسؤول ويجدون أموالًا تذهب لتمويل عملية ضخ العيال ومحاولة إخراجهم من حلقة الفقر المفرغة. الوضع الإنجابى الراهن يخبرنا بأن الأسر التي تقوم بعملية الضخ المذهل لديها منطق مغاير لما هو معروف. حس المسؤولية الإنسانية غائب لأن الوعى تم توجيهه في قنوات أخرى.

لم يخبرهم من يفتيهم بأن تنظيم الأسرة حرام، ولا يفقه إلا تغليب الكم ولا يعنيه الكيف، فإنه يعتقد أنه كلما زاد العدد كانت الأمة قوية حتى لو كانت الأمة منخرطة في أعمال هامشية. أصحاب المهن الهامشية مصنفون في الإحصاءات الرسمية باعتبارهم «عاطلين عن العمل» و«مستحقين للدعم» والذى يأتى من أموال دافعى الضرائب ممن اكتفوا بطفل أو طفلين وينتظرون خدمات حكومية أفضل لتيسير إنجاب المزيد من العيال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطق حرية الإنجاب منطق حرية الإنجاب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt