توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هم أبطال غزة؟

  مصر اليوم -

من هم أبطال غزة

بقلم - أمينة خيري

أبطال حرب غزة كثيرون. هم الـ2.2 مليون امرأة ورجل وشاب وطفل من أهل القطاع الذى اكتسب عن جدارة مسمى «أكبر سجن مفتوح فى العالم». هذا الجيش المكون من نساء ورجال وشباب ومراهقين وأطفال ورضع من المدنيين العزل الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها فى حرب ضروس مجنونة بكل المقاييس. هذه الجموع الغفيرة التى ظلت مرابطة فى بيوتها حتى اشتد القصف لدرجة تحويل أحياء بأكملها إلى تلال من الركام. إنها الجموع الموثق نزوحها من شمال القطاع إلى جنوبه عبر صور وفيديوهات. إنهم الأحفاد الذين يدفعون الجدات والأجداد بكراسٍ متحركة قاطعين مسافات طويلة، والـ«سوبر مام» التى حولت كراسى الأطفال إلى عربات تجرها وفيها أطفالها بينما تحمل حقيبتين صغيرتين على كل كتف، والعائلات التى حملت مرتبة وبطانية وحقيبة صغيرة فيها أقل القليل من الملابس ووضعتها على عربة يجرها حمار وجلست فوق ما تبقى من ممتلكاتها. إنهم آلاف العائلات المكتظة فى المدارس التابعة لـ«أونروا» والتى ستبقى صورها بأسوارها الزرقاء وآلاف القطع من الملابس المنشورة عليها ومئات الأطفال وجدوا طريقة ما للعب فى الفناء الضخم قبل أو بعد إلقاء قذيفة فى منتصفه. إنهم هذا الجيش الجرار من الشباب والمراهقين (75 فى المائة من سكان غزة تحت سن الـ25 عامًا) الذين يهرعون فى ثوانٍ صوب الحى أو العمارة أو المبنى الذى تم قصفه ودكه فى محاولة للبحث عن ناجين تحت الأنقاض بأيديهم وإخراج من تيسر إخراجه من شهداء بجهود وإمكانات أقل ما يمكن أن توصف به هو البدائية المعضدة بالمروءة. إنهم هؤلاء الشباب الذين يحملون رجالًا ونساءً وأطفالًا لا يعرفونهم بين أيديهم وهم غارقون فى دمائهم ويهرعون بهم ركضًا إلى مستشفى لم يخرج بعدْ من الخدمة، بعدما تعذر عمل جزء كبير من سيارات الإسعاف.

وعند طواقم الإسعاف نتوقف قليلًا. هؤلاء الأبطال الذين ظلوا يقطعون أحياء غزة جيئة وذهابًا فى رحلات مكوكية مأساوية استجابة لنداء استغاثة هنا أو بعد تناقل أخبار قصف هناك. حتى مع انقطاع الاتصالات وقرب نفاد الوقود ما زالوا يتربعون على عرش البطولة بجهودهم الجديرة بأعلى جوائز وألقاب الإنسانية. فكل من هؤلاء لديه أسرة وأب وأم وزوجة وأبناء ربما لا يعلم عنهم الكثير أثناء عمله. الكثيرون منهم فوجئوا بأفراد من أسرهم ضمن المصابين أو الشهداء. ورأينا بعضهم ينهار بكاءً لهول ما رأى وحمل. إنهم هذا الجيش الجرار من الأطفال (نحو أربعة أطفال فى كل أسرة) الذين لم يكتفوا برؤية الأهوال، بل وجدوا أنفسهم مفعولًا به رئيسيًا فيها. طفل واحد يُقتَل كل 15 دقيقة، و40 فى المئة من مجموع من استشهدوا منذ اندلاع الحرب أطفال، بواقع 4300 طفل، بالإضافة إلى تقديرات بوجود 1500 طفل تحت الأنقاض.

أخيرًا وليس آخرًا، الأطفال الخدج الذين انفصلت عنهم أجهزة الحضانات فماتوا قبل أن يفتحوا عيونهم فى قائمة الأبطال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هم أبطال غزة من هم أبطال غزة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt