توقيت القاهرة المحلي 08:46:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أرض غزة

  مصر اليوم -

أرض غزة

بقلم - أمينة خيري

لا يوجد ما يمكن قوله أو كتابته أو حتى التفكير فيه فى ضوء ما يجرى فى غزة. والأكثر أسفًا أن الوضع آخذ فى التعقيد والتشابك، ومع مرور كل يوم تصبح محاولة حلحلته أو حتى العثور على أول خيط- أى خيط- من تلك الخيوط التى يمكن تقود إلى حل- أى حل- أكثر صعوبة. منذ يوم السابع من أكتوبر الجارى، والصورة قاتمة. ومع مرور كل يوم يزيد السواد والتعقيد. ما فعلته «حماس» لا يبرر أو يعلل أو يفسر ما يحدث لأهل غزة من عقاب جماعى، تحول إلى إبادة منظمة. أى طفل صغير كان سيعرف يوم 7 أكتوبر أن القادم سيئ وحالك السواد. فإذا كان كل فعل له رد فعل، فإنه فى هذه الحالة تحديدًا معروف للقاصى والدانى أن رد الفعل لن يكون مساويًا له فى المقدار ومضادًا له فى الاتجاه، بل سيفوقه أضعافًا مضاعفة. ومن لم يستطع قراءة ذلك، أو من تصور أن رد الفعل سيكون سكوتًا، أو تدبرًا أو تفكرًا أو استيقاظًا لضمير المحتل الغاصب، فعليه مراجعة نفسه.

لن أتطرق هنا إلى حسابات المكسب والخسارة فى يوم 7 الجارى، لأن هذا ليس الوقت المناسب، لكن مناقشة هذه الحسابات لا يجب أن تسقط. لماذا؟، لأن القضية مستمرة، ولأنى أستبعد تمامًا أن تتم حلحلتها بشكل فعلى أو إيجابى فى المستقبل القريب. وبينما القلوب منفطرة على ما جرى من دك لأحياء كاملة فى غزة على رؤوس قاطنيها، إذ بمن لجأوا إلى محيط مستشفى «الأهلى المعمدانى» ظنًا منهم أن المستشفيات مناطق آمنة يتحولون إلى أشلاء بفعل قصف من الواضح تمامًا أنه متعمد لهذه البقعة المفترض أنها «آمنة»!. ولن أخوض أيضًا فى هذا الموقف الجلل إلى جدوى مقاطعة محلات البرجر والحلوى ومحلات السوبر ماركت والمقاهى فى الدول العربية بغية إلحاق الضرر بالدول الغربية التى تساند إسرائيل، ولكن السؤال الآن هو: وماذا بعد؟ وهنا يجب أن أتطرق إلى هذا الجنون والخبل والخلل الذى يدفع البعض إلى الانسياق وراء من يخطط ويتكتك ويروج أن على مصر أن «تحل المسألة»، وكأنها المسؤولة عن الوضع الحالى!، مصر كانت وستظل طرفًا رئيسيًا وفاعلًا- إن لم تكن الطرف الرئيسى- فى القضية الفلسطينية. إنه التاريخ والجغرافيا والانتماء والعقيدة الإنسانية. أما متخصصو تشويه مصر وشعبها فى كل كبيرة وصغيرة، ولو كان ذلك على حساب القضية الفلسطينية نفسها، فلا ألوم عليهم، لأن هذه هى مهمتهم، وهذا هو عملهم الذى يتقاضون منه رواتبهم. أما من ينتهج نهجهم، ويسير على هواهم المسمم، فلا عذر أو حجة. جهاد السوشيال ميديا سهل ويسير. ووضع الخطط العسكرية والأمنية واللوجستية أثناء الجلوس على القهوة بمساعدة «حجرين شيشة» لا يضمن جدواها على أرض المعركة. أرض المعركة ليست الأثير. أرض المعركة فيها آلاف الشهداء الفلسطينيين، وفيها موقف هو الأكثر تعقيدًا منذ عام 1948

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرض غزة أرض غزة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt