توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خابور تليفزيونى بدال نقطة

  مصر اليوم -

خابور تليفزيونى بدال نقطة

بقلم - أمينة خيري

عانينا لسنوات طويلة من «الخابور» الاستراتيجى. مِلنَا وعشقنا وأدمنا «الخابور» حلو اللسان أو سليطه. وحاز عدد من هؤلاء «الخوابير» شهرة منقطعة النظير حققتها لهم شاشات التليفزيون عبر برامج التوك شو، وذلك لتمتعهم بقدرة فائقة على الحكى بطريقة شيقة، أو الدق على أوتار بالغة الحساسية لدى المتلقى.

بالطبع هناك خبراء «بحق وحقيقى» أفادوا الملايين من المتابعين عبر إلمام بحقائق وقدرة على التحليل، إلا أن ظاهرة «الخابور» كانت أقوى وأضل سبيلا، حتى إنها امتدت من السياسة إلى الاقتصاد وما يسمى «التنمية البشرية» التى أصبح الجميع «مدربين معتمدين» فيها، ولديهم أتباع ومريدون يصدقون كل ما ينطقون به ولو كان هزلا وخرافة.

ولم تسلم الشؤون الدينية فى فترات الفوضى غير الخلاقة من الظاهرة، فرأينا طبيبا يتحول داعية ويبذل الجهد الجهيد لتركيب الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على المبتكرات الطبية والكيميائية والفيزيائية والهندسية، فبدت الأمور كأن الله سبحانه وتعالى اختصنا بالتفسير والتحليل وتركيب المبتكرات على الدين، واختص الآخرين بالبحث والابتكار.

وشهدنا، فى سنوات سابقة، صعود سباك أو نجار أو محاسب أو مندوب مبيعات المنبر ليفتى فى أمور الدين، ونحمد الله كثيرا على نعمة التنقيح والتطهير التى بدأتها المؤسسات الدينية الرسمية فى السنوات القليلة الأخيرة للتخلص من الخوابير الدينيين الذين أفتوا فأخطأوا وكان ما كان.

وفى الأسابيع القليلة الماضية، تابعنا أخبار «خابور الكركمين» والذى ملأ الأثير كركمين على مدار سنوات طويلة. وما «خابور الكركمين»- الذى مازالت فقراته تبث فى قنوات عدة ليلا نهارا بالمناسبة بالإضافة بالطبع إلى المخزون الاستراتيجى المتاح بدقة زر على أثير الإنترنت و«يوتيوب» وغيرها- إلا فيض من بحر خوابير التخسيس وتدبيس المعدة بتناول حبة واحدة وإعادة نمو الشعر بخليط سحرى وتحقيق الفحولة الهادرة والتخلص من الدهون الغائرة والحذاء معالج آلام المفاصل والدهان الشافى من السكر والخوابير فى كل صوب وحدب.

وقبل ساعات، طالعنا خبر القبض على «خابورة» تخسيس دأبت على الظهور فى برامج تليفزيونية على قنوات تليفزيونية مهمة وليست قنوات «تحت بئر السلم» القائمة على «تبرعوا لبناء مسجد فى قرية كذا التى يتضور أهلها فقرا، لكن لا ينقصهم إلا مسجد جديد» أو «اتصلوا بالخابورة الروحانية الشيخة فلانة التى تجلب الحبيب فى ست ساعات وترد المطلقة فى أربع».

بالطبع اختلاط حابل الإعلام بنابل الإعلان فيه سم قاتل، لكن طواقم الإعداد التليفزيونى كذلك عليها واجب مهنى وأخلاقى من شأنه أن يقينا ولو جانبا من شرور الخوابير. فدال نقطة «الدكتور» تحتم الحصول على شهادة دكتوراة حقيقية وليس «بكالوريوس» أو حتى «ماجستير». و«متخصص التغذية»، لا بد أن يكون دارسا ومكللا الدراسة بخبرة واسعة. كما أن الطبيب البشرى لا يمكنه أن يفتى فى أمور الدين، والعكس صحيح، ففى النهاية لا يصح إلا الصحيح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خابور تليفزيونى بدال نقطة خابور تليفزيونى بدال نقطة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt