توقيت القاهرة المحلي 23:14:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الموقف من الأحداث

  مصر اليوم -

الموقف من الأحداث

بقلم - أمينة خيري

منذ اندلعت أحداث غزة والجميع مشاعرهم حامية ملتهبة متقدة، وهذا أمر طبيعى. والطبيعى أيضا أن يرى البعض أن ما جرى من هجمات «حماس» المباغتة وإلحاقها أضرارا كبيرة فى الداخل الإسرائيلى، وقتل أعداد ضخمة من الإسرائيليين وجنسيات أخرى، وأخذ أعداد كبيرة من الأسرى أعظم ما حدث فى ملف القضية الفلسطينية منذ عقود ويبارك ويدعم ويفرح ويبتهج لما جرى، لا سيما فى ضوء الصمت والسكوت الدولى أمام الصلف والظلم والبغى الإسرائيلى دون اعتبار لمدنيين أو حقوق إنسان أو اتفاقات دولية. هؤلاء يرون أن الشهداء والمصابين الفلسطينيين الذين وقعوا وسيقعون، والدمار والخراب الذى سيلحق ببنى غزة التحتية والفوقية، المنهكة أصلا، ثمن بخس للقضية. والطبيعى أيضا أن يعتبر فريق آخر ما جرى تهورا كبيرا وحماسة فى غير محلها ورعونة غير محسوبة من ألفها إلى يائها، لا سيما أنه معروف لأى طفل صغير أن رد الفعل الإسرائيلى لن يكون عنيفا، بل غارق فى العنف، ولن يكون موازيا أو مساويا لما قامت به «حماس» بل سيكون أضعافا.

لكن من غير الطبيعى أن يعتبر الفريق الأول من يصف هجمات «حماس» بـ«غير المحسوبة» بالصهيونية والعبودية والانبطاح. ومن غير الطبيعى أيضا أن ينعت الفريق الثانى من اغتبط لهجمات «حماس» بنعوت تتراوح بين السفه والجنون والهطل وغيرها. ما يدور على أثير الـ«سوشيال ميديا» يخبرنا بأن مفاهيمنا عن الاختلاف فى الرأى ووجهات النظر معتلة بشدة. وطالما صفات الخيانة والصهيونية والعمالة أبعد ما تكون عن الفريقين، فإن من حق الجميع أن يعبر عن موقفه مما يجرى، لا سيما أن مصر كانت وستظل طرفا فى القضية لأسباب تاريخية وجغرافية ونفسية واجتماعية يعرفها الجميع. الأعجب أن ترى صديقا مصريا يخبرك أنت المصرى أنه طالما أنت لست فلسطينيا، فلا يحق لك أن تكوّن رأيا من الأصل. لماذا؟ لأن رأيك مخالف لرأيه!، وقد هالنى كم التهديد بـ«البلوك» والوعيد بإلغاء الصداقة، مع قدر من الشتائم والسباب التى يدونها ويغرد بها البعض على صفحاتهم، وذلك بهدف ترويع الأصدقاء ممن قد تسول لهم أنفسهم أن يعبروا عن رأى مخالف لرأيهم. الطريف والمؤسف فى آن أن كثيرين من هؤلاء المهددين والملوحين بأسلحة إلغاء الصداقة هم أنفسهم من يعترضون دائما على نزق جماعات الإسلام السياسى التى تعتقد أنها وحدها من يمتلك الحق والحقيقة، وكل من يعارضها جاهل و«ليس منا». أى حوار هذا؟. والسؤال الآخر الذى يطرح نفسه هو أن «النصيحة» التى وجهها عسكرى إسرائيلى يوم الثلاثاء للفلسطينيين الفارين من الضربات على غزة بالتوجه إلى مصر، أى سيناء، لا يبدو أنها تلفت انتباه المتحاربين والمتراشقين بسبب موقف كل منهم من الأحداث، وعلى الرغم من النفى الإسرائيلى اللاحق، إلا أن النصيحة قيلت بالفعل، وهى قيلت لأن الفكرة تدور خلف الأبواب المغلقة، ألا تستحق نقاشا وحذرا مصريا فى خضم الأحداث؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموقف من الأحداث الموقف من الأحداث



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt