توقيت القاهرة المحلي 16:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو؟!

  مصر اليوم -

ماذا لو

بقلم - أمينة خيري

أما وقد جرى ما جرى، وارتفع الدولار وانخفض الجنيه والأسعار إلى زيادة بعدها زيادة، تعقبها زيادة، فماذا نحن فاعلون؟ هل سنمضى الوقت كله فى ابتكار الـ«ميمز» الساخرة وتبادل النكات الضاحكة والتوقع بمستقبل هباب على البلاد والعباد؟ أم نفش غلنا بعض الوقت فى التنكيت والتبكيت، ثم نمضى قدما فى جهود الإنقاذ والإنفاذ؟.. أعلم تماما أن كمية ونوعية الهبد الدائر تاريخيتان. لكن إضافة قليل من الهبد من جانبى لن تضر حتى وإن لم تنفع. ماذا لو: اتجهنا صوب المشروعات المنتجة للسلع والمنتجات، لا تلك المنتجة للعيال؟، بمعنى لماذا لا ندق على وتر المصانع والورش، بينما الأزمة ساخنة ومهيأة لإحداث تغيرات جذرية جراحية. كفانا مشروعات تنظيف خضار وتقطيعه، وتعبئة كراتين رمضان بمكرونة وصلصة وأرز وزيت وتوزيعها، وبين المتلقين كثيرون ممن يعيدون بيعها، وجمع تبرعات للغارمات الماضيات قدما فى تجهيز البنات وتزويجهن لتأهيلهن ليكن غارمات المستقبل القريب بدورهن، وتنظيم دورات تنمية بشرية حول كيف تكسبين محبة زوجك، وكيف تتفادى عصبية زوجتك، وعمل فرشة فى الشارع لبيع المنتجات البلاستيكية الرديئة والدباديب الفرو المزرية، وعمل فيديوهات كيف تسبك المسقعة وتتقن عمل المفتأة. لماذا لا يتم توجيه هذه القوى الإبداعية والعضلية والفكرية الهادرة صوب إنتاج منتجات وسلع بحق وحقيقى؟!، كثافة الإنتاج والانشغال بالعمل لساعات طويلة وشعور الشخص بأنه قادر على إنتاج ما ينفع ربما يدفع بالاقتصاد للأمام، ويرفع قليلا من مستويات المعيشة ويصرف الانتباه عن جنون ضخ العيال.
وماذا لو خاطبت الحكومة التجار المنتمين إلى «منظومة المتدينين بالفطرة» من محترفى تحين اللحظة الفارقة للقفز بالأسعار واستغلال حاجة المواطنين، وهم بالمناسبة كثيرون وسأمتنع عن قول إنهم أكثرية بطرق مختلفة، ليس من بينها «المناشدة» و«المحايلة»، ومنذ وعيت على الدنيا وأنا أسمع وأقرأ وأشاهد أحاديث عن «ضرورة ضبط الأسعار». صحيح أنها مشكلة عالمية، لكن لماذا لا نتوقف عن الطريقين المزمنين اللذين لا نحيد عنهما منذ عقود، ألا وهما: محاولة اختراع العجلة التى قتلها الأولون بحثا، ومناشدة التجار عدم رفع الأسعار، ومعها مناشدة المواطنين المقاطعة وعدم الشراء؟، صحيح أن حزمة العوامل، المتمثلة فى العرض والطلب وقيمة العملة المحلية فى مقابل الأجنبية والنمو الاقتصادى والأوضاع الجيوسياسية وغيرها، تتحكم فى الأسعار، لكنها تنطبق على دول الكوكب باختلاف قدراتها وفئاتها. فلماذا لا نقتبس ما يناسبنا؟!.

والحقيقة أن لا شىء سيناسبنا إلا لو أخلصنا فى مسيرة تطهير التعليم ولن أقول تحديثه. تعليم ذو محتوى جيد يساوى مواطنا قادرا على اختيار المسار الأفضل له ولأسرته وبلده، وليس مواطنا متلهفا على البناء على الأرض الزراعية وسرقة تيار الكهرباء وإنجاب المزيد من العيال فقط. والنقطة الأخيرة فى هبدى اليوم هى فصل الدين عما نحن فيه. سندعو الله أن يزيح الغمة ويرفع البلاء، لكن لن نركن على الدعاء فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو ماذا لو



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt