توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو؟!

  مصر اليوم -

ماذا لو

بقلم - أمينة خيري

أما وقد جرى ما جرى، وارتفع الدولار وانخفض الجنيه والأسعار إلى زيادة بعدها زيادة، تعقبها زيادة، فماذا نحن فاعلون؟ هل سنمضى الوقت كله فى ابتكار الـ«ميمز» الساخرة وتبادل النكات الضاحكة والتوقع بمستقبل هباب على البلاد والعباد؟ أم نفش غلنا بعض الوقت فى التنكيت والتبكيت، ثم نمضى قدما فى جهود الإنقاذ والإنفاذ؟.. أعلم تماما أن كمية ونوعية الهبد الدائر تاريخيتان. لكن إضافة قليل من الهبد من جانبى لن تضر حتى وإن لم تنفع. ماذا لو: اتجهنا صوب المشروعات المنتجة للسلع والمنتجات، لا تلك المنتجة للعيال؟، بمعنى لماذا لا ندق على وتر المصانع والورش، بينما الأزمة ساخنة ومهيأة لإحداث تغيرات جذرية جراحية. كفانا مشروعات تنظيف خضار وتقطيعه، وتعبئة كراتين رمضان بمكرونة وصلصة وأرز وزيت وتوزيعها، وبين المتلقين كثيرون ممن يعيدون بيعها، وجمع تبرعات للغارمات الماضيات قدما فى تجهيز البنات وتزويجهن لتأهيلهن ليكن غارمات المستقبل القريب بدورهن، وتنظيم دورات تنمية بشرية حول كيف تكسبين محبة زوجك، وكيف تتفادى عصبية زوجتك، وعمل فرشة فى الشارع لبيع المنتجات البلاستيكية الرديئة والدباديب الفرو المزرية، وعمل فيديوهات كيف تسبك المسقعة وتتقن عمل المفتأة. لماذا لا يتم توجيه هذه القوى الإبداعية والعضلية والفكرية الهادرة صوب إنتاج منتجات وسلع بحق وحقيقى؟!، كثافة الإنتاج والانشغال بالعمل لساعات طويلة وشعور الشخص بأنه قادر على إنتاج ما ينفع ربما يدفع بالاقتصاد للأمام، ويرفع قليلا من مستويات المعيشة ويصرف الانتباه عن جنون ضخ العيال.
وماذا لو خاطبت الحكومة التجار المنتمين إلى «منظومة المتدينين بالفطرة» من محترفى تحين اللحظة الفارقة للقفز بالأسعار واستغلال حاجة المواطنين، وهم بالمناسبة كثيرون وسأمتنع عن قول إنهم أكثرية بطرق مختلفة، ليس من بينها «المناشدة» و«المحايلة»، ومنذ وعيت على الدنيا وأنا أسمع وأقرأ وأشاهد أحاديث عن «ضرورة ضبط الأسعار». صحيح أنها مشكلة عالمية، لكن لماذا لا نتوقف عن الطريقين المزمنين اللذين لا نحيد عنهما منذ عقود، ألا وهما: محاولة اختراع العجلة التى قتلها الأولون بحثا، ومناشدة التجار عدم رفع الأسعار، ومعها مناشدة المواطنين المقاطعة وعدم الشراء؟، صحيح أن حزمة العوامل، المتمثلة فى العرض والطلب وقيمة العملة المحلية فى مقابل الأجنبية والنمو الاقتصادى والأوضاع الجيوسياسية وغيرها، تتحكم فى الأسعار، لكنها تنطبق على دول الكوكب باختلاف قدراتها وفئاتها. فلماذا لا نقتبس ما يناسبنا؟!.

والحقيقة أن لا شىء سيناسبنا إلا لو أخلصنا فى مسيرة تطهير التعليم ولن أقول تحديثه. تعليم ذو محتوى جيد يساوى مواطنا قادرا على اختيار المسار الأفضل له ولأسرته وبلده، وليس مواطنا متلهفا على البناء على الأرض الزراعية وسرقة تيار الكهرباء وإنجاب المزيد من العيال فقط. والنقطة الأخيرة فى هبدى اليوم هى فصل الدين عما نحن فيه. سندعو الله أن يزيح الغمة ويرفع البلاء، لكن لن نركن على الدعاء فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو ماذا لو



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt