توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رحل خليفة الذى أحب مصر

  مصر اليوم -

رحل خليفة الذى أحب مصر

بقلم - أمينة خيري

قليلون هم الحكام والزعماء الذين يحظون بمحبة حقيقية واحترام من القلب لدى شعوب غير شعوبهم. ربما يشيدون بسياساتهم الحاذقة أو قراراتهم الصائبة أو أسلوب قيادتهم لبلادهم. لكن تبقى المشاعر عملة نادرة. رحيل رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أحزن قلوب ملايين المصريين. هذه الملايين ليست فقط التي عملت أو أقامت في الإمارات، لكنهم مصريون عاديون يعرفون ما فعله الشيخ خليفة، رحمه الله، ومن قبله والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وما يكنه حكام الإمارات لمصر من محبة. ويكفى أن الشيخ زايد كان قد أوصى أبناءه بمصر بمقولة شهيرة يعرفها المصريون جيدا. «إن نهضة مصر نهضة للعرب كلهم. أوصيت أبنائى أن يكونوا دائما إلى جانب مصر، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب كلهم. إن مصر بالنسبة للعرب هي القلب، وإذا توقّف القلب فلن تُكتب للعرب الحياة». ونحن في مصر نسمع ما قاله الشيخ زايد، رحمه الله، يتكرر على ألسنة أبنائه وأحفاده، ونشهد ترجمات عملية لهذه الوصية على مر العقود، وفى مختلف الفعاليات والسياسات، والتى لا تقتصر فقط على دعمهم لنا سياسيا واقتصاديا على مدار السنوات القليلة الماضية، وتحديدا منذ أحداث يناير 2011 وما نجم عنها من صعود الإخوان وتمكنهم من مصر على مدار عام أسود.
فالعلاقات بين مصر والإمارات لم تكن يوما حبيسة زيارات رسمية وتصريحات وزارية عن عمق العلاقات ومتانة الأخوة، لكنها تتجلى فيما يكنه الشعبان لبعضهما البعض من مشاعر حقيقية تفهمها القلوب قبل العقول. يعرف المصريون جيدا موقف الإمارات مع مصر أثناء حرب أكتوبر 1973. فالمساندة ليست دعما اقتصاديا وتعضيدا سياسيا فقط، بل هي أولا وأخيرا دعم المواقف لا سيما في الشدائد والأوقات الصعبة. وقتها دعم والده الراحل الشيخ زايد مصر بكل السبل المتاحة، لكن أعظمها وأكثرها أثرا كان إرساله ولى عهده آنذاك وابنه الأكبر الشيخ خليفة ليشارك الجنود المصريين على الجبهة. لم يرسل عتادا أو كتيبة، أرسل ابنه الأكبر وولى عهده. واستمر الشيخ خليفة على نهج والده. وظل داعما لمصر قولا وفعلا. وحين كان يكرر قوله بأن «إذا اتفق البلدان (مصر والإمارات)، فإن الاستقرار سيعم الإقليم بأكمله» لم يكن يكتفى بالقول، بل كان الفعل سابقا وسباقا. واليوم حين تنعى مصر الشيخ خليفة، فإن النعى والعزاء ليسا موجهين من مصر إلى الإمارات. وهذه ليست مبالغة أو مجاملة. لسان حال كل مصرى يعرف التاريخ ويعى الواقع ولديه القدرة على التفرقة بين ما يثار ويقال على سبيل التسويق الإعلامى وبدوافع التوجهات السياسية من جهة، وبين ما تحمله القلوب بناء على أفعال لا أقوال جمعت الشعبين يقول إن المصريين يعزون أنفسهم في رحيل الشيخ خليفة بن زايد. نقل الراحل بلده لآفاق غير مسبوقة، ونفذ وصية والده بحذافيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحل خليفة الذى أحب مصر رحل خليفة الذى أحب مصر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt