توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حسابات المكسب

  مصر اليوم -

حسابات المكسب

بقلم:أمينة خيري

 أنا من الفريق الذى يرى أن عملية إيران قدمت فرصة ذهبية لإسرائيل لتلمع صورتها وتصلح قليلا من سمعتها. وهذا الفريق يرى أيضا أن على نتنياهو أن يشكر إيران على ما قدمته من عمل عظيم وتضحية كبرى بهذه المبالغ الطائلة التى أنفقتها على «وعده صادق»، وتحديدا 170 طائرة مسيرة و120 صاروخا باليستيا و30 صاروخ كروز. فقد مكنته العملية من استعادة قدر ولو ضئيل من اتحاد الشارع الإسرائيلى وهدوء الرأى العام النسبى والمؤقت فيما يختص بإدارته لأزمة عملية حماس «طوفان الأقصى»، وما نتج عنها من أزمة رهائن إسرائيليين. وأنا أيضا من الفريق الذى يرى- بغض النظر عن الاتهامات المكيلة من قبل فريق السعداء بالعملية- تشابها كبيرا لدرجة التطابق بين العمليتين «طوفان الأقصى» و«وعده صادق»، وذلك من حيث آثار اليوم التالى الرهيبة مقارنة بحجم العملية، أيضا، بغض النظر عن حجم الاهتمام أو الإثارة أو الزوبعة التى خلفتها أى من العمليتين. فى النهاية، وبحساب المكسب والخسارة، ماذا حققت كل عملية على جبهتى الصراع؟! من أفادت؟ ومن أضرت؟ وهذه الأسئلة مطروحة على المديين المتوسط والطويل، لا عن الآنى أو عقب حدوث العملية بثوان ودقائق. وبعيدا عن الحرج الذى يكتنف الجميع فى طرح أسئلة تتعلق بمستقبل- وربما حاضر- العلاقة بين السلطة الفلسطينية أو فتح وبين حماس، وكلاهما يمثل الشعب الفلسطينى بشكل أو بآخر، أى رسميا أو شعبيا، أو نظريا أو فعليا. فى 25 يناير عام 2011 وما تلاها من أيام، نزلت حشود إلى ميدان التحرير تزايد حجمها مع مرور الأيام.

ملايين المصريين كانت واقعة تحت ضغوط اقتصادية واجتماعية وسياسية، ومنها من شجعه مشهد التحرير وتجمع الشباب، والأغانى والهتافات، والشعارات التى دغدغت القلوب وأقنعت العقول، بالإضافة إلى كم التأييد الغربى الجارف، لا سيما فى النصف الثانى من أيام «الثورة» الـ18، لإنهاء حكم الرئيس السابق الراحل مبارك، بل ومطالبته بالتنحى والرحيل. وبعد تحقيق المراد، حدث ما حدث، ووقعنا جميعا فى حيص بيص. فريق يرى أن «مصر إسلامية لا علمانية»، وآخر يريد مصر مدنية لا مجال فى حكمها للخلط بين الدين والسياسة، وثالث يطالب بخلطبيطة معتادة مريحة بين الاثنين، ورابع يريدها اشتراكية كتلك التى أسسها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وهكذا. هذا الموقف «الحيص بيص» أدى إلى ما تجرعناه على مدار عامين حتى تم إنهاء حكم الإخوان، وما جرى بعدها من إرهاب وتربص بمصر والقائمة طويلة ومعروفة. ثورة بلا قائد تؤدى إلى فوضى، وثورة بقيادتين متناحرتين تؤدى إلى فوضى عارمة ومميتة ومهلكة. الحرب ليست ضربة اليوم، وحصاد نتائج عظيمة غدا، إلا إذا كان الهدف إيلام العدو فقط. أما نظرية «شىء أفضل من لا شىء»، فهذه دعوة للتدبر ولو قليلا فيما يسفر عنه هذا «الشىء» على أرض الواقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات المكسب حسابات المكسب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt