توقيت القاهرة المحلي 17:40:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أي إعلام نريد؟

  مصر اليوم -

أي إعلام نريد

بقلم : أمينة خيري

كل المطلوب تحديد الهدف. هل المراد إخبار وإعلام وتوعية مع بعض التوجيه؟ أم المرجو توجيه وتحفيز مع بعض الإخبار وقليل من التوعية؟ أم لا هذا ولا ذاك، فقط ملء فراغات والتظاهر بأن لدينا ما يناسبنا فى ضوء المرحلة على أن تخضع الساحة لـ«نيو لوك» تارة ونستعيد الـ«أولد لوك» تارة أخرى.

وفى كل يوم يتضح أن المشهد الإعلامى فى مشارق الأرض ومغاربها آخذ فى التحول والتغير. وهو ليس تحولاً إرادياً حيث القائمين على الأمر يطورون ويحدثون، ولا هو تغير مخطط ليفيد الشعوب ويرفع من شأنها.

فقد استيقظ العالم ذات صباح ليجد أن الشبكة العنكبوتية بأذرعها التى لا تعد أو تحصى، من منصات تفاعلية وقدرات خزعبلية على نقل الخبر بينما يحدث وبث الكارثة بينما تقع وتحويل معلقات الصحف إلى بضع كلمات تفى بالغرض ومقاطع مصورة خير من ألف كلمة. وتزامنت هذه التحولات الكبرى بانقلابات عظمى جرت ومازالت تجرى على ظهر الكوكب. تواؤمات سياسية تجمع الأضداد، وصراعات دموية تحصد الأرواح، ومنافسات اقتصادية وأخرى تجارية تعيد رسم خارطة العالم الأول وصياغة توازنات القوى والظل.

التغيرات الكبرى الحادثة، سواء على صعيد التقنيات وتقزم الأدوار التقليدية للصحف والمجلات وأيضًا محطات التليفزيون والإذاعة، ودخول ملايين المتلقين على خط الإنتاج الإعلامى والخبرى باعتبارهم مواطنين صحفيين قلبت موازين الإعلام، ومكنت الجميع من الساحة الإعلامية التى ظلت مهنة يحتكرها الصحفى حتى الأمس القريب. ومع هذا التمكين الذى سحب البساط من تحت الإعلام التقليدى لصالح المواطن الصحفى، تشهد غالبية دول العالم عمليات تغيير من شأنها أن تعيد رسم معالم الكوكب.

صحيح أن حجم التغيير مفزع، وآثار ما بعد التغيير تلقى بظلال وخيمة بالفعل على مناطق عدة فى العالم، ومنطقتنا «المحظوظة» على رأس القائمة، وصحيح أيضًا أن جانبًا من هذه الآثار غير قابل للإيقاف أو المواجهة لأنه بكل بساطة أقوى من مجرد رغبات دول، إلا أن فى الإمكان تزويد البلدان بقدر من المناعة. وتتمثل هذه المناعة فى إعلام قوى فعال، لا يهين ذكاء المتلقى، أو يسلم مقاليده لأفكار الماضى السحيق، أو يقع فى مصيدة الوطنية فى نسختها القديمة غير المواكبة لمواصفات القرن الـ21. هذا الإعلام قادر على النظر إلى الداخل وتقييم وعى المتلقين، واحترام أدمغتهم واختياراتهم، مع الاستماع لما يقولون وليس ما يقال إنهم يقولونه. وهو أيضًا قادر على تقييم الخارج بنظرة موضوعية لا تغرق تمامًا فى التغريب، ولا تصدق كل محتال مختال.

فى دول بعيدة، نجح الإعلام أن يكون محتالاً حيث يقنع المتلقى بأن ما يقدمه له ليس إلا «كبسولة» تجمع المهنية والمصداقية مع قوة الأداء والتنزه عن الأغراض. هذا الإعلام يختال بسمعته الطيبة، لكنه فى الوقت نفسه يحقق أجندته بشياكة. فأى إعلام نريد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أي إعلام نريد أي إعلام نريد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
  مصر اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 13:59 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

محمد هنيدي يواصل التحضير لمسلسله رغم خروجه من رمضان
  مصر اليوم - محمد هنيدي يواصل التحضير لمسلسله رغم خروجه من رمضان

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شامبو بزيت الأرغان من ناشي يمنح شعرك الصحة والجمال

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

ليروي ساني يُتوّج بجائزة هدف الشهر في بايرن ميونخ الألماني

GMT 21:04 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوسف أوباما لاعب الزمالك يحتفل بعيد ميلاده الـ25 الأربعاء

GMT 12:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

حادث جديد في البدرشين يودي بحياة شاب في أقل من 48 ساعة

GMT 21:21 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد يدخل مواجهات دوري أبطال أوروبا بدون ظهير أيمن

GMT 05:40 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

البرازيل تواجه الأرجنتين 30 آذار فى تصفيات كأس العالم 2022

GMT 21:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مواجهات عنيفة في ناغورني كاراباخ وسقوط المزيد من الضحايا

GMT 22:00 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

بورصة بيروت تغلق التعاملات على تراجع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt