توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحن ومومياواتنا

  مصر اليوم -

نحن ومومياواتنا

بقلم : أمينة خيري

على هامش الحدث العظيم، ألَا وهو نقل المومياوات الملكية، علينا أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة. المومياوات التى تشكل لدى العالم نقطة دهشة وإعجاب، ومثار دراسة وبحث، وإلهامًا لتأليف الكتب والروايات عنها، ويدرسها الصغار ويتخصص فيها الكبار، هذه المومياوات ما الذى تمثله لنا؟!، هل يدرون ما هى؟، هل درسوها بعيدًا عن الأسطر الخمسة فى كتاب التاريخ، والمكتوبة على مضض، ودون شغف؟، هل معلم التاريخ حين يشرحها فى الفصل- أو بالأحرى فى «السنتر»- هل يُحدثهم عنها وعن أسرار التحنيط، التى مازال العالم يقف عاجزًا أمامها؟، وهل يسهب فى شرح الخلود والحياة الأبدية بعد الموت؟، وهل يتطرق إلى ما تم اكتشافه من طرق التحنيط، التى تعكس قواعدها وأدواتها مقدار التقدم الذى حققه المصريون القدماء؟، أم يمر عليها مرور الكرام، بل حسبما سمعت، هناك مَن يشير إلى حرمانية الفكرة، وذلك ضمن جهود لا تهدأ لهدم التاريخ العظيم والإغراق فى الحاضر الفكرى الأليم؟.

وبهذه المناسبة، علينا أن نستحضر ما «أفتى» به «عالِم» أزهرى- ذائع الصيت، أستاذ فى جامعة الأزهر، التى تُخرج فى كل عام الآلاف من «العلماء» فى مجالات دينية وغير دينية مثل الطب البشرى واللغات والترجمة- قال إن التنقيب عن الآثار فى قبور أصحاب الحضارات السابقة حرام، وإن «نبش» قبور الفراعنة حرام شرعًا، وإن عرضهم فى المتاحف يحولهم (الأجداد) إلى مسخرة!!. ونحن نحيى الشيخ على شجاعته لأنه لولا مجاهرته بفتواه هذه قبل نحو ثلاثة أعوام لظل تحريم عرض المومياوات تدور رحاه سرًا وليس جهرًا. بالطبع فتاوى دار الإفتاء لا تناقض توجه الدولة الحالى. وبالطبع قاعدة عريضة من المصريين ممن تم استلاب عقولهم على مدار عقود من قِبَل مشايخ تحت بئر السلم منذ سبعينيات القرن الماضى غارقة حتى الثمالة فى مخزون فكرى/ دينى عمره نصف القرن لم ولن يتزحزح أو يتقهقر لأنه لم يحدث شىء يدعوه إلى ذلك. وللعلم والإحاطة، فإن السطور التالية مأخوذة من موقع «دينى» ذائع الصيت على الإنترنت، وهو غير محجوب بالمناسبة: «إن الأصل فى المشرك أنه يجوز نبش قبره لأنه لا حرمة له. وروى البخارى أن النبى (ص) أمر بنبش قبور المشركين، فنُبشت عندما أراد بناء مسجد. وأما نبش قبور الفراعنة فإنّا لا نرى جوازه لما يحصل من تعظيم الكفرة عند كثير من العوام واعتزاز البعض بالانتساب إليهم، ولأن الأصل هو البُعد عن إتيان مقابر المشركين لغير الاتّعاظ بهم، فهذه المقابر ربما تحتوى على قبور كفار يُعذَّبون». النقطة الأخيرة تتعلق بـ«كارينا» قدماء المصريين. وحيث إن المصريين القدماء لم يُعرف عنهم هسهس جنسى أو تمحور لثقافتهم حول المرأة والجنس، والجنس والمرأة، والمرأة والمرأة، والجنس والجنس، فإن دمج الـ«كارينا» مع مواكب احتفالية للأجداد ربما يكون تحويرًا للحضارة الفرعونية القديمة، والله أعلم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن ومومياواتنا نحن ومومياواتنا



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt