توقيت القاهرة المحلي 05:28:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتقاد التعامل مع الفيروس

  مصر اليوم -

انتقاد التعامل مع الفيروس

بقلم : أمينة خيري

فيما يلى تذكرة لنا جميعاً بأن «كورونا المستجد» أو «كوفيد-19» زائر أو ربما ساكن جديد. معالمه رغم انتشارها لم يٌعرَف جميعها بعد، وأطواره رغم متابعتها مازالت تنضح بالجديد، وسلالاته رغم اكتشاف بعضها يتوقع أن تظل تفاجئنا لبعض الوقت. ولذلك فإن ما نعيشه – ومعنا بقية الكوكب- من لخبطة فيما يختص بإجراءات العزل، وتحديد مدد الإغلاق، وتنسيق قرارات العودة أمر متوقع تماماً حتى وإن تسبب فى انتقادات شبعية. وما نكابده من قرارات تتخذ ثم تخضع لتغييرات أو تعديلات هى شر لا بد منه مع زائر ينوى تحويل رحلته من سياحة إلى إقامة رغماً عنا مسألة طبيعية فى ظل جولات الكر والفر بيننا وبينه. والمقصود بيننا هنا هو بنو البشر سواء كانوا جماعات وأفراداً أو أنظمة وحكومات. وعلى سيرة الأنظمة والحكومات، فإنه من المتوقع أيضاً فى كل كارثة طبيعية أو تلك التى من صنع الإنسان تجتاح دولة ما- فما بالك بكوكب ما- يتم تقييم أداء النظام وحكومته بناء على تعاملهما معها. وهذا طبيعى أيضاً ومتوقع. لكن هذه المرة حيث لم يترك الفيروس دولة إلا اجتاحها أو شعباً إلا أصابه، فإن الغالبية المطلقة من التقييمات الشعبية لأداء الأنظمة وحكوماتها يرتكز على عنصر المقارنة. والمقارنة حين تكون بين دولة تنتمى إلى مجموعة العالم الأول وأخرى ضمن أسرة العالم الثالث، فهذا يعنى أن الانتقاد يتحول رغماً عنه وعن المنتقدِين والمنتقَدين إلى بكاء على ألبان الديمقراطية والعدل والرفاه والعدالة الاجتماعية المسكوبة. وحيث إن هذه الألبان تم سكبها على مدار عقود – وربما قرون- فإن البكاء عليها فى ظل جائحة تضرب الكوكب أمر مهلك ومهدر ومزعج. والمقصود هنا ليس العمل والضغط والمطالبة بدفع «العالم الثالث» نحو خانة قرينه فى «الأول»، لكن المقصود هو ترشيد الطاقة والجهد حتى لا يضيعا هباء على حائط مبكى لن يغير الأوضاع الآن. من حقنا تماماً أن نطلب الأحسن ونبتغى الأفضل. ومن واجبنا أن نضغط من أجل إحداث التغيير المنشود. لكن حين تكون المطالبة والابتغاء فى الوقت الغلط، فإنها تكون والعدم سواء. ما ضرب العالم من وباء كان أشبه بمرآة ضخمة جعلت الجميع يرى نفسه ويقيم إمكاناته ويعيد حساباته بناء على انعكاس الصورة وليس انعكاس الأمنيات أو صدى ما يقال أو بناء على صورة تم تصديرها باعتبارها الواقع. وتجدر الإشارة هنا إلى دول كبرى كنا نظنها تتربع على عرش أنظمة الكوكب الصحية لكن وجدت نفسها تعانى الأمرين- ومازالت- بسبب حداثة الفيروس وأنماط انتشاره غير المعروفة. وعودة إلى التذكرة والتى لا يراد بها قمع الانتقاد أو كبت الحلم بتعامل أفضل، لكن الغرض منها ترشيد المقارنات فى الوقت الحالى، والتركيز على ما يمكن تحسينه وتعديله فى ضوء الإمكانات المتاحة مع ممارسة الضغط الشعبى فى المجالات القابلة للتغيير حالياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقاد التعامل مع الفيروس انتقاد التعامل مع الفيروس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt