توقيت القاهرة المحلي 01:16:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتقاد التعامل مع الفيروس

  مصر اليوم -

انتقاد التعامل مع الفيروس

بقلم : أمينة خيري

فيما يلى تذكرة لنا جميعاً بأن «كورونا المستجد» أو «كوفيد-19» زائر أو ربما ساكن جديد. معالمه رغم انتشارها لم يٌعرَف جميعها بعد، وأطواره رغم متابعتها مازالت تنضح بالجديد، وسلالاته رغم اكتشاف بعضها يتوقع أن تظل تفاجئنا لبعض الوقت. ولذلك فإن ما نعيشه – ومعنا بقية الكوكب- من لخبطة فيما يختص بإجراءات العزل، وتحديد مدد الإغلاق، وتنسيق قرارات العودة أمر متوقع تماماً حتى وإن تسبب فى انتقادات شبعية. وما نكابده من قرارات تتخذ ثم تخضع لتغييرات أو تعديلات هى شر لا بد منه مع زائر ينوى تحويل رحلته من سياحة إلى إقامة رغماً عنا مسألة طبيعية فى ظل جولات الكر والفر بيننا وبينه. والمقصود بيننا هنا هو بنو البشر سواء كانوا جماعات وأفراداً أو أنظمة وحكومات. وعلى سيرة الأنظمة والحكومات، فإنه من المتوقع أيضاً فى كل كارثة طبيعية أو تلك التى من صنع الإنسان تجتاح دولة ما- فما بالك بكوكب ما- يتم تقييم أداء النظام وحكومته بناء على تعاملهما معها. وهذا طبيعى أيضاً ومتوقع. لكن هذه المرة حيث لم يترك الفيروس دولة إلا اجتاحها أو شعباً إلا أصابه، فإن الغالبية المطلقة من التقييمات الشعبية لأداء الأنظمة وحكوماتها يرتكز على عنصر المقارنة. والمقارنة حين تكون بين دولة تنتمى إلى مجموعة العالم الأول وأخرى ضمن أسرة العالم الثالث، فهذا يعنى أن الانتقاد يتحول رغماً عنه وعن المنتقدِين والمنتقَدين إلى بكاء على ألبان الديمقراطية والعدل والرفاه والعدالة الاجتماعية المسكوبة. وحيث إن هذه الألبان تم سكبها على مدار عقود – وربما قرون- فإن البكاء عليها فى ظل جائحة تضرب الكوكب أمر مهلك ومهدر ومزعج. والمقصود هنا ليس العمل والضغط والمطالبة بدفع «العالم الثالث» نحو خانة قرينه فى «الأول»، لكن المقصود هو ترشيد الطاقة والجهد حتى لا يضيعا هباء على حائط مبكى لن يغير الأوضاع الآن. من حقنا تماماً أن نطلب الأحسن ونبتغى الأفضل. ومن واجبنا أن نضغط من أجل إحداث التغيير المنشود. لكن حين تكون المطالبة والابتغاء فى الوقت الغلط، فإنها تكون والعدم سواء. ما ضرب العالم من وباء كان أشبه بمرآة ضخمة جعلت الجميع يرى نفسه ويقيم إمكاناته ويعيد حساباته بناء على انعكاس الصورة وليس انعكاس الأمنيات أو صدى ما يقال أو بناء على صورة تم تصديرها باعتبارها الواقع. وتجدر الإشارة هنا إلى دول كبرى كنا نظنها تتربع على عرش أنظمة الكوكب الصحية لكن وجدت نفسها تعانى الأمرين- ومازالت- بسبب حداثة الفيروس وأنماط انتشاره غير المعروفة. وعودة إلى التذكرة والتى لا يراد بها قمع الانتقاد أو كبت الحلم بتعامل أفضل، لكن الغرض منها ترشيد المقارنات فى الوقت الحالى، والتركيز على ما يمكن تحسينه وتعديله فى ضوء الإمكانات المتاحة مع ممارسة الضغط الشعبى فى المجالات القابلة للتغيير حالياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقاد التعامل مع الفيروس انتقاد التعامل مع الفيروس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:08 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت
  مصر اليوم - حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt