توقيت القاهرة المحلي 16:15:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيولتنا المعيشية (5)

  مصر اليوم -

سيولتنا المعيشية 5

بقلم:أمينة خيري

أنهيت المقال السابق بالعودة إلى المعلم، هذا الضلع المحورى فى إصلاح أو هدم أى عملية تعليمية. سلمت بحاجته المنطقية لما يضمن له حياة جيدة، أو فلنقل معقولة، من راتب وتأمين صحى وظروف عمل وغيرها، وذلك حتى يكون قادرًا على تحويل فكرة إصلاح التربية والتعليم، وليس الدرس الخصوصى أو السنتر، إلى حقيقة.

والحقيقة أن لا قانونًا يتم تطبيقه بشكل كفء وفعال، أو قرارًا يجرى تفعيله فى أى مكان فى العالم إلا لو كان من يقومون بالتطبيق والتفعيل مدركين الغاية والسبب والفكرة التى يعملون على تطبيقها. وأزيد على هذا الإدراك القناعة التامة بأن هذا التطبيق إنما هو للصالح العام، وأن الصالح الخاص لن يتحقق أو يستدام إلا بضمان الصالح العام.

هل رجل الشرطة الذى يٌطلب منه توقيف وربما مصادرة توك توك غير مرخص يقوده طفل لأنه غير قانونى سيقوم بعمله بشكل منضبط وكامل لو كان هو وزوجته وخالته وعمته وأقاربه يعتمدون على هذا التوك توك كوسيلة مواصلات؟.

هل المعلم سيكون قادرًا على أن يكون العنصر الرئيسى الفعال فى إصلاح منظومة التربية والتعليم، ونقلها من حال الجمود والركود والحفظ ونقل أفكار الانغلاق والتطرف والفوقية إلى التفكير النقدى والقائم على البحث والفهم والتحليل، لو كان هو نفسه كارهًا أو مقاومًا أو خائفًا من التفكير النقدى؟، أو يعتبره رجسًا من عمل الشيطان؟، أو يتفاداه منعًا لوجع دماغ؟، أو لأنه يرفع مبدأ «هذا ما وجدنا عليه آباءنا»؟!.

إذن، معلم واعٍ يعتنق مبدأ الإصلاح وحده القادر على القيام بالمهمة. فهل نحن قادرون وراغبون على تكوين «خميرة» معلمى إصلاح يقودون مسيرة الإصلاح الحقيقى؟، أتصور أن تجربة تدريب وتأهيل مجموعات من معلمى ومعلمات المدارس المصرية اليابانية نموذج جيد لإمكانية تحويل الحلم إلى حقيقة.

على حد علمى، من تم تدريبهم وتأهيلهم لم يتدربوا على كيفية الشرح وإدارة المنظومة التعليمية فقط، بل تدربوا وتأهلوا على كيفية تطبيق مبادئ التربية والتعليم فى هذه النوعية من المدارس، ومنها مثلًا أسلوب حل خلاف قد ينشأ بين تلميذين فى داخل الفصل، إذ يقوم المعلم بمساعدة كليهما على شرح ما جرى وتسبب فى الخلاف، ثم إشراك زملائهما فى فهم المشكلة والوصول إلى حل لها.

لا أعلم إن كانت الأمور ما زالت تسير على ما يرام فى هذه المدارس، ولكن ما قصدته أن الإصلاح ممكن، ولكن حين يكون المصلح مقاومًا بشراسة، أو معارضًا بقوة، أو معتنقًا فكر النقل والجمود بشدة، أو متشبثًا بأولوياته الشخصية من تقليص الجهد المبذول فى الفصل مع الطلاب وتوفيره للسنتر مثلًا، هنا يتحول الإصلاح إلى حبر على ورق، أو إلى كتاب مادة «الأخلاق» الذى يساعد المدرس الخصوصى الطلاب على حفظ ما ورد فيه، يسكبونه على ورقة الامتحان، ويضرب كلاهما – الطلاب والمعلمون- عرض الحائط ما إن يخرجا من الفصل أو السنتر. وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيولتنا المعيشية 5 سيولتنا المعيشية 5



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt