توقيت القاهرة المحلي 07:08:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيولتنا المعيشية (5)

  مصر اليوم -

سيولتنا المعيشية 5

بقلم:أمينة خيري

أنهيت المقال السابق بالعودة إلى المعلم، هذا الضلع المحورى فى إصلاح أو هدم أى عملية تعليمية. سلمت بحاجته المنطقية لما يضمن له حياة جيدة، أو فلنقل معقولة، من راتب وتأمين صحى وظروف عمل وغيرها، وذلك حتى يكون قادرًا على تحويل فكرة إصلاح التربية والتعليم، وليس الدرس الخصوصى أو السنتر، إلى حقيقة.

والحقيقة أن لا قانونًا يتم تطبيقه بشكل كفء وفعال، أو قرارًا يجرى تفعيله فى أى مكان فى العالم إلا لو كان من يقومون بالتطبيق والتفعيل مدركين الغاية والسبب والفكرة التى يعملون على تطبيقها. وأزيد على هذا الإدراك القناعة التامة بأن هذا التطبيق إنما هو للصالح العام، وأن الصالح الخاص لن يتحقق أو يستدام إلا بضمان الصالح العام.

هل رجل الشرطة الذى يٌطلب منه توقيف وربما مصادرة توك توك غير مرخص يقوده طفل لأنه غير قانونى سيقوم بعمله بشكل منضبط وكامل لو كان هو وزوجته وخالته وعمته وأقاربه يعتمدون على هذا التوك توك كوسيلة مواصلات؟.

هل المعلم سيكون قادرًا على أن يكون العنصر الرئيسى الفعال فى إصلاح منظومة التربية والتعليم، ونقلها من حال الجمود والركود والحفظ ونقل أفكار الانغلاق والتطرف والفوقية إلى التفكير النقدى والقائم على البحث والفهم والتحليل، لو كان هو نفسه كارهًا أو مقاومًا أو خائفًا من التفكير النقدى؟، أو يعتبره رجسًا من عمل الشيطان؟، أو يتفاداه منعًا لوجع دماغ؟، أو لأنه يرفع مبدأ «هذا ما وجدنا عليه آباءنا»؟!.

إذن، معلم واعٍ يعتنق مبدأ الإصلاح وحده القادر على القيام بالمهمة. فهل نحن قادرون وراغبون على تكوين «خميرة» معلمى إصلاح يقودون مسيرة الإصلاح الحقيقى؟، أتصور أن تجربة تدريب وتأهيل مجموعات من معلمى ومعلمات المدارس المصرية اليابانية نموذج جيد لإمكانية تحويل الحلم إلى حقيقة.

على حد علمى، من تم تدريبهم وتأهيلهم لم يتدربوا على كيفية الشرح وإدارة المنظومة التعليمية فقط، بل تدربوا وتأهلوا على كيفية تطبيق مبادئ التربية والتعليم فى هذه النوعية من المدارس، ومنها مثلًا أسلوب حل خلاف قد ينشأ بين تلميذين فى داخل الفصل، إذ يقوم المعلم بمساعدة كليهما على شرح ما جرى وتسبب فى الخلاف، ثم إشراك زملائهما فى فهم المشكلة والوصول إلى حل لها.

لا أعلم إن كانت الأمور ما زالت تسير على ما يرام فى هذه المدارس، ولكن ما قصدته أن الإصلاح ممكن، ولكن حين يكون المصلح مقاومًا بشراسة، أو معارضًا بقوة، أو معتنقًا فكر النقل والجمود بشدة، أو متشبثًا بأولوياته الشخصية من تقليص الجهد المبذول فى الفصل مع الطلاب وتوفيره للسنتر مثلًا، هنا يتحول الإصلاح إلى حبر على ورق، أو إلى كتاب مادة «الأخلاق» الذى يساعد المدرس الخصوصى الطلاب على حفظ ما ورد فيه، يسكبونه على ورقة الامتحان، ويضرب كلاهما – الطلاب والمعلمون- عرض الحائط ما إن يخرجا من الفصل أو السنتر. وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيولتنا المعيشية 5 سيولتنا المعيشية 5



GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt