توقيت القاهرة المحلي 20:55:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تريندك اليوم

  مصر اليوم -

تريندك اليوم

بقلم:أمينة خيري

النقاش وتبادل وجهات النظر والتعرف على آراء الآخرين أمور جميلة مما لا شك فيه، لكن أن تتحول المسألة إلى عراك دائم كعراك الفراخ، ضجيج دون فائدة، باستثناء التريند، فهذا شىء مقزز.
أن تصبح المباراة الجديدة صانعة التريند، ومحققة أعلى نسب مشاهدة.. مَن مِن المشايخ قال الفتوى الأغرب أو أدلى بالرأى الأكثر تطرفا؟!.. فهذا وضع سخيف، وسخافته لا تتوقف عند حدود فراغ المحتوى وخواء المعنى وانعدام القيمة، لكن تمتد إلى رجال الدين الذين يسمحون لأنفسهم أو يسمحون لغيرهم بالزج بهم فى «تريندك اليوم»، إذ يفقدون هيبتهم ويخسرون قيمتهم.

وعلى سيرة الهيبة والقيمة، ومع كل الحب والاحترام لكل رجال الأديان ونسائها ممن يتحدثون عن علم، ولا يقحمون أنفسهم فى حياة الناس بالعافية، أو يستخدمون علمهم ومناصبهم فى المؤسسات الدينية للسيطرة على العقول والقلوب، ومنع الناس وربما ترويعهم من استخدام عقولهم للتفكير، أو يرتضون بأن يكونوا أداة للسيطرة على الجموع الغفيرة لأسباب عديدة (كتب التاريخ كفيلة بإعطائنا فكرة عنها).. أتساءل: ألم يحن بعدْ الوقت ليقف علماؤنا الأجلّاء وقفة صارمة وثابتة وثاقبة أمام هذا الطوفان (المقصود أو غير المقصود) من التفاهات والرذالات والسخافات التى أدخل فيها الناس أنفسهم؟!.

بمعنى آخر: لو كنت رجل دين، وسألنى أحدهم صاحب محل بقالة عن حكم دخوله المحل برجله الشمال، فسأطلب منه أن يصحبنى إلى المحل، فإن رأيت أكوام القمامة أمامه، والرصيف مكسورا وعليه بضاعة تحول دون سير الناس عليه، وتحت الرصيف طوبة ضخمة وقرطاس وخازوق أسمنتى لمنع السيارات من الانتظار، فسأخبره أن عليه تطهير محتويات دماغه أولا، وترتيب أولويات حياته وحياة الآخرين قبل أن يشغل نفسه بالرِّجل اليمين والشمال.

ولو كنت رجل دين، وسألنى سائق ميكروباص عن حكم الجمع بين الصلوات لو كان على الطريق لساعات، فسأسأله أولا إن كان يقود سيارته بسرعات جنونية، ويروّع مَن حوله، ولا يلتزم بقواعد السير، ويحمل الركاب فى مطلع الكوبرى ويسمح لهم بالترجل فى منزله، ويتفوّه بسباب وشتائم، وتفوح رائحة عفنة من سيارته أولا، ثم أفته فى مسألة الصلوات.

ولو كنت رجل دين، وجاءنى رجل أنجب ستة عيال ويشكو الفقر والضيق، واضطر إلى دفع زوجته للجلوس عند المطب ومعها مجموعة من الأبناء والبنات لتمد يدها طلبا للمساعدة، ويسألنى عن الدعاء المستجاب للخروج من الفقر، فسأسأله أولا عمن أقنعه بإنجاب هؤلاء العيال ليتسول بهم، وأتوجه إليه وأصحح أفكاره عن مسألة ضخ العيال الذين لا يأتون برزقهم إلا فى خيال القائل.

أتمنى أن يتم تصحيح المسار. وأنا على يقين بأن المؤسسات الدينية الرسمية، أو الجانب الأكبر منها، يهمها رفعة هذا الوطن وناسه، لا إدخالهم فى غياهب العصور الوسطى.. ويكفينا ما نحن فيه من مشكلات وأزمات، وهى أزمات لن يحلها التغييب باسم الدين، أو الإلهاء باسم الآخرة.

فلنركز فى دنيانا وصالحها، حتى تستوى آخرتنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تريندك اليوم تريندك اليوم



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt