توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرية الذبح والاعتقاد

  مصر اليوم -

حرية الذبح والاعتقاد

بقلم : أمينة خيري

اقترف أحدهم خطأ ووجب تنبيهه أو تأديبه أو عقابه، هل تناقشه؟ أم تلومه؟ أم تمسك فى خناقه؟ أم تفتح عليه مطواة؟ أم ترفع الأمر للقضاء؟ أم تذبحه؟ فى كل خيار مما سبق، ستجد من يصفق له ويُثنى عليه، أو من يلعنك وينتقد ويعترض. لذلك، فإن ردود الفعل على «جريمة» ذبح المعلم الفرنسى فى باريس، والمشتبه فيه شاب شيشانى لاجئ (18 عاماً) تعكس ما سبق. هناك من يؤمن أن الأسلوب الأمثل للتعامل مع من «أهان دينه وأنبياءه ومعتقده» أن يفصل رأسه عن جسده، أو يغرس سكيناً فى قلبه. وهناك من يرى أن الطريقة المثلى هى اللجوء للقضاء. وفريق ثالث يؤمن بأن تصحيح الإهانات لا يتم إلا عبر تصحيح المفاهيم. المدرس الفرنسى استفز مشاعر المسلمين؟ نعم! المدرس خرق القانون بعرضه رسوماً مسيئة لسيدنا محمد (ص)؟ لا أدرى، فربما يكون ما فعله قد أخل بما نص عليه مجلس شورى الدولة الفرنسى من موجبات تتمثل فى «رفض التصرفات التى قد تسىء إلى كرامة التلميذ أو أحد أعضاء الجسم التعليمى» وربما تسبب فى «اضطراب سير النشاطات التعليمية أو أخل بالنظام فى المؤسسة أو إعاقة حسن سير العمل فيها على نحو طبيعى».

القانون الفرنسى فتح باب الهجرة واللجوء لأشخاص ينتمون لثقافات ومعتقدات مختلفة؟ نعم. القانون الفرنسى يعتبر القادمين الجدد أحراراً فى استمرار اعتناق ما يرونه مناسباً؟ نعم، بشروط، وتتمثل فى عدم الإخلال بالنظام العام الذى أرساه القانون. نظام الدولة فى فرنسا يعتبر الدين أداة من أدوات أو شريكاً من شركاء الحكم؟ لا. النظام فى فرنسا علمانى وفى الوقت نفسه «يضمن استقلالية الخيارات الروحانية أو الدينية التى لا سلطة لها على الدولة، كم أن ليس للأخيرة سلطة عليها». وبحسب «تطبيق مبدأ العلمانية» فى الوثائق الرسمية الفرنسية فإن «الإسلام، كونه الدين الأحدث توطنا فى فرنسا، يصّور أحيانا على أنه غير قابل للتماشى مع العلمانية، بيد أن الفقه الإسلامى أنتج فى أوج عصره فكراً خلاقاً حول العلاقة بين السياسة والدين والتيارات الأكثر عقلانية التى كان ينطوى عليها كانت ترفض الخلط بين السلطة السياسية والسلطة الروحية. ويمكن للثقافة الإسلامية أن تنهل من تراثها ما من شأنه أن يتيح لها التكيف مع إطار علمانى، كما أن من شأن العلمانية أن تسمح بتبلور ثقافى كامل للفكر الإسلامى بمعزل عن قيود السلطة». لكن أغلب الظن، أن الوضع فى العقد الأخير قد تغير كثيراً. فالخلط بين حرية المعتقد وحرية النمو السرطانى للعنف وربطه بالمعتقد تؤتى أكلها. وحوارات الأديان والثقافات هى والعدم سواء. فهؤلاء لا يفهمون سر غضب أولئك، وأولئك غارقون حتى الثمالة فى جمود وإنكار. وأخيراً، وليس آخراً، حرية المعتقد والتعبير والذبح واللجوء تحتاج شرحا وتفنيدا وإعادة تعريف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية الذبح والاعتقاد حرية الذبح والاعتقاد



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt