توقيت القاهرة المحلي 10:11:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليه لأ؟!

  مصر اليوم -

ليه لأ

بقلم : أمينة خيري

«ليه لأ؟!» يذكرنا بطبقة مهددة بالانقراض فى مصر اسمها الطبقة المتعلمة تعليمًا جيدًا، المواكبة للعصر بشكل معقول، المتشبثة بالعادات والتقاليد المصرية قبل مسوخ السبعينيات، والتى كدنا ننسى أنها موجودة بيننا تحت وطأة غزو «اللمبى» وتوغل «الأسطورة» من جهة، وجدلية دخول الحمام بالرجل الشمال وحكم وضع قطرة العين أثناء الصيام من جهة أخرى. نسمات هواء عليل ترطب حرارة أغسطس القائظة وأحداث الكوكب الملتهبة عبر المسلسل المتاح على أحد تطبيقات المشاهدة. يحوى العمل قائمة نسائية رائعة، منهن مريم نعوم المشرفة على ورشة السرد، ومريم أبوعوف المخرجة، والفنانات أمينة خليل وهالة صدقى وشيرين رضا وعايدة الكاشف ومريم الخشت، بالإضافة إلى توليفة جميلة من الفنانين الرجال، منهم محمد الشرنوبى وهانى عادل وعمر السعيد وصدقى صخر والرائع تميم عبده، ولا ننسى أغنية التتر التى تقول الكثير عن موضوع المسلسل «اللى قادرة» بصوت آمال ماهر الجميل. شعور عميق بالنوستالجيا لابد أن يتملك المشاهد وهو يستمع إلى مخارج ألفاظ الممثلين. إنها مخارج ما قبل زمن «اللمبى» و«أساحبى» و«يا برنس»، وتلك اللغة الجديدة المعتمدة على التطجين وحرف العين المهيمن على أغلب الحروف. ويدرك المشاهد ما وصلنا إليه من سلوكيات حين يستمع إلى كلمة «شكرًا» و«آسف» و«من فضلك» و«لو سمحت» تتكرر، ويكتشف أن آخر مرة سمع إحدى هذه الكلمات فى الشارع كانت فى ثمانينيات القرن الماضى. ويبدو أن القائمات والقائمين على «ليه لأ» اتخذوا قرارًا بتقديم هذه الشريحة المجتمعية المهددة بالانقراض بعيدًا عن حياة الكومباوند والفيلات الشاهقة الفارهة باستثناء فيلا واحدة من هذه النوعية. أغلب المشاهد الخارجية فى شوارع وعمارات وشقق فى وسط القاهرة والزمالك، وهى المناطق التى كادت تختفى من الأعمال الدرامية الجديدة. حتى محتويات الشقق تبدو مألوفة. فلا هى بهرجة فيلات أثرياء الحرب، ولا هى الفقر المدقع والغلب البائس الشائعان. إنها بيوت مصرية أصيلة لأشخاص ينتمون لتقسيمات الطبقة المتوسطة، رمانة ميزان المجتمعات الصحية. حتى ملابس الممثلين والممثلات هى تلك التى يرتديها المصريون الطبيعيون، فلا هى وارد ثقافات أخرى غير ثقافتنا، ولا هى مُبالغ فى رونقها وأسعارها. سر روعة التفاصيل الصغيرة فى «ليه لأ؟!» يكمن فى أنها طبيعية. لكن الطبيعى يعتبره آخرون شريرًا وخبيثًا. منهم من سلم نفسه لثقافة السبعينيات القبيحة، ومنهم من احترف دفن الرؤوس فى الرمال. استقلال الفتاة مطروح للنقاش فى المسلسل، لكنه بالطبع يلقى تقطيعًا بالسواطير وجدلًا بالكرابيج من أعضاء جماعة الأمر بالمعروف. منظومة «الزواج.. وكيف ولماذا نتزوج؟» يعالجها المسلسل برؤية واقعية حتى لو ظلت مرفوضة من المجتمع. الصراع بين الأجيال ومتى وكيف يفتح الكبار الباب أمام الصغار أيضًا تتم معالجتها بعذوبة شديدة، ناهيك عن التعرض لعمل الأطفال، وإيواء الكلاب بعيدًا عن جنون تسميمهم، والعنف المنزلى، وغيرها.

الفن قادر على تطهير المجتمع؟! ليه لأ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليه لأ ليه لأ



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 02:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
  مصر اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 15:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
  مصر اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه

GMT 11:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري كريم الأساس حسب عمرك لإخفاء تجاعيد البشرة

GMT 08:22 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

امضي شهر عسل رومانسي ومميز في أفخم فنادق باريس

GMT 02:37 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة سارة سلامة "نصابة" فى "عش الدبابير

GMT 10:18 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

اكتشاف كهف أرضي بين طريق مدينتي رأس سدر وأبوزنيمة

GMT 06:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

كريستيانو رونالدو ينتقل إلى يوفنتوس خلال 48 ساعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt