توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بينما ننتظر الحرب

  مصر اليوم -

بينما ننتظر الحرب

بقلم:أمينة خيري

ماذا تفعل عزيزى المتابع بينما العالم «يقرقض» أظافره انتظارًا لـ«حرب الإقليم»؟!، أى إقليم؟، إقليمنا الذى شاءت الأقدار أن نكون فى قلبه، لا من حيث الجغرافيا فقط، بل بالمعنى العضوى. تنشأ جماعة اسمها «داعش» تبحث عن دولة خلافة عبر قتل المسلمين فى بلاد المسلمين، وتساهم أو تدعم أو تتسبب أو تم تدشينها لإشعال دول فى المنطقة، مثل العراق وسوريا، وتحاول النيل من مصر كذلك.

ينشب صراع فى ليبيا، يلقى بظلاله علينا. تشتعل حرب فى السودان تؤثر علينا مع كل نفس نأخذه. يشتعل قطاع غزة، تمتد آثار اللهيب العضوى والنفسى إلينا. يقع اليمن فى براثن حرب أهلية ومعارك مميتة داخلية يتحول بعضها لألسنة لهب فى صراعات إقليمية، نتلقى نصيب الأسد من الآثار.

ينشط طريق هجرة غير شرعى يستقطب جنسيات من الشرق والجنوب، بالإضافة إلى الباحثين عن وهم الثراء من أبنائنا يعبر المتوسط صوب الشمال، فنجد أنفسنا ضالعين كطرف رئيسى فى الأزمة.

ما سبق جزء مما يجرى حولنا ويؤثر علينا. ربما التأثير لا يبدو واضحًا فى تفاصيل حياتنا اليومية بشكل مباشر، لكنه فعليًا يؤثر فى كل منا. ويضاف إلى كل ما سبق مشكلاتنا المحلية، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، وآثار ما بعد أحداث يناير ٢٠١١، التى مازالت تفرض نفسها، إن لم يكن مما جرى وقتها فعبر امتداد لهيب «الربيع العربى» حولنا.

وكأن كل ما سبق لا يكفى، فإذ بحرب إقليمية تلوح فى الأفق وقت كتابة هذه السطور، وربما تكون قد بدأت شراراتها الأولى فعليًا وقت النشر!، وأعود إلى السؤال: ماذا نفعل بينما ننتظر؟، نظرة إلى «السوشيال ميديا» – التى أصبحت ترمومترا يقيس درجة حرارة الشعوب و«ترموستات» خائب يتسبب فى هبات حرارية زائدة بين الحين والآخر- تشى بأننا غارقون حتى الثمالة فى زيجات الفنانين وخناقات كرة القدم واتحادها، والتى لا تتعلق بالرياضة، بل بمعارك نواديها واحتقانات بيع اللاعبين وتراشق الاتهامات بين أباطرة التحليل الكروى، وسب الأبطال الأوليمبيين، ناهيك عن ماسورة فيديوهات «أم أحمد» وهى تتعارك مع «أبو أحمد» حول جهاز أحمد، وتفاصيل ليلة حنة شيماء فى بيت عمتها أسماء،

.. وآلاف الفيديوهات لعرسان يقفون خلف عرائسهم فى يوم الفرح ينتظرون لحظة التفاف العروس ليقعوا من طولهم تحت وطأة جمالها الفتاك ومكياجها الطاغى، ورحلة شيريهان اليومية لشراء أروع الملابس من محال البالة، ونصائح مدام حنان اللوذعية لوجبات البحر اليومية، وفيديوهات الأخت التى تؤكد للمتابعين عبر تصرفاتها الطفولية وخفة دمها أن كونها منقبة لا يعنى أنها معقدة، ناهيك عن فيديوهات الفنانة الفلانية وطليقها الفنان الفلانى فى جنازة فلان، والإطلالة الجريئة لفلانة فى حفلة فلان، إلخ.

عزيزى القارئ، كيف تمضى وقتك بينما ننتظر الحرب، مع العلم أنه ربما لا تكون هناك حرب من الأصل، فقط بعض المناوشات حفظًا لماء الوجه؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بينما ننتظر الحرب بينما ننتظر الحرب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt