توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصوم عن إفتاءات السد

  مصر اليوم -

الصوم عن إفتاءات السد

بقلم : أمينة خيري

تمر فى حياة الشعوب لحظات تستوجب ممارسة قدر من المسؤولية عكس اتجاه شهوات النفس البشرية. ومن شهوات النفس شهوة الإفتاء والتنظير وإيجاد حلول فيما نعلم ولا نعلم، وذلك على منصات التواصل الاجتماعى بأنواعها. سنوات ما بعد أحداث يناير 2011 شهدت تحولاً جذرياً لاستخدامات هذه المنصات التى أصبحت بحق أداة لتمكين الجميع، سواء للاطلاع أو التعبير عن الغضب أو التأييد أو طرح الأفكار، وهذا عظيم. وشخصياً كنت أوائل المحتفين بمنصات الدمقرطة الشعبية منذ بزوغ عصر الـBlogs أو المدونات فى أوائل الألفينات. لكن جميعنا أيضاً يعلم أن الأسلحة ذات الحدين لا تلحق الضرر بالأعداء فقط، لكنها قادرة على إلحاق الضرر بالمستخدم أيضاً. ومنصات التواصل الاجتماعى ليست استثناءً. مكنتنا من التعبير، لكنها أيضاً مكنت آخرين من رقابنا. والحل لا يكمن فى الحجب والمنع لأنهما سلاحان عفا عليهما الزمان. ونعود إلى اللحظات الحرجة المشار إليها، حيث مسألة سد النهضة ومجرياتها الحالية.

مفهوم بالطبع أن المياه مسألة حياة أو موت. ومفهوم أيضاً أن مصر والنيل وجهان لحياة واحدة. ومفهوم كذلك أن الغالبية المطلقة من المصريين على قلب مواطن (ة) واحد فيما يتعلق بشريان الحياة، اللهم إلا أولئك الذين بلغوا درجة من كراهية أنفسهم فكرهوا بلدهم وشعبه وتمنوا له الخراب وله الفناء كنوع من الانتقام، إما لضياع حلم الحكم فى 2013، أو لتبدد رغبات سياسية وأيديولوجية فى 2011. أفهم وأحترم أن يكون هناك غاضبون أو منتقدون أو معارضون، لكن «ساعة الجد» يبقى النيل نيلاً والماء شريان الحياة. وما يدور على منصات التواصل الاجتماعى من هبد ورزع فى شأن السد ومفاوضاته وعراقيلها والتفافاتها والألعيب ما خفى منها وما بطن أمر طبيعى. فإذا كنا ننخرط فى موجات من السجال والخناق والاتفاق والاختلاف بسبب فستان فنانة أو هدف فى مباراة أو شعر مومياء، فإنه من الطبيعى أن نجد أنفسنا فى موجة عارمة بسبب السد. ولكن نعود إلى واجبنا تجاه أنفسنا قبل أن يكون تجاه آخرين، ألا يمكن للهبد أن يؤدى إلى نتائج غير محمودة؟ وهل يُحتَمل أن يسفر الرزع عن آثار نحن فى غنى عنها، لا سيما أننا فى هذا الصدد نتحدث عن هبد ورزع وليس عن تحليل خبراء وشرح متخصصين. بالطبع هذا الاهتمام العنكبوتى العارم بالمسألة أمر إيجابى، ناهيك عن كون الاهتمام مشروعاً ومفهوماً. ولكن حين يمرض قلب أحدنا، هل يتوجه إلى طبيب تجميل طلباً للعلاج؟ بالطبع لا. هل هذا يعنى أن طبيب التجميل جاهل أو تافه أو خائن؟ بالطبع لا. لكنه يعنى أن العلة تتطلب تخصصاً مختلفاً. ولو أدلى طبيب التجميل بدلوه، فقد يجتهد ويسفر اجتهاده عن كارثة. لذلك، فإن ما نحتاجه حالياً هو إعلام قادر على الإخبار وليس التهييج أو الهرى، ومواطن قادر على ضبط النفس والصيام عن الإفتاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصوم عن إفتاءات السد الصوم عن إفتاءات السد



GMT 20:59 2023 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

ليتك بقيت صامتا لكن أفضل !!

GMT 04:28 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الخطر والألق

GMT 04:25 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

غزة وسيناريو الخروج من بيروت

GMT 04:23 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خنادق الخوف العالية

GMT 04:17 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

أميركا... الأكلاف الداخلية للأزمة الشرق أوسطية

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt