توقيت القاهرة المحلي 02:17:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفئات الأكثر هشاشة (8)

  مصر اليوم -

الفئات الأكثر هشاشة 8

بقلم:أمينة خيري

وكما أن السكن حق، ومع الحق تأتى قواعد منظومة وقوانين صارمة، وهو ما يجعل تفاصيل الحياة اليومية لأى شعب إما سببا للكآبة والكرب فى حال تم ضرب عرض الحائط بالقواعد، أو صارت التفاصيل بهجة وسعادة، أو على الأقل لا تضاف إلى قائمة المتاعب والمصاعب، فإن حقوق الفئات الأكثر هشاشة حق أيضا، ولها قواعد منظمة وقوانين صارمة فى بريطانيا.

أصحاب الإعاقات الجسدية والنفسية، كبار السن، المتعطلون عن العمل (بشروط صارمة)، وغيرهم من الفئات الأكثر هشاشة الذين تتم دراسة حالتهم بدقة لهم حقوق تتمثل فى سكن وعلاج ودعم لفواتير الطاقة وسيارة للتنقل ومصروفات الجنازات والدفن لمن لا يملك كلفتها وغيرها، كل بحسب حالته واحتياجه. ورغم أن بريطانيا تعانى العديد من الأزمات على أصعدة اقتصادية عدة منذ سنوات، إلا أن هيكل المساعدات أو الإعانات مازال قائما.

وهم الهيكل الذى يعانى الكثير من الأزمات، ويخضع لبرامج إعادة هيكلة قاسية، ومنها ما تم الإعلان عنه، قبل أيام، تحت شعار «بريطانيا تعمل مجددا»، وهى مبادرة يطلقها حزب العمال لعلاج أسباب البطالة بين البعض من البريطانيين لدفعهم إلى سوق العمل مجددا، وتخفيف الأعباء عن الدولة، ولكن المساعدات قائمة، ولم تُلغ. ورغم وجود ثغرات فى هيكل الإعانات، واكتشاف حالات تم فيها تخصيص مساعدات لأشخاص لا يستحقونها، لكن هذا لم يؤد إلى إلغاء الإعانات برمتها مثلا لحين إصلاحها، أو توقيع عقوبة الحرمان من المساعدات على الجميع بمن فيهم المستحقون عن حق.

هنا أتذكر وأنتقد طريقة تعاملنا فى مصر مع حوادث النصب والاحتيال التى اقترفها البعض فى منظومة سيارات ذوى الهمم، والتى حدثت بسبب انعدام الرقابة والتسيب والفساد، فدفع ثمنها أصحاب الهمم أنفسهم، سواء من حيث التضييق على فرص حصولهم على سيارات، أو بإجراءات قاسية يمرون فيها لإثبات إعاقتهم، بالإضافة إلى التجوال على المستشفيات والمراكز الطبية، وبعضها غير مؤهل لاستقبال أصحاب إعاقات من الأصل، وفى نهاية المطاف يجد المعاق المستحق نفسه أمام كارثة هزلية: مش لاقيين كارت الخدمات الخاص بك على السيستم، وذلك بعد جولة استغرقت نحو عام!.

غاية القول إن الفئات الأكثر هشاشة لها حقوق، وعليها واجبات، وتنظم هذه الحقوق والواجبات قوانين ولوائح، ولا تخضع لأهواء الموظف، أو لمزاج الموظفة، حتى لو كان الموظف يعانى تدنى الراتب، والموظفة تشكو صعوبة المواصلات، فـ«يفش كل منهما غله» فى المواطن الباحث عن إعاناته المستحقة من الدولة. الموظف فى جميع أنحاء العالم يخرق القانون ويقبل رشوة ويهمل فى عمله أحيانا؟ نعم.

والمواطن المستحق للخدمات فى جميع أنحاء العالم يسىء استخدام الحق أحيانا؟ نعم. الفرق بين الدول وبعضها يكمن فى طريقة مواجهة هذه الخروقات والإساءات. هل يجرى حلها سطحيا دون التعمق فى جذور الأزمة؟ هل يحتكم الجميع للقانون أم للفوضى؟ هل يعاقب الجميع، الظالم والمظلوم، بالحرمان من الحقوق منعا لوجع الدماغ؟ أم ماذا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفئات الأكثر هشاشة 8 الفئات الأكثر هشاشة 8



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt