توقيت القاهرة المحلي 06:39:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفئات الأكثر هشاشة (8)

  مصر اليوم -

الفئات الأكثر هشاشة 8

بقلم:أمينة خيري

وكما أن السكن حق، ومع الحق تأتى قواعد منظومة وقوانين صارمة، وهو ما يجعل تفاصيل الحياة اليومية لأى شعب إما سببا للكآبة والكرب فى حال تم ضرب عرض الحائط بالقواعد، أو صارت التفاصيل بهجة وسعادة، أو على الأقل لا تضاف إلى قائمة المتاعب والمصاعب، فإن حقوق الفئات الأكثر هشاشة حق أيضا، ولها قواعد منظمة وقوانين صارمة فى بريطانيا.

أصحاب الإعاقات الجسدية والنفسية، كبار السن، المتعطلون عن العمل (بشروط صارمة)، وغيرهم من الفئات الأكثر هشاشة الذين تتم دراسة حالتهم بدقة لهم حقوق تتمثل فى سكن وعلاج ودعم لفواتير الطاقة وسيارة للتنقل ومصروفات الجنازات والدفن لمن لا يملك كلفتها وغيرها، كل بحسب حالته واحتياجه. ورغم أن بريطانيا تعانى العديد من الأزمات على أصعدة اقتصادية عدة منذ سنوات، إلا أن هيكل المساعدات أو الإعانات مازال قائما.

وهم الهيكل الذى يعانى الكثير من الأزمات، ويخضع لبرامج إعادة هيكلة قاسية، ومنها ما تم الإعلان عنه، قبل أيام، تحت شعار «بريطانيا تعمل مجددا»، وهى مبادرة يطلقها حزب العمال لعلاج أسباب البطالة بين البعض من البريطانيين لدفعهم إلى سوق العمل مجددا، وتخفيف الأعباء عن الدولة، ولكن المساعدات قائمة، ولم تُلغ. ورغم وجود ثغرات فى هيكل الإعانات، واكتشاف حالات تم فيها تخصيص مساعدات لأشخاص لا يستحقونها، لكن هذا لم يؤد إلى إلغاء الإعانات برمتها مثلا لحين إصلاحها، أو توقيع عقوبة الحرمان من المساعدات على الجميع بمن فيهم المستحقون عن حق.

هنا أتذكر وأنتقد طريقة تعاملنا فى مصر مع حوادث النصب والاحتيال التى اقترفها البعض فى منظومة سيارات ذوى الهمم، والتى حدثت بسبب انعدام الرقابة والتسيب والفساد، فدفع ثمنها أصحاب الهمم أنفسهم، سواء من حيث التضييق على فرص حصولهم على سيارات، أو بإجراءات قاسية يمرون فيها لإثبات إعاقتهم، بالإضافة إلى التجوال على المستشفيات والمراكز الطبية، وبعضها غير مؤهل لاستقبال أصحاب إعاقات من الأصل، وفى نهاية المطاف يجد المعاق المستحق نفسه أمام كارثة هزلية: مش لاقيين كارت الخدمات الخاص بك على السيستم، وذلك بعد جولة استغرقت نحو عام!.

غاية القول إن الفئات الأكثر هشاشة لها حقوق، وعليها واجبات، وتنظم هذه الحقوق والواجبات قوانين ولوائح، ولا تخضع لأهواء الموظف، أو لمزاج الموظفة، حتى لو كان الموظف يعانى تدنى الراتب، والموظفة تشكو صعوبة المواصلات، فـ«يفش كل منهما غله» فى المواطن الباحث عن إعاناته المستحقة من الدولة. الموظف فى جميع أنحاء العالم يخرق القانون ويقبل رشوة ويهمل فى عمله أحيانا؟ نعم.

والمواطن المستحق للخدمات فى جميع أنحاء العالم يسىء استخدام الحق أحيانا؟ نعم. الفرق بين الدول وبعضها يكمن فى طريقة مواجهة هذه الخروقات والإساءات. هل يجرى حلها سطحيا دون التعمق فى جذور الأزمة؟ هل يحتكم الجميع للقانون أم للفوضى؟ هل يعاقب الجميع، الظالم والمظلوم، بالحرمان من الحقوق منعا لوجع الدماغ؟ أم ماذا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفئات الأكثر هشاشة 8 الفئات الأكثر هشاشة 8



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt