توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفئات الأكثر هشاشة (8)

  مصر اليوم -

الفئات الأكثر هشاشة 8

بقلم:أمينة خيري

وكما أن السكن حق، ومع الحق تأتى قواعد منظومة وقوانين صارمة، وهو ما يجعل تفاصيل الحياة اليومية لأى شعب إما سببا للكآبة والكرب فى حال تم ضرب عرض الحائط بالقواعد، أو صارت التفاصيل بهجة وسعادة، أو على الأقل لا تضاف إلى قائمة المتاعب والمصاعب، فإن حقوق الفئات الأكثر هشاشة حق أيضا، ولها قواعد منظمة وقوانين صارمة فى بريطانيا.

أصحاب الإعاقات الجسدية والنفسية، كبار السن، المتعطلون عن العمل (بشروط صارمة)، وغيرهم من الفئات الأكثر هشاشة الذين تتم دراسة حالتهم بدقة لهم حقوق تتمثل فى سكن وعلاج ودعم لفواتير الطاقة وسيارة للتنقل ومصروفات الجنازات والدفن لمن لا يملك كلفتها وغيرها، كل بحسب حالته واحتياجه. ورغم أن بريطانيا تعانى العديد من الأزمات على أصعدة اقتصادية عدة منذ سنوات، إلا أن هيكل المساعدات أو الإعانات مازال قائما.

وهم الهيكل الذى يعانى الكثير من الأزمات، ويخضع لبرامج إعادة هيكلة قاسية، ومنها ما تم الإعلان عنه، قبل أيام، تحت شعار «بريطانيا تعمل مجددا»، وهى مبادرة يطلقها حزب العمال لعلاج أسباب البطالة بين البعض من البريطانيين لدفعهم إلى سوق العمل مجددا، وتخفيف الأعباء عن الدولة، ولكن المساعدات قائمة، ولم تُلغ. ورغم وجود ثغرات فى هيكل الإعانات، واكتشاف حالات تم فيها تخصيص مساعدات لأشخاص لا يستحقونها، لكن هذا لم يؤد إلى إلغاء الإعانات برمتها مثلا لحين إصلاحها، أو توقيع عقوبة الحرمان من المساعدات على الجميع بمن فيهم المستحقون عن حق.

هنا أتذكر وأنتقد طريقة تعاملنا فى مصر مع حوادث النصب والاحتيال التى اقترفها البعض فى منظومة سيارات ذوى الهمم، والتى حدثت بسبب انعدام الرقابة والتسيب والفساد، فدفع ثمنها أصحاب الهمم أنفسهم، سواء من حيث التضييق على فرص حصولهم على سيارات، أو بإجراءات قاسية يمرون فيها لإثبات إعاقتهم، بالإضافة إلى التجوال على المستشفيات والمراكز الطبية، وبعضها غير مؤهل لاستقبال أصحاب إعاقات من الأصل، وفى نهاية المطاف يجد المعاق المستحق نفسه أمام كارثة هزلية: مش لاقيين كارت الخدمات الخاص بك على السيستم، وذلك بعد جولة استغرقت نحو عام!.

غاية القول إن الفئات الأكثر هشاشة لها حقوق، وعليها واجبات، وتنظم هذه الحقوق والواجبات قوانين ولوائح، ولا تخضع لأهواء الموظف، أو لمزاج الموظفة، حتى لو كان الموظف يعانى تدنى الراتب، والموظفة تشكو صعوبة المواصلات، فـ«يفش كل منهما غله» فى المواطن الباحث عن إعاناته المستحقة من الدولة. الموظف فى جميع أنحاء العالم يخرق القانون ويقبل رشوة ويهمل فى عمله أحيانا؟ نعم.

والمواطن المستحق للخدمات فى جميع أنحاء العالم يسىء استخدام الحق أحيانا؟ نعم. الفرق بين الدول وبعضها يكمن فى طريقة مواجهة هذه الخروقات والإساءات. هل يجرى حلها سطحيا دون التعمق فى جذور الأزمة؟ هل يحتكم الجميع للقانون أم للفوضى؟ هل يعاقب الجميع، الظالم والمظلوم، بالحرمان من الحقوق منعا لوجع الدماغ؟ أم ماذا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفئات الأكثر هشاشة 8 الفئات الأكثر هشاشة 8



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt