توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعارضة «المسلحة» جدًا

  مصر اليوم -

المعارضة «المسلحة» جدًا

بقلم:أمينة خيري

المعارضة إما يمين أو يسار أو وسط. هى الطرف الذى لم يحظ بالسلطة (بعد)، ولا يقرر سياسات الدولة، لكن ربما يشارك فيها عبر قنوات معروفة مثل البرلمان والأحزاب. وهى غالبا تسعى للوصول إلى السلطة والحكم.

تسعى المعارضة إلى الرقابة على أداء النظام الحاكم والحكومة المعينة أو المنتخبة، وربما تسعى لتعزيز الديمقراطية وخلع أنياب الديكتاتورية، لكن توجد معارضة تقوم أيديولوجيتها على ترسيخ الديكتاتورية بمسميات مختلفة مثل الحكم الدينى. وأغلب المعارضة السياسية تقول – أو هى كذلك بالفعل- إنها تدافع عن الحقوق والحريات. وهناك ما يقول إنه يدافع عنها، لكنه ما إن يصل إلى الحكم حتى يحكم قبضته على الحريات باسم الدين أو الأخلاق أو ما شابه.

والمعارضة السياسية أنواع وأشكال، منها الفردى، ومنها الجماعى، وهناك العلنى عبر الأحزاب والهيئات المشهرة، ومنها ما يكتفى بالنقاش عبر مجموعات من المهتمين بالسياسة أو المشغولين بالشكل العام. وهناك معارضة مؤقتة تعمل على تحقيق هدف ما، ثم تذهب إلى حال سبيلها بعد تحقيقه، أو ربما لطول الأمد دون تحقيق الأمل. وهناك المعارضة المستمرة، وأغلبها يتمثل فى الأحزاب القائمة على مناهج وبرامج واضحة، ولها هياكل تنظيمية، وعضوية... إلخ، ولا تتوقف عن كونها معارضة إلا بعد وصولها إلى السلطة أو يجرى حلها أو تحل نفسها.

وحين تقرر المعارضة أن تحمل السلاح، تتوقف عن كونها معارضة، وتتحول إلى جماعة مسلحة، أو ميليشيا، أو تنظيم مسلح، أو قوة (جيش) غير نظامى. القانون الدولى نفسه احتار، أو ربما تجنب (على غير عادته) تحديد مسؤولية أو عقوبة أو ثواب «المعارضة المسلحة». نصوصه فى هذا الشأن أشبه بعبارة: Sometimes yes، but maybe no أى «أحياناً نعم، لكن ربما لا»، ما يعكس الحيرة فى شأنها.

المؤكد أن أعضاء المجموعات أو الميليشيات المسلحة ومن يدعمونهم أيديولوجيا، وليس ماديا، يعتبرونها معارض عظيمة وسامية وراقية. والمؤكد أن الآخرين يعتبرونهم خارجين على القانون، أو إرهابيين، أو مارقين إلى آخر المسميات المرتبطة بالعنف والفوضى، مهما كانت الأسباب سامية أو تبدو كذلك. قبل سنوات، كتبت السطور التالية قبل نحو 13 عاما: فى سوريا ميليشيات مسلحة يسميها الإعلام الغربى «معارضة مسلحة». لم أسمع من قبل عن معارضة مسلحة بالدبابات والصواريخ. لدينا السوريون الذين يتجرعون مرارة الصراع المسلح، وجماعات وميليشيات وكتائب متناحرة فيما بينها من جهة، ومناهضة للنظام من جهة أخرى.

الكثير منها يحظى بدعم من دول مختلفة فى شرق الأرض وغربها، وكل يراهن على ميليشيا معينة لتحقيق مصالحه. ولا تختلف هذه الميليشيات فيما بينها إلا فى درجة التسليح، أو توجهاتها بين متطرفة ومتطرفة جدا وفرع لداعش ومرتبطة بالقاعدة، وهلم جرا. أتحدث هنا عن الفرق بين المعارضة والميليشيا. المعارضة لا تكون مسلحة، والميليشيا لا تكون سياسية. والإصرار على تسمية ميليشيات سوريا «معارضة مسلحة»، بغض النظر عن الموقف من النظام السورى، إما إصرار على المشاركة فى جريمة، أو انتظار لقضمة الكعكة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة «المسلحة» جدًا المعارضة «المسلحة» جدًا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt