توقيت القاهرة المحلي 07:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهبد للجميع

  مصر اليوم -

الهبد للجميع

بقلم:أمينة خيري

لكل مَن يريد علاج نتائج الرياضة دون النظر إلى عوامل صناعة الرياضى، ولكل مَن يتصور أنه قادر على علاج منظومة الرياضة بمعزل عن محيطها، ولكل مَن يهبد ويهرى، أدعوه إلى التفكر فى هذه الأسئلة، دون شرط الرد. هل مكون التربية الرياضية راسخ ومتجذر فى كل المدارس دون استثناء؟، هل الأدوات الرياضية البسيطة، وليكن «حوش» يركض فيه الصغار ويمارسون بعض التمرينات الرياضية، ولن أقول حمامات سباحة وأجهزة وملاعب تنس وغيرها، متوفرة فى مدارس الجمهورية؟، حتى المدارس الخاصة التى تكلف الأهل ملايين تحولت فيها الرياضة إلى صورة حمام سباحة على باص المدرسة.

هل أقدم العديد من المدارس على بناء مبنى إضافى أو مسجد فى «حوش» المدرسة لأن كليهما أكثر نفعًا من الرياضة و«الكلام الفاضى ده؟». هل المعلمون والمعلمات يعرفون ويقدرون ويحترمون ويشجعون مكون الرياضة فى حياة الطلاب؟، هل إدارة المدرسة تَعِى غياب الطالب أو الطالبة لأنه يشارك فى بطولة محلية أو دولية؟، ولا تُحمله مغبة الغياب ونقصان الدرجات وعدم تعويض الشرح؟.

هل ماما وبابا قادران على توفير أساسيات ممارسة الرياضة لصغارهما، ولو حتى من حيث الفكرة واصطحابهم للمشى السريع فى مكان يكون فيه رصيف؟!، هل ماما وبابا يؤمنان بقيمة الرياضة ولا يعتبرانها «كلامًا فارغًا» مقارنة بالدرس الخصوصى والحشو والتلقين؟، كم متفوقًا من الأوائل يقول مفتخرًا إنه لا يمارس الرياضة لأن المذاكرة تأخذ كل الوقت؟.

كم بيتًا فى مصر يمنع بناته من ممارسة الرياضة بدعوى أنها «حرام» و«عيب» و«قيمنا لا تسمح بذلك»؟، كم بيتًا فى مصر يهتم برياضة غير كرة القدم؟، كم مستخدمًا لـ«السوشيال ميديا» يهب حياته ويخصص أوقاته للهبد فى نتائج رياضات لا يعرف الفرق بينها وبين بعضها؟، ما نسبة مَن يعتمدون فى هبدهم على قدر من الإلمام بقواعد ممارسة الألعاب الرياضية.

أيضًا باستثناء كرة القدم؟. كم شخصًا لا يجد حرجًا فى شتم وسب وتجريح ووصم أى لاعب فى أى رياضة- باستثناء كرة القدم- لأنه «ما جابش عشرة على عشرة»؟، كم واحدًا منّا يدرك مفهوم التصنيف العالمى، وأن المصنف رقم ١٥ أو ٢٠ أو ٣٠ عالميًّا يعنى أنه ضمن أفضل ٣٠ شخصًا فى الكوكب فى ممارسة لعبة ما؟، كم واحدًا منّا يعرف ما تكبده كل رياضى ورياضية فى مصر حتى يصل إلى درجة المشاركة فى الأوليمبياد أو كأس العالم أو بطولة القارات.. إلخ؟.

وكم واحدًا يعتقد أن فلانًا يشارك لأنه قريب محسن بك أو ابن عم مدام فتحية؟، هل ندرك أن العديد من شهادات إتمام الدراسة الثانوية فى العالم تدمج «الرياضة» ضمن المجموع؟، هل سمعنا خطبة جمعة عن أهمية ممارسة الرياضة للجميع، وأقصد الجميع بكل معانى الكلمة؟، هل يدرك الـ١١٠ ملايين حَكَم وقاضٍ وجلاد وعشماوى، (ناقص الرياضيين والمدربين ومسؤولى الرياضة)، أن الرياضة منظومة تنمو وتزدهر حين تنمو وتزدهر منظومات الحياة الأخرى، والعكس صحيح؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهبد للجميع الهبد للجميع



GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt