توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دراما التحيز الأنيق

  مصر اليوم -

دراما التحيز الأنيق

بقلم : أمينة خيري

مشاهدة أعمال درامية مثل «التاج» أو «ذا كراون»، والأمريكى «بيت البطاقات الورقية» أو «هاوس أوف كاردز» شىء بالغ المتعة. دعك من النواحى الفنية، حيث التصوير والموسيقى.. إلخ، وتابع المحتوى السياسى والثقافى والمعرفى. «التاج» الذى يستعرض قصة الملكة إليزابيث الثانية ودهاليز الحكم والحكومة والعائلة المالكة، و«بيت البطاقات الورقية» حيث صورة عن كيفية إدارة وتدوير السياسة فى أمريكا والانتخابات وعمل أعضاء الكونجرس والمنظمات الأهلية والإعلام وما يدور فى الكواليس وما يظهر فى العلن. فأن تجد نفسك غارقاً فى منظومة ثقافية وسياسية لا تمت بصلة للعالم الذى تعيش فيه، لكنها فى الوقت نفسه تتحكم فى حياتك الشخصية ربما دون أن تدرك أمرًا مثيرًا. فالسياسات والتوجهات والقرارات التى يتم اتخاذها على الجانب الآخر من العالم تلقى بظلالها وتحط برحالها فى هذا الجانب من العالم.

والنظر من فتحة الباب - ولو كان ذلك عبر عمل درامى - على مطابخ الجانب الآخر، قد يساهم فى إيقاظنا من غياهب الوهم السياسى ودنيا الخيال الثقافى التى غرقنا فيها حتى الثمالة منذ عقود طويلة. وتكفى هذه التكهنات الإعلامية والتوقعات المرئية الاستراتيجية التى تدور رحاها فى بلادنا حول نوايا الرئيس الأمريكى المنتخب بايدن تجاهنا وموازين العلاقات التى ستنقلب ومواءمات المصالح التى ستظهر أو تختفى. فالمنتج النهائى المقدم لنا عبر عناوين مثل «إدارة بايدن تجمد صفقات الأسلحة للسعودية والإمارات مؤقتاً» أو «هل يوقف بايدن دعم أمريكا للتحالف العربى فى اليمن؟» أو «عودة إلى الضغط على مصر بملف حقوق الإنسان» وغيرها ليس إلا نتاج عمل مكثف فى المطبخ السياسى وليس من بنات أفكار هذا الرئيس أو تلك الإدارة فقط. وليس هناك ما هو أمتع أو أكثر تثقيفاً وقدرة على رفع الغمامات أكثر من الاطلاع على المطابخ حتى لو كان اطلاعاً درامياً. قد تكون الأحداث خيالية والأبطال من نسج خيال المؤلف، لكنها أعمال تقوم على سرد درامى فى إطار قواعد النظم السياسية والمحيط الثقافى والاجتماعى لهذه الدول. وللعلم فإن مثل هذه الأعمال تثير الكثير من الجدال فى مجتمعاتها. القصر فى بريطانيا يعترض على طريقة تناول علاقات أو تلميحات أو اتهامات فى داخل العائلة المالكة. الحكومة البريطانية أيضاً تعترض وتطالب بكتابة تنويهات تشير إلى أن العمل «خيالى»، لأنه ربما يسىء إلى أفراد فى العائلة المالكة. «بين البطاقات» الأمريكى لم يثر أزمات تتعلق بالإساءة لأفراد أو نظام، لكنه أثار مخاوف من التعرض للحجب أو تطبيق معايير الرقابة الصارمة فى الصين - المعروفة هناك بمسمى «جعل المادة أكثر انسجاماً» - لأسباب سياسية، لكنها تبقى أعمالاً معرفية تثقيفية. وأضيف إلى المعرفة والتثقيف ميزة كونها أعمالاً لا تغرق فى البروباجاندا أو الحشد، وإن كان هذا لا ينفى حقيقة أن أى عمل تاريخى أو سياسى يميل إلى وجهة نظر كاتبه، لكن العبرة بـ«شياكة» التحيز وليس سوقيته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراما التحيز الأنيق دراما التحيز الأنيق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt