توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قيم مصر الاجتماعية المستقبلية

  مصر اليوم -

قيم مصر الاجتماعية المستقبلية

بقلم : أمينة خيري

 جميل جدًا أن يجد الكاتب صدى لدى من يقرأ، سواء فى كلمات إعجاب وموافقة أو انتقاد وطرح رؤى مغايرة. فهذا هو الغرض من الكتابة وتحريك الأفكار والمساهمة فى تعديل مسارات المجتمع نحو الغد وبعد غد. ورائع جدًا أن يتلقى الكاتب ردودًا حقيقية من جهات مسؤولة عن أو مساهمة فى ظواهر أو مشكلات أو تنمية وعى أو ما شابه. وهذا يعكس فهمًا عميقًا للمسؤولية بالإضافة إلى القبول بجوانب تتعلق بالمساءلة والمحاسبة التى كثيرًا ما يكتنفها الغموض أو تتداخل معها ثقافة «المسؤول لا يُخطئ طالما هو فى السلطة». وأشكر وزارة الأوقاف كثيرًا، ليس فقط على موقفها فى مقاومة الرجعية والتشدد وعدم الانصياع للضغوط متعددة المصادر للإبقاء على الرجعية والتشدد، ولكن على الاستجابة السريعة للعديد من الشكاوى. استجابة سريعة أخرى تلقيتها من الصرح العظيم الذى أعتبره ضمن آمال مصر فى الخلاص والنجاة من تردى الوعى ووهن المنظومة القيمية والأخلاقية التى يعتقد البعض أن التدين المظهرى يحل محلها ويقوم بدورها، ألا وهو «المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية»، ممثلًا فى الدكتور محمد عبدالمنعم شلبى.

قبل أيام كتبت تحت عنوان «رؤية استشرافية لله» عن حاجتنا الماسة لوضع رؤية واقعية لمستقبلنا، وعدم الاكتفاء بالغرق فى الماضى المستنفد كل ما لدينا من طاقة ووقت، ظنًا منا أنه يكفى لنضمن آخرتنا وكأن دنيانا عدونا اللدود. أخبرنى الدكتور محمد أن المركز وضع بالفعل رؤية استشرافية علمية للمجتمع تحت عنوان «استشرافات النخبة المثقفة لمستقبل أنساق القيم الاجتماعية فى مصر». محتوى هذه الدراسة كفيل بفهم ما نحن فيه من أزمات فكرية وثقافية حقيقية تجعل من إعادة بناء الوعى مسألة حياة أو موت، مع العلم أن الحياة لا تستوى فقط بإبقاء البطون مملوءة. الدراسة ترصد الأنساق القيمية فى مصر بين التقليد والحداثة وتقاطعاتها مع الفئات والشرائح الاجتماعية الطبقية المختلفة، بالإضافة للتغيرات الكبرى التى طرأت على البنية الطبقية فى مصر. وهذا رصد وثيق الصلة بالنسق القيمى الاقتصادى ودور الدولة التنموى أيضًا، بالإضافة للنسق القيمى السياسى، وفى القلب منه مفهوم الإسلام السياسى الذى قد يكون رحل بمفهوم الجماعات، لكنه متغلغل فى صميم بناء المجتمع الثقافى بفعل عمل هذه الجماعات على الأرض على مدار عقود. خلصت الدراسة- التى سأكتب عنها كثيرًا- إلى مجموعة من العوامل الفاعلة فى التغير القيمى المستقبلى. وسائل التواصل الاجتماعى ستستمر فى دورها كمؤثر قوى فى العولمة الثقافية، وما يعنيه ذلك من مزيد من الانفصال بين الجيل الرقمى والأجيال الأكبر سنًا. نوعية التعليم وطبيعة البنية الطبقية والمكون الدينى ونوعية الخيار التنموى الذى تتبناه الدولة، أركان البناء المحددة للمستقبل ورؤية مصر الاستشرافية. «الاستعداد للمستقبل وعدم انتظاره كواقع» خير الكلمات لنهاية هذا المقال الذى يتبعه المزيد من الحديث عن مستقبل مصر القيمى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيم مصر الاجتماعية المستقبلية قيم مصر الاجتماعية المستقبلية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt