توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجماعات الإسلامية «المحبوبة»

  مصر اليوم -

الجماعات الإسلامية «المحبوبة»

بقلم : أمينة خيري

هذه الأيام تعود الشقيقة تونس إلى تصدر العديد من الأخبار. وهو تصدر محسوب ومخطط وممنهج. أخبار وتقارير وتحليلات عدة تملأ صفحات ومواقع وبرامج خبرية أمريكية وبريطانية. هذه السطور الواردة مثلاً فى صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية: فى منطقة حيث الحكومات الديكتاتورية سحقت الحركات والجماعات الإسلامية «المحبوبة»، طورت حركة النهضة نفسها لتصبح خليطاً من الإسلام والديمقراطية. وبقيت النهضة فى تونس على مدى العقد الذى تلى الربيع العربى الحركة السياسية الأقوى والأكثر تأثيراً. لكن، وبسبب الأزمات السياسية والاقتصادية، بدأت النهضة تعانى انخفاضاً فى شعبيتها بحسب ما تظهر قياسات الرأى. ويرى راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسى أن حركته نموذج يحتذى حيث المزج بين الإسلام والسياسة الحديثة. وهو يعتبر هذا المزج الناجح الوسيلة الأفضل لمناهضة كل أشكال التطرف الدينى والعلمانى. ويؤكد الغنوشى أن خبرة الحركة مقارنة بدول أخرى فى المنطقة قامت بسحق التيارات الإسلامية تؤهلها لتكون نموذجا يحتذى فى التحول الديمقراطى. وهو يأمل أن يمد له الرئيس بايدن طوق النجاة.

وفى الوقت نفسه، نطالع خبراً على «بى بى سى» عنوانه «تونس الحرة» الديمقراطية الوحيدة فى العالم العربى. الخبر يرتكز على التقرير السنوى «فريدوم هاوس» الأمريكية والذى يحوى تقييماً لحالة الديمقراطية فى الدول بناء على عدد من المؤشرات. وعلى الرغم من أن غالبية الموضوع يتعلق بالهند و«سقوطها» خارج قائمة الدول الديمقراطية واستعراض أمثلة لبقية الدول التى ضعفت ديمقراطيتها، بما فيها الولايات المتحدة نفسها، إلا أن العنوان المؤثر يركز على تونس «الحرة» «الديمقراطية». وعلى الرغم من الإشارة إلى «الفساد المستشرى والتحديات الاقتصادية والتهديدات الأمنية واستمرار القضايا العالقة الخاصة بالمساواة بين الجنسين والعدالة الانتقالية، إلا أن تونس تبقى الدولة العربية الوحيدة فى تصنيف «دولة حرة».

وأود الإشارة هنا إلى أن العديد من المنصات الإعلامية الغربية تشير إلى الغنوشى باعتباره «قريباً من الإخوان» وليس كادراً محنكاً من النوع المفتخر. فى الوقت نفسه، وباستثناء الإسلاميين وأبناء عمومهم فى تونس، فإن ما يجرى هناك شديد الشبه بما جرى فى مصر. الإسلاميون ينظمون التظاهرات الداعمة للحركة كنوع من الترهيب واستعراض القوة وإظهار العين الحمراء. ومنصات الإعلام التى تحظى بسمعة مهنية حيث الدفاع عن الديمقراطية والإسلام السياسى الوسطى الجميل والحركات الدينية «المحبوبة» تعد صدراً حنوناً وقلباً عطوفاً وظهراً حامياً ومروجاً لهذه الجماعات شديدة الديمقراطية الغارقة فى السلمية التى تختارها الشعوب إلى آخر أوركسترا الربيع العربى الفلهارمونى. غاية القول إن المواجهة بين محاولات جذب المنطقة- ومصر فى القلب- نحو حضيض الإسلام السياسى وبين جهود الإنقاذ لم تنته. ويمكن القول إن فصلاً جديداً يبدأ. والمواجهة لن تحسم أمنياً فقط، وإن حسمت أمنياً فهو حسم مؤقت. المواجهة تحتاج تنويراً وتثقيفاً وتخليصا لمفاصل الدول من عقارب الإسلاميين السامة تخليصاً بائناً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجماعات الإسلامية «المحبوبة» الجماعات الإسلامية «المحبوبة»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt