توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مانيفستو الأخلاق

  مصر اليوم -

مانيفستو الأخلاق

بقلم : أمينة خيري

هل مطلوب من الحكومة - أى حكومة - أن تتأكد من أن الشعب good boys and girls؟، وإذا اتفق شعب ما على أن يُحمل حكوماته هذه المسؤولية، فإلى أى قاعدة أخلاقية يتم الاستناد إليها؟ هل هى قاعدة يضعها رجال الدين، أم يسنها رجال القانون، أم يبتكرها كل نظام سياسى وقت تقلده السلطة.. فإن كان نظامًا يساريًا يضع قاعدة أخلاق يسارية، وإن كان يمينيًا يضعها يمينية، ولو كان دينيًا يغترف من الكتاب المقدس الذى تتبعه الغالبية ليشكل بها المقاييس المطلوبة لتربية الشعب؟! وفى حال تعاقبت حكومات تشكلها أحزاب سياسية مختلفة، فهل يتم تغيير القاعدة الأخلاقية مع كل تغيير سياسى، أم يقوم جهاز الشرطة بالتأكد من حسن سير أفراد الشعب؟.. وفى هذه الحالة، هل يتوقف ذلك على الخلفية الاجتماعية والتربوية للأمين أو العسكرى أو الضابط، أم أن على الشرطة أن تضع «مانيفستو» للأخلاق الشعوب؟

وفى حال تم الاتفاق على تطبيق معايير أخلاقية مستمدة من الدين، وخرق أحدهم أحد هذه المعايير، هل يتم إعلانه كافرا، أم يحاسبه القانون؟.. وفى حال خرق أحدهم معيارًا سلوكيًا ليس محرمًا مثل السير العكسى الذى لا يرد نصًا مقدسًا فى شأنه، هل يتم تجاهله؟

أسئلة كثيرة تطرأ على البال هذه الأيام، التى تشهد سجالات فى أنحاء عدة فى الكوكب حول الدولة والأخلاق والأفراد. وإذا أخذنا مصر على سبيل المثال لا الحصر، نجد أن هناك توجهًا شعبيًا فى العقود القليلة الماضية، ويزداد توسعًا وتجذرًا هذه الآونة فى تحميل الدولة (ممثلة فى الحكومة الحالية) مسؤولية التأكد من أن الإناث good girls. وحيث إن تعريف من هى البنت المؤدبة والتفرقة بينها وبين البنت غير المؤدبة أمر احتارت فى تعريفه البلايين التى مرت بالكوكب عبر قرون وألفيات، ولأن البنت المؤدبة فى العلم قد لا تكون بنتًا مؤدبة فيما وراء العلن، ولأن ما يعتبره أحدهم معيارًا لا ريب فيه للبنت المؤدبة يعتبره آخر هراءً محضًا، فقد وقع الجميع فى حيص بيص.. لكن جزءًا من هذا الحيص بيص ينبغى أن يخضع لبعضٍ من تحليل نفسى وعصبى. فكيف ولماذا وبأمارة إيه تقوم قومة الملايين لأن فتاة هنا خرقت معايير «البنت المؤدبة» لأنها تحدثت أو تصرفت بطريقة لم تحصل على إذن مسبق من ملاك صكوك الأخلاق الحميدة، لكن القومة تنقلب سباتًا عميقًا أو موتًا إكلينيكيًا رهيبًا حين تُضرب «الأخلاق الحميدة» فى مقتل على أيدى ذكور أو من قبل هيئات أو مؤسسات. هناك مؤشرات بأن منظومة الأخلاق الحميدة التى نجبر الدولة على رعايتها لا تخرج عن إطار الأمور الجنسية الخاصة بالإناث. ولننظر إلى دول سبقتنا فى محاولة فرض الأخلاق عبر جماعات تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالأمر أيضًا، لكنها توقفت عن ذلك ربما لعدم جدواه. فلماذا نبدأ من حيث بدأ الآخرون؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مانيفستو الأخلاق مانيفستو الأخلاق



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt