توقيت القاهرة المحلي 21:35:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيدة «الترمس» سابقًا «الشقة» حاليًا

  مصر اليوم -

سيدة «الترمس» سابقًا «الشقة» حاليًا

بقلم : أمينة خيري

ألم يحن الوقت لتبرئة ساحة أبناء الطبقة المتوسطة؟! ألم يصل المجتمع بعد لدرجة من الوعى تتيح له إلقاء مسؤولية الفقر المدقع على أفراد وجهات أخرى غير أولئك الذين اجتهدوا وحفروا فى الصخر ليعيشوا حياة أقرب ما تكون إلى الآدمية؟! ألن تعود الصحافة إلى رشدها وتتوقف عن تحميل من اتخذ قرار الاكتفاء بطفل أو طفلين مسؤولية مَن قرر أن يطلق العنان لماسورة الإنجاب دون ضابط أو رابط؟! ألا يجدر بنا أن نجد نقاط إثارة ومراكز سخونة تصنع الترند وتحقق «الأعلى مشاهدة» دون أن تحاسب أبناء الطبقة الوسطى على المشاريب وحدها؟! من الأجدر بتحمل المشهد المأساوى لـ«سيدة الترمس» التى ستتحول فى غضون أيام إلى «سيدة الكشك» وربما تكتسب كذلك صفة «سيدة الشقة» و«سيدة السوبرماركت»؟ هل هو المواطن الذى اشترى سيارة بضمان راتبه؟ هل هى الدولة التى تسد ثقب توفير القمح وتدبر احتياجات المحروقات لتفاجأ بماسورة العيال المنفجرة على مدار الساعة؟ هل هو زوجها الشاب الذى يصغرها بما يزيد على عشر سنوات وتسمح له صحته بالعمل بدلًا من أن تجلس زوجته ذات الـ63 عامًا بقرطاس ترمس تحت زخات المطر؟، وللعلم، فإن الزوج قال فى حديث صحفى إنه لو كان قد رأى مَن صوّر زوجته لضربه، وذلك بعد ما امتلأ الأثير العنكبوتى بالانتقادات له لأنه ترك زوجته المسنّة فى هذه الظروف؟ ألم يحن الوقت لنلجأ لبعض المنطق بدلًا من الدق على أوتار أن كل مقتدر شرير بالضرورة، وكل فقير مظلوم بالفطرة؟!.. السايس الذى يفرض إتاوة نظير توقيف السيارة فى الشارع ويعتبر صاحبها ظالمًا مفتريًا لأنه يستخسر عشرة أو 20 جنيهًا رغم أنه «يركب سيارة»، والمتسول الذى يدعو عليك جهرًا لو رفضت إعطاءه بضعة جنيهات ليطعم أبناءه السبعة، والكنّاس التابع للمحافظة الذى يتخذ من مهنته وسيلة للتسول ولا يجد حرجًا من أن يقول لك بالفم المليان إنه قبل بشغلانة الكناس لا ليكنس الشارع ولكن لمميزاتها الجانبية حيث يتصدق عليه البعض ولاسيما حين يحكى لهم عن أبنائه الستة.. وغيرهم الكثير هم ضحايا تُرِكوا ليحلوا معضلة ضيق ذات اليد بقطع اليد ومد الأخرى للتسول، مع تحميل المقتدرين مسؤولية ما هم فيه من فقر. توريث الفقر الدائرة رحاياها حيث عجلة الإنجاب تكون العجلة الوحيدة فى الوطن التى تدور دون هوادة مازالت تمضى قدمًا.. وإجبار كل من نجا بنفسه من خط الفقر على تحمل مسؤولية من يقبعون عليه وتحته لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. التعاطف والتكافل ضروريان.. ولكن على من يقرر الخروج من الفقر بمزيد من الإغراق فيه أن يتحمل مسؤولية نفسه. كما حان وقت تدخل الدولة بالتوعية الجادة وقوانين تمنع الدعم والتعليم المجانى بعد الطفل الثانى وتوجيه الضمان الاجتماعى لمن يستحقه وليس لمن يستلبه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيدة «الترمس» سابقًا «الشقة» حاليًا سيدة «الترمس» سابقًا «الشقة» حاليًا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt