توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدى صوت أميركا العربي

  مصر اليوم -

صدى صوت أميركا العربي

بقلم : أمينة خيري

من يعتقد أن ترامب حبيب مصر والمصريين، فهو واهم. ومن يعتقد أن بايدن حبيب الإخوان و«اللى مش إخوان بس بيحترموهم» فهو واهم. ومن يعتقد أن زعماء العالم حين «تنفتح قلوبهم» لبعضهم البعض يصبحون أشقاء وحبايب، ويحب كل منهم شعب زعيمه المفضل فيغدق عليه بالمنح والمساعدات و«يطلع اللقمة من بقه» إذا شعر أن زعيمه المفضل فى مأزق فهو مثالى بإفراط. ومن يظن أن الزعيم إن انقبض قلبه ولم يشعر براحة نفسية تجاه زميل زعيم، فهو يناصبه العداء، ويمضى الليالى يخطط لإلحاق الضرر به وبشعبه، فهو يبالغ فى الخيال. فى عالم السياسة هناك إما حليف أو عدو استراتيجى واقتصادى.

حتى زمن الحليف الأيديولوجى مثل «دول عدم الانحياز» حيث الإيمان بالاستقلال الوطنى والسيادة ومناهضة الفصل العنصرى فقد ولى ودبر. وإن بقيت منه ملامح أو معالم، فأغلبها حبر على ورق، بما فى ذلك جماعة مثل الإخوان المسلمين التى تتباهى بأعضاء وأتباع ومحبين فى جميع أنحاء العالم، فهى جماعة قائمة فى المقام الأول والأخير على مصالح سياسية ومالية. دعك من أنهم يضحكون على الذقون بالذقون، وتأكد أنهم وغيرهم من جماعات الإسلام السياسى ما هم إلا مصالح تتصالح أو تتصارع. السياسة إذن لا مجال فيها لرئيس أمريكى يحب الإخوان وآخر يمقتهم، أو اتحاد أوروبى تميل مشاعره إلى تأييد شعب عربى فى اختياره أو جماعة دينية فى شهوتها، أو دول متفرقة فى مشارق الأرض ومغاربها تحب هذه الدولة وشعبها، وتكره تلك وشعبها تارة. والأهم من ذلك، أن لا الدولة الفلانية يعنيها كثيراً أن يتمتع شعب الدولة العلانية بقدر أكبر من الديمقراطية أو حيز أوسع من الحرية أو مجال أوفر من التعليم والصحة والسكن... إلخ، ولا ينبغى على شعب الدول العلانية أن يصدق أن خلاصه ورفاهه وراحته ستتحقق على يد نظام سياسى لدولة أخرى. ويخبرنا المثل الشعبى بأن «المتغطى بأنظمة الآخرين السياسية عريان».

وكون إدارة سياسية لنظام ما تتوافق مصالحها وتوجهاتها مع مجريات سياسية فى دولة أخرى، فتعضدها بشكل أو بآخر لا يعنى أبداً أن هذا التعضيد مجانى أو دائم أو حتى يمكن الارتكان إليه كعامل أمان. خلاصة القول، كل ما يثار هذه الآونة من قبل فريقين عربين كبيرين أحدهما محتف مطبل مزمر بقدوم بايدن ورحيل ترامب، والآخر مبتئس مكتئب منكفئ للسبب نفسه هى زوابع فى فناجين عربية غير مجدية. وستظل هذه الزوابع العربية بكفتيها هى صدى الصوت للانتخابات الرئاسية والرئيسية فى دول العالم الأول. ستظل صدى يعلو حيناً وينخفض حيناً، لكن يظل صدى وليس صوتاً. وإلى أن نتحول إلى صوت، سنشترى فشاراً ونلازم كنباتنا ونتابع موقف أمريكا من مصر والحوثى والإخوان ودول الخليج وقطر وداعش وما تبقى من العراق وبقايا سوريا ورائحة الشواء فى تونس وبس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدى صوت أميركا العربي صدى صوت أميركا العربي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt