توقيت القاهرة المحلي 19:12:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصحفى الـ...

  مصر اليوم -

الصحفى الـ

بقلم:أمينة خيري

يفترض أن تكون الصفحات الرئيسية فى الصحف والمواقع الإلكترونية عبارة عن الأخبار المهمة، وفى العصر الرقمى والسوشيال ميديا المتاحة للجميع، يأتى شرح ما وراء الأخبار المهمة أحيانا قبل الأخبار، بالإضافة إلى التحديثات المباشرة، وتكامل الوسائط المتعددة حيث مزيج من المقالات والفيديوهات ومعارض الصور والملفات الصوتية مثل البودكاست، وربما مقال رأى مهم.

وعلى الرغم من أن هذه المهنة، مهنة الصحافة بأنواعها، فيها قدر بالغ من الإبداع والمرونة، إلا أن تحول الجانب الأكبر من الأخبار والمتابعات إلى تغطيات لما قال مقدمو التوك شو فى الليلة السابقة، والمعارك التى يخوضها إعلاميون بينهم وبين بعض، أو بينهم وبين نواب أو وزراء أو ساسة، وتحول ما يقوله زملاء صحفيون وإعلاميون إلى «الخبر»، بغض النظر عن أهمية ما قالوه أو أثره فى حياة الملايين، وتحولهم إلى محللى سياسة وخبراء اقتصاد، لا عبر مقالات يكتبونها، ولكن من خلال خبر عاجل، أو تصريح لصحيفة أو موقع، أو حتى تحول الصحفى أو الإعلامى إلى زعيم معارضة يدلى بتصريحات لوسائل الإعلام باعتباره مناضلا لا صحفيا، لا يفقد ثقة الناس فى المهنة فقط، ولكن فى السياسة والاقتصاد والحاضر والمستقبل.

بالطبع جزء أساسى من مهمة الصحفى كشف الأخطاء، ومواجهة المسؤولين، وتحرى الدقة، وقبلها كل ذلك نقل الخبر، والاستعانة بخبراء موثوق بهم لشرح ما يعنيه، وعدم الاكتفاء برأى خبير أو متخصص واحد، لا سيما فى الأمور الجدلية، بل عرض كل وجهات النظر، لكن أن يقوم هو نفسه بكل ما سبق من مهام، فهذا أمر عجيب.

والسبب ليس خطئا فى «تصريح» الصحفى أو المذيع، أو تشكيكا فى قدراته على الشرح، أو مخزونه المعرفى الذى ربما يفوق ما لدى خبراء ومتخصصين، بل وساسة واقتصاديين، ولكن الخطأ يكمن فى الخطوط التى تداخلت والأوضاع التى اختلت والاختصاصات التى تحول جزء كبير منها إلى «سمك لبن تمر هندى».

كم من صحفى انتقل من الصحافة إلى السياسة، لكن أن يستمر فى عمله السياسى، وفى الوقت نفسه يمضى قدما فى مهامه الصحفية التى يفترض فيها عدم التحيز، وعدم التقيد ببرنامج الحزب الحاكم، أو الأحزاب المعارضة، فهذا أمر غير مقبول، لما فى ذلك من تضارب مصالح لا يمكن تجاوزه.

المؤكد أن الصحفى يتمتع بنفس الحقوق وعليه نفس الواجبات شأنه شأن أى مواطن. والمؤكد أيضا أن من حق الصحفى أن يترشح لمنصب عام أو ينضم لحزب أو تيار سياسى أو ما شابه، لكن هل سيظل حاملا أو متبعا لمعايير العمل الصحفى المتمثلة فى الحياد والموضوعية والمصداقية؟.

أعمدة الرأى وما يشبهها استثناء. فمقال الرأى مساحة يسمح فيها للصحفى أو غيره بالتعبير عن وجهة نظر شخصية، أو ينتقد سياسات، أو مسؤولين لأسباب تتعلق بالصالح العام، على أن يرفق بها أدلة وحججا تكسبها مصداقية وتدرأ عنه صفة الشخصنة. أما أن يتحول إلى خبر، فهذا أمر عجيب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحفى الـ الصحفى الـ



GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

GMT 05:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أزمة ثقة تطيح بالطبقة السياسية التقليدية

GMT 05:14 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

إصلاح النظام العالمي!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt