توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون والأحزاب

  مصر اليوم -

المصريون والأحزاب

بقلم:أمينة خيري

على مدار العقود، ومنذ خرجت الأحزاب السياسية إلى النور، لا سيما المصرى، والأسئلة والنصائح والتوجيهات تحاصر العمل الحزبى: ماذا يريد المصريون من الأحزاب؟ كيف يمكن للأحزاب أن تحسن أداءها؟ لماذا يحظى هذا الحزب بشعبية؟ لماذا يعنى ذلك الحزب من فقدان الصلة مع الشارع؟ كيف حصل هذا الحزب على هذا العدد فى المجالس النيابية؟ ما سبب انتقال هذا السياسى من الحزب أ إلى الحزب ب؟ ما الفرق بين الحزب أ والحزب ب؟ كيف تمول الأحزاب عملها؟ من يدفع قيمة هذا التمويل؟ لماذا يوجد حزبان أو ثلاثة أو عشرة فقط؟ كيف أصبح عدد الأحزاب يفوق ال١٠٠؟

هذه وغيرها أسئلة يعرفها الجميع. اعتادها الكل، سواء كان مهتمًا أو غير مهتم بالمشاركة أو المتابعة أو المعرفة السياسية. وفى تاريخ مصر المعاصر، عرف المصريون على الأقل ثلاثة أو أربعة أسماء للأحزاب السياسية الموجودة. بعضها لأنه كان حاكمًا، والبعض الآخر لأن له تاريخا أصيلا، أو لأن اسمه كان دائم الورود ضمن أخبار الحوادث أو الغرائب.

وعلى مر العقود، وباستثناءات بسيطة جدًا، لم يهتم المصرى بالعمل الحزبى، بل لم يهتم بالاطلاع على عمل الأحزاب، وكيفية عملها. وقد كُتِبت الكتب، وصدرت أطروحات الماجستير والدكتوراه التى تتناول الأحزاب السياسية فى مصر، لكن القليل جدًا منها فقط الذى غاص فى أسباب عزوف المصريين عن العمل الحزبى، واعتبار الغالبية مسألة الأحزاب قصة لا تعنيهم كثيرًا أو قليلًا، وأن هؤلاء وأحزابهم بعيدون كل البعد عنهم.

ربما لأن الأسباب تبدو معروفة، مثل عدم وصول أى من هذه الأحزاب يومًا إلى الحكم، باستثناء الحزب الذى كان حاكمًا، أو لأن حضور ممثلى الأحزاب فى حياتهم حضورًا موسميًا، وتحديدًا فى موسم حصاد المقاعد البرلمانية، أو لأن رائحة المصالح الشخصية للحزبيين وعلاقة الحزب المعقدة مع الحكم لا تستسيغها أنوفهم، وغيرها، أو لأن المسألة شائكة، حيث عالم المصالح السياسية.

وتقسيم الكعكات النيابية، وتشبه الرموز الحزبية برجال الحكم ونسائه من حيث هالة القوة والسطوة والمكانة والسيطرة والأهمية تحيط بهم أينما حلوا، وهو ما يصنع فجوة وحفرة بينهم وبين الناس، حتى لو تجمع المواطنون حولهم يحيونهم ويطلبون منهم تعيين الابن وعلاج الأب وإصلاح الصرف الصحى وبناء مدرسة وترخيص كشك.

بعيدًا عن أسباب عزوف المصريين التاريخى عن الاهتمام بأحزابهم، باستثناءات قليلة جدًا، وبعيدًا عن طول قائمة الأحزاب أو قصرها، ربما يجدر بنا أن نعكس السؤال: ماذا تريد الأحزاب من المصريين؟ وذلك بدلًا من ماذا يريد المصريون من الأحزاب! ولى عهد الاختلاف الأيديولوجى بين الأحزاب بين اشتراكى ورأسمالى وعروبى وتقدمى إلخ. كما غربت شمس الكثرة العددية للأحزاب فى العديد من دول العالم. أعتى ديمقراطيات العالم مثل أمريكا لا يتنافس فيها حقيقة سوى حزبان. العمل الحزبى جميل ورائع، ولكن فلنفتح المجال لمعرفة مواطن الجمال وعوامل الروعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون والأحزاب المصريون والأحزاب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt