توقيت القاهرة المحلي 08:30:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صندوق الإخوان الأسود

  مصر اليوم -

صندوق الإخوان الأسود

بقلم : أمينة خيري

حسناً فعلت كورونا بإلهاء العالم بعيداً عن السياسة إلى حد ما. ورغم ذلك، تضطرنا الأحداث أحياناً للعودة للمعترك. وأحد اللاعبين الرئيسيين فى معتركنا الذى نتجرعه منذ يناير 2011 هو جماعة الإخوان وأبناء عمومهم. ورغم أن التجرع ظهر على الملأ مع هبوب ما يمسى «رياح الربيع العربى»، إلا أنه فى واقع الحال تدور رحاه منذ تأسيس الجماعة عام 1928 وتركها ترتع فى كل مكان. وحين تم القبض على صندوق الإخوان الأسود والقائم بأعمال المرشد محمود عزت قبل أيام، صدر بيان عن الجماعة فى مصر!! بالطبع وكما هو متوقع ومعمول به ومتعارف عليه من هذا الكيان، دق «حزب الحرية والعدالة» المحظور على الأوتار المتوقعة. فالرجل طاعن فى السن، ومصاب بـ«بعض» الأمراض المزمنة، وهو ما يستنفر قرون الاستشعار لدى جماعات وجمعيات هنا وهناك ستهب مدافعة عن حق الرجل «السياسى المسالم المسكين التابع لجماعة سلمية أتت أول انتخابات حرة نزيهة وصناديقها الديمقراطية بأحد كوادرها المدنية رئيساً لمصر». وبعيداً عن أساسيات وأبجديات القوانين المعروفة والمسلم بها والتى تنص على حق المسجون فى العلاج والرعاية الصحية عملاً بمبدأ أن «السجناء يرسلون إلى السجن للعقاب وليس من أجل العقاب»، فإن مثل هذه المقدمة متوقعة من قبل الجماعة التى احترفت الدق على الأوتار الحقوقية وعزف مقطوعات الصعبانيات والكيل بمكيالين حيث السلمية والدبلوماسية وتغذية المراكز البحثية بكل ما تشتهيه الأنفس من كتاب وباحثين يؤمنون (أو قرروا أن يؤمنوا) بسلمية الجماعة وحقها كـ«فصيل وطنى مدنى»!! «مدنية» الجماعة التى أطلقت زبانيتها من كوادرها ومتعاطفيها ومعهم أبناء عمومها من الجماعات الجهادية والتكفيرية على عموم المصريين فى أشهر ما بعد يناير 2011 مازالت تتمسك بتلابيب الصعبانيات التى تلقى آذاناً صاغية وعقولاً مستقبلة (ولن نتدخل فى القلوب لأن محتواها لا يعلمه إلا الله) فى دول شتى ولدى أنظمة سياسية تعرف جيداً من أن تؤكل كتف المصالح وتحترف التلاعب بالحلفاء والأصدقاء بحسب مصالحها المتغيرة. لكن ما يلفت الانتباه حقاً فى البيان هو تأكيدها على أن «أعمالها تسير بانتظام وستظل ثابتة على مبادئها، ماضية على طريق دعوتها بالحكمة والموعظة الحسنة فى خدمة وطنها ودينها، دون توقف أو تردد أو وجل». وأشارت الجماعة كذلك إلى أنه «لن تحيد أو تضل عن طريقها الواضح وخطها الثابت مهما كانت التضحيات والتبعات»!!! وتضيف أنها «ستظل على عهدها فى مناهضة الظلم والظالمين وتبنى حقوق الشعب المصرى العادلة»!! أسئلة عدة تطرح نفسها: مبدئياً ما هى أعمال المرشد التى كان يقوم بها عزت المريض المسكين؟ وما هى الأعمال التى تسير بانتظام للجماعة فى مصر؟ ننتظر إجابات لعلها تزيل الغمامة من على عيون كثيرة مازالت ترى «حضانة إسلامية» فتحت أبوابها فجأة، هنا مشروع جميل، أو جمعية خيرية تجمع الأموال لتزويج الفقيرات، هناك فكرة رائعة، وغيرها كثير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق الإخوان الأسود صندوق الإخوان الأسود



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt