توقيت القاهرة المحلي 20:42:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إخباريات الشارع

  مصر اليوم -

إخباريات الشارع

بقلم : أمينة خيري

تجميع الملاحظات من الشارع يقول لنا الكثير عنن المجتمع. والأيام القليلة الماضية شهدت عودة طوعية إلى الكمامات. ونسبة كبيرة من هؤلاء من البسطاء الذين أخبرهم حدسهم وقدرتهم على التفرقة بين الصراخ والخطر أن الفيروس عاد يهاجم بقوة ربما تفوق المرة الأولى. الحدس الفطرى ترمومتر شعبى أصيل. استخدمه المصريون على مدار قرون طويلة ليقيموا حجم الخطر ويفرقوا بين الكذب والحقيقة

والحقيقة أن الحدس الفطرى وصل إلى ملف قيادة المركبات، فلم يجد إلا حائط صد منيعًا. عدت إلى دوران شبرا بعد غياب أشهر، فهالنى ما وجدت. عشرات التكاتك التى كانت تتجرأ وتهجم على الشوارع الرئيسية تحولت إلى مئات تتناحر فيما بينها، ومع بقية خلق الله فى الشوارع الرئيسية. وبعد سنوات من هيمنة سائقى باصات النقل العام على مكانة الصدارة فى مسببى الرعب فى الشارع، وعقود من استلاب الميكروباصات للقب، قفزت التكاتك من كل فج عميق لتفرض هيمنتها وسيطرتها، ليس فقط بقيادة لا تمت للعقل بصلة، ولكن لسلوكيات أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها بالغة القبح والتشوه. وهذه الملاحظة لا تعنى أن قائدى التكاتك من الأطفال والمراهقين والرجال وأصحابها مذنبون، بل تعنى أن هناك غض طرف عن فوضى عارمة أخذت فى التمدد والتوغل حتى بات تنظيمها والسيطرة عليها شبه مستحيل. والمسألة لا تقتصر على ترخيص هذه الأشياء فقط، بل تمتد إلى كيفية سير الحياة فى شارع مثل شارع شبرا، حيث صراع الجبابرة بين تكاتك مارقة وغيرها من مركبات لا يقل سائقوها رعونة أو خرقًا للقانون عنها، مع احتلال الباعة الجوالين ليس فقط لحرم الرصيف كله بل لجانب من الشارع نفسه.

نفس الفوضى التى يمكن حلها بشىء من النظام وكثير من القانون، ولكن على مستوى آخر مازالت موجودة عند مدخل نفق الشهيد أحمد حمدى للقادم من جنوب سيناء إلى القاهرة. نتفهم تمامًا سعة النفق، ونحترم ونبجل جدًا إجراءات السلامة والتفتيش والكشف، لكن أن تترك سيارات النقل الثقيل تتناحر مع غيرها من الملاكى ونصف وربع النقل والباصات والميكروباصات لاجتياز الحارة المؤدية إلى النفق، مع ترك قائدى السيارات الفهلوية الذين «يخطفون» هذا الجزء من الطريق المؤدى لداخل النفق عكس الاتجاه، ويسمح لهم بذلك دون أدنى تنظيم أو عقاب، فهذا أمر غير مقبول.

وقبل أن تمضى أعياد الميلاد الغربية والشرقية وعيد رأس السنة الميلادية، يجب الإشارة إلى أن حراكًا متنورًا ما، ومحاولات حثيثة من قبل البعض للخروج من البالوعة الفكرية التى غرسنا فيها، تدور على قدم وساق. فبعد عقود تُرِكت فيها السوقة والدهماء ترتع بجلباب الدين فى أدمغتنا دون رقيب أو محاسب، حتى ضربنا هسهس التدين الشعبوى فى مقتل، ها هى مظاهر الاحتفاء بأعيد الميلاد ورأس السنة تشع بهجة، رغم أنف الفيروس المرضى والفكرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إخباريات الشارع إخباريات الشارع



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه

GMT 11:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري كريم الأساس حسب عمرك لإخفاء تجاعيد البشرة

GMT 08:22 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

امضي شهر عسل رومانسي ومميز في أفخم فنادق باريس

GMT 02:37 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة سارة سلامة "نصابة" فى "عش الدبابير

GMT 10:18 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

اكتشاف كهف أرضي بين طريق مدينتي رأس سدر وأبوزنيمة

GMT 06:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

كريستيانو رونالدو ينتقل إلى يوفنتوس خلال 48 ساعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt