توقيت القاهرة المحلي 15:32:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وعي الأشجار

  مصر اليوم -

وعي الأشجار

بقلم:أمينة خيري

رائع جدا تصريح محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، بأن ملف التشجير من أهم ملفات العمل، وأنه ستكون هناك مواجهة حاسمة لأى تعدٍ على الأشجار والمسطحات الخضراء، بالإضافة إلى التوسع فى التشجير، ورفع وعى المواطنين للحفاظ على المساحات الخضراء. وشدد المحافظ على عدم قطع الأشجار أو تقليمها بشكل جائر. وقال الدكتور إبراهيم صابر إن القطع والتقليم محظوران إلا تحت إشراف وزارة البيئة. هذا رائع، رائع، رائع.

والأروع أن نفهم جميعا ما جرى فى الأشهر القليلة الماضية من ظاهرة اختفاء أشجار فى مناطق عدة، لا تقليمها بشكل جائر أو حائر أو حتى دائر، وذلك لتفادى تكراره، وإن كان التكرار صعبا، نظرا لأن ما تم قطعه أصبح غير قابل للقطع مجددا.

وحتى نبدأ بداية طيبة ومبشرة، قوامها «المواجهة الحاسمة لأى تعدٍ على الأشجار»، فعلينا أن نفهم ماذا حدث فى التعدى السابق؟ وجميعنا شاهد بنفسه، أو حكى له أهل وأصدقاء، عن مشاهد تضمنت قطعا جائرا.

مهم جدا رفع وعى المواطنين ليحافظوا على الأشجار. لكن هل المواطنون هم الذين قطعوا الأشجار؟ أو قلموها تقليما جائرا؟، بالطبع الكل فى حاجة إلى وعى بأهمية المساحات الخضراء والأشجار، ومعرفة آثارها الجيدة والصحية على البيئة والإنسان والمناخ، ناهيك عن الجانب الجمالى والحضارى. وجميعنا تعنى جميعنا. المسؤولون والمواطنون والعاملون فى الجهات المختصة بـ«تقليم» الأشجار جميعهم فى مركب واحد، وجميعهم مسؤول عن الحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء، وجميعهم يجب أن يخضع للقوانين المنظمة والضامنة لهذا الحفاظ.

ثم نأتى إلى الجزئية الخاصة بوزارة البيئة، وفى هذه المناسبة، أهنئ وزيرة البيئة، الدكتورة ياسمين فؤاد، على تجديد الثقة فيها واستمرارها فى موقعها بالغ الأهمية. ضلوع وزارة البيئة بشكل كامل وشامل فى ملف التشجير والمساحات الخضراء هو الطبيعى، وكل ما عدا ذلك غريب وغير مقبول.

وكنت أتمنى أن تكون الوزارة حاضرة – ولو إعلاميا – فى الأشهر القليلة الماضية التى شهدت شكاوى عديدة من طريقة «تقليم» الأشجار، لا سيما أننا كنا مقبلين على صيف بالغ السخونة. ربما كانت الوزارة حاضرة بالفعل، ولكن مطلوب أن يكون الحضور معلوما ومشهرا وموثقا حتى يطمئن قلب المواطن، ناهيك عن أن وزارة البيئة يفترض أن تكون من أهم الوزارات، لأن الجانب الأكبر من عملها ومسؤولياتها يتعلق بالصحة الجسدية والنفسية للمواطن، بالإضافة إلى مهامها الأخرى. وللعلم، فإن حضور وزارة البيئة الفعلى والإعلامى فى حد ذاته طريقة غير مباشرة لكن ناجعة لرفع وعى المواطنين بأهمية القضايا البيئية، والتى لم تعد رفاهية، بل مسألة حياة تليق بالإنسان، أو موت.

أما السوشيال ميديا، ففيها الصالح والطالح. لماذا نترك لها الساحة تماما لتشكل وعى المواطنين؟ لا نلوم على من يصدق تحويل شارع الأشجار إلى شارع الصحراء الوارد على «إنستجرام» مثلا. لا يفل الكذب والفبركة إلا الصدق والمصارحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعي الأشجار وعي الأشجار



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt